تتجه العلاقات الاقتصادية بين طرابلس وإسلام آباد نحو مرحلة جديدة من التوسع الشامل، عقب تعهد السفير الباكستاني المعين لدى ليبيا، اللواء المتقاعد ممتاز حسين، بمضاعفة صادرات بلاده ومضاعفة حجم العمالة الباكستانية في ليبيا لتصل إلى 40 ألف عامل مقارنة بـ 20 ألفاً في الوقت الحالي.
وأوضح حسين، خلال كلمته أمس السبت في ندوة نظمتها غرفة تجارة وصناعة لاهور حول “تعزيز التعاون التجاري والاقتصادي بين ليبيا وباكستان”، أن مهامه الرسمية ستتركز على تيسير الربط بين أصحاب الأعمال في البلدين واستغلال الفرص الواعدة في السوق الليبي، مؤكداً سعيه لتذليل العقبات المصرفية ومشكلات التأشيرات ودخول الأسواق.
وأكد السفير المعين أنه رغم انطباعات عدم الاستقرار، إلا أن ليبيا تشهد تطورات إيجابية نحو المصالحة الوطنية، وتُمثل سوقاً استهلاكياً يضم أكثر من 7 ملايين نسمة بقوة شرائية عالية واحتياجات واسعة لإعادة الإعمار. وكشف عن اقتراب شركة “لاكي سيمينت” الباكستانية من إنهاء إجراءات إنشاء مصنع للأسمنت داخل ليبيا كمؤشر على بدء التدفقات الاستثمارية.
وشدد حسين على ضرورة معالجة التراجع التاريخي للعمالة الباكستانية في ليبيا، والتي انخفضت من 80 إلى 90 ألف عامل في سنوات سابقة لتتراوح حالياً بين 15 و20 ألف عامل فقط، داعياً المستثمرين إلى اقتناص الفرص قبل استحواذ المنافسين على السوق، ومؤكداً استعداده التام لتقديم الدعم الكامل عبر السفارة.
وعلى صعيد المؤشرات الرقمية، أظهرت بيانات بنك الدولة الباكستاني للعام المالي 2025–2026 أن قيمة واردات إسلام آباد من ليبيا بلغت نحو 1.1 مليون دولار، مقابل صادرات باكستانية بقيمة 13.1 مليون دولار. وفي هذا الصدد، توقع رئيس غرفة تجارة وصناعة لاهور، فهيم الرحمن سايغول، أن يتجاوز التبادل التجاري مستقبلاً حاجز المليار دولار بالنظر لتكامل الأسواق.
ودعا سايغول إلى تحويل العلاقات السياسية المتينة بين البلدين إلى شراكات اقتصادية، مشيراً إلى فرص واعدة للمصدرين الباكستانيين في مجالات المنسوجات، والأدوات الجراحية، والأغذية المصنعة، والسلع الرياضية، والمنتجات الهندسية، ومواد البناء، وتكنولوجيا المعلومات، بالإضافة إلى الشراكات في خدمات النفط والغاز، معلناً التزام الغرفة بتيسير تبادل الوفود والمعلومات بين مجتمعي الأعمال.


