برلماني: “الحوار المهيكل” أعاد إنتاج الحلول السابقة ولم يعالج جوهر الأزمة الليبية

0
160

انتقد عضو مجلس النواب عبدالسلام نصية مخرجات “الحوار المهيكل” الذي أطلقته بعثة الأمم المتحدة ضمن مبادرتها للحل في ليبيا، معتبراً أنها أعادت إنتاج المقاربات ذاتها التي طُرحت في تجارب سياسية سابقة، دون معالجة الجذور الأساسية للأزمة الليبية.

وقال نصية، في منشور عبر صفحته على فيسبوك، إن الحوار كان يفترض أن يشكل مساحة لتقديم رؤى وأفكار جديدة لمعالجة الأزمة، لكنه تحول تدريجياً إلى مسار تفاوضي شبيه بالحورات السياسية السابقة، حيث غلبت عليه المساومات والبحث عن حلول وسط بين الأطراف المختلفة.

وأضاف أن مخرجات الحوار ركزت على إعادة ترتيب السلطة التنفيذية وتشكيل حكومة موحدة، في حين أن جوهر الأزمة الليبية يتمثل في تعدد مراكز القرار وضعف المؤسسات، مؤكداً أن البلاد تعاني منذ سنوات من أزمة قيادة ومؤسسات أكثر من كونها أزمة حكومات.

وأشار إلى أن أي معالجة حقيقية للأزمة تستوجب التركيز على الملفات الوطنية الكبرى، وفي مقدمتها صلاحيات رئيس الدولة، وتوحيد المؤسسات، وملف السلاح، وإدارة الإيرادات العامة، ونظام الحكم المحلي، وقضايا المواطنة والهوية الوطنية.

ورأى نصية أن نجاح أي حوار وطني يتطلب الفصل بين مرحلة إنتاج الأفكار ومرحلة التفاوض عليها، محذراً من أن خلط المرحلتين يفقد الحوارات قدرتها على الابتكار ويجعل الأفكار رهينة للحسابات السياسية.