“ليبيا بلا إخوان”.. القبائل الليبية حجر عثرة في وجه المخططات الإخوانية والتركية

0
215

“ليبيا بلا إخوان”.. شعار رفعته القبائل الليبية في وجه الاحتلال التركي والإخواني مؤكدين على مواصلتهم لحرب التحرير ومساندتهم لجيش بلادهم.

ويؤكد موقف القبائل الليبية الثابت، على رفض الشعب الليبي لوجود جماعة الإخوان المسلمين ومن ناصرهم من الاحتلال التركي والقطري، وهو ما أكده رئيس ديوان المجلس الأعلى لقبائل وأعيان ليبيا، محمد المصباحي، بقوله: إن القبائل الليبية ترفض سيطرة الإخوان على حكم ليبيا، رافعة شعار “ليبيا بدون إخوان”، لدورهم “السيئ” في تمزيق النسيج الاجتماعي بليبيا وسعيهم نحو إلغاء دور القبيلة.

وأكد محمد المصباحي، أن القبائل الليبية تلتف حول جيشها في مواجهة الاحتلال التركي، مشيراً إلى أن القبائل حذرت من فشل الحوار في تونس، بسبب اختيار الأسماء المشاركة في الحوار والتي غلب عليها تنظيم الإخوان أو المتعاطفين معه، مؤكداً عدم وجود رغبة حقيقية في إنهاء الأزمة بليبيا.

عناصر هذا التنظيم تحاول ما استطاعت عدم خسارة ما سطت عليه في ليبيا، التي يسعى أن تكون انطلاقته نحو أفريقيا، يضيف رئيس الديوان، إن الإخوان حاولوا من خلال شراء ذمم المشاركين في الحوار وأذرعتهم الإعلامية، السيطرة على الحكومة المقبلة.

ودلل على ذلك بقوله: إن إصرار تنظيم الإخوان على وضع بند يحصن الاتفاقيات السابقة لحكومة السراج مع تركيا وقطر، كان أحد أسباب فشل الملتقى السياسي، بالإضافة إلى الرشاوى التي أعلنت الأمم المتحدة تشكيل لجنة للتحقيق فيها.

وأكد أن نقل الحوار السياسي الليبي إلى تونس جاء لمحاولة تقسيم الليبيين إلى فريقين، وتمكين حركة النهضة التونسية من إشراك المليشيات والمطلوبين دوليًا في الحوار، للتأثير عليه.

ووفق المصباحي، فإن هناك إصرار قطر وتركيا على الحفظ على موطئ قدم لها في ليبيا- لن يتم السماح به- يرجع إلى 3 أسباب، أولها أن ليبيا بوابة أوروبا، فمن يريد تهديد القارة العجوز عليه السيطرة على ليبيا ونشر الإرهاب فيها، والثاني يتمثل في محاولة أنقرة والدوحة تهديد الأمن القومي المصري بصفة دائمة عبر ضرب المنطقة الغربية لها، وتنفيذ مخطط يستهدف تفتيت مصر وإلهائها عن دورها العربي والقومي، كما أن ليبيا تمتلك ثروات النفط والغاز والذهب مما يجعلها خزنة متجددة.

ومؤخراً حذر رئيس المجلس الأعلى للقبائل والمدن الليبية بالمنطقة الجنوبية علي مصباح أبوسبيحة، من إطالة أمد الأزمة، بقوله إن عدم الاعتراف بأن ما حصل في ليبيا هو نكبة يعد قصر نظر وسوء فهم.

وأضاف أبو سبيحة، أن عدم الإقرار بأن ما حدث في ليبيا خلال ما يعرف بالربيع العربي تآمر على الأمة هو سوء فهم وخبل في العقل، مشيراً إلى أن الدليل هو ما نشاهده من دمار ومآس في ليبيا والعراق واليمن وسوريا، مضيفا أن البقية على الطريق.

وقبل بدء ملتقى الحوار الليبي في تونس، هاجم شيوخ القبائل الليبية الأمم المتحدة لسعيها لفرض التنظيم الدولي لجماعة الإخوان الإرهابية على طاولة النقاش في جلسات ملتقى الحوار الليبي.

وقال أبو سبيحة آن ذاك، إن البعثة الأممية لدى ليبيا، لا تريد حلًّا للمشكلة الليبية بل تسعى لإطالة أمدها، مضيفاً لم أعلق أو أنتقد قائمة أسماء المدعوين لحضور ملتقى الحوار الليبي بتونس على الرغم من وجود كثير من المآخذ فيها؛ إذ كنت أتمنى الخروج من الأزمة الخانقة التي يعاني منها المواطن البسيط ولو بأدنى الحلول.

وأضاف بوسبيحة: لكن خاب الأمل، واتضح من خلال ملخص الاجتماع التشاوري لإعادة هيكلة السلطة التنفيذية أن المسألة ستزداد تعقيدًا، وسندخل في دوامة أخرى من الصراع السياسي الذي سيؤدي إلى أحداث دامية من الصراع العسكري.

وتابع: حوار الصخيرات ونتائجه المفخخة بعدة ألغام أسفر عن جسم غريب يسمى المجلس الاستشاري وصار يشارك مجلس النواب في السلطة التشريعية، وكلنا يدرك الأحداث الدامية التي مرّ بها الوطن بعد حوار الصخيرات المشؤوم.

ويرى رئيس المجلس الأعلى للقبائل الليبية بالمنطقة الجنوبية أن حوار تونس هو تكرار للصخيرات بظهور جسم جديد هو ملتقى الحوار أو لجنة الحوار التي تسعى لتقاسم السلطة مع الأجسام السابقة، بل ويكون لها الفصل في بعض مسائل الخلاف، لا أعتقد بل أجزم باستحالة إعادة بناء دولة مفككة سياسيًا واجتماعيًا، ومحطمة اقتصاديًا بأربعة أجسام تتقاسم السلطة وليس بينها أي مشتركات فكرية أو توجهات سياسية محددة، بل إن كل جسم فيها منقسم على نفسه ناهيك عن اختلافه مع الأجسام الأخرى.