بني وليد تلتحق بموجة الاحتجاجات.. مطالبات بإنهاء أزمة الكهرباء ودعوات للعصيان المدني

0
144

شهدت مدينة بني وليد، ليل الأحد – الإثنين، وقفة احتجاجية أمام مقر دائرة توزيع الكهرباء، تنديداً باستمرار الانقطاعات الطويلة للتيار الكهربائي، وسط تصاعد الغضب الشعبي من تدهور الخدمات واتساع الدعوات إلى العصيان المدني في عدد من المدن الليبية.

وطالب المحتجون، في بيان لهم، الشركة العامة للكهرباء بوضع حلول جذرية لأزمة الكهرباء، وإنهاء سياسة طرح الأحمال التي تمتد إلى 9 و10 ساعات يومياً، مؤكدين أن استمرار الانقطاعات يفاقم معاناة المواطنين، خصوصاً أصحاب الاحتياجات الخاصة والأطفال والمرضى، فضلًا عن تأثيرها على الحضانات والمرافق الصحية.

ولوّح المشاركون بتصعيد احتجاجاتهم إذا استمرت الأزمة، مؤكدين أن الوقفات الاحتجاجية لن تكون الخيار الأخير، وداعين الليبيين إلى التحرك للمطالبة بحقوقهم في ظل ما وصفوه بإخفاق الحكومة في معالجة الأزمة على مدار سنوات. 

وأعلن المحتجون تضامنهم مع الدعوات إلى العصيان المدني في العاصمة طرابلس، فيما أقدم عدد من المحتجين على إضرام النار في إطارات سيارات بمنطقة المناسلة شمال بني وليد.

وتأتي هذه التحركات بالتزامن مع تصاعد دعوات العصيان المدني في العاصمة، إذ أعلن حراك “أهالي وشباب تاجوراء” الدخول في عصيان مدني وإغلاق المؤسسات ووقف التعامل مع حكومة الوحدة الوطنية والكيانات السياسية، احتجاجاً على تراجع مستوى الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها الكهرباء والمياه والصحة والتعليم، إلى جانب استمرار أزمات الوقود والسيولة والدواء.

كما أعلن حراك” أبناء سوق الجمعة” بدء عصيان مدني شامل، يتضمن إغلاق مؤسسات الدولة داخل نطاق المنطقة، مع التأكيد على أن التحركات ستكون سلمية ولن تستهدف الطرق العامة أو الممتلكات، موضحاً أن البداية ستكون بإغلاق عدد من المؤسسات والشركات العامة، من بينها شركتا ليبيانا والمدار، وصولًا إلى فروع مصرف ليبيا المركزي، قبل التوسع في التحركات داخل طرابلس.

وتشهد العاصمة الليبية طرابلس، منذ مساء أمس الأحد وحتى صباح اليوم الإثنين، موجة احتجاجات واسعة، وصلت إلى إعلان العصيان المدني في عدد من المناطق، وسط مطالبات باستقالة حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبدالحميد الدبيبة. 

وطالب المتظاهرون، بمحاسبة كافة المسؤولين عن إهدار مليارات الدينارات من الأموال العامة، وتردي المعيشة، وانهيار الخدمات.

وصعّد المحتجون تحركاتهم بإغلاق الطريق السريع وعدد من الطرق الرئيسية في مناطق تاجوراء وسوق الجمعة، كما أغلقوا عدداً من الوزارات والمؤسسات الخدمية والمقار المصرفية، في محاولة للضغط على السلطات للاستجابة لمطالبهم.

وامتدت رقعة الاحتجاجات إلى إغلاق مبنى وزارة الخارجية في العاصمة طرابلس، ومقر الشركة الليبية القابضة للاتصالات، وقناة ليبيا الوطنية، ومجمع مليتة للنفط ومقار بعض البلديات، وذلك في تصعيد يعكس اتساع حالة الغضب الشعبي واتخاذ المحتجين خطوات ميدانية أكثر حدة.