ليبيا وتونس تبدآن تنفيذ اتفاق التبادل الحر وتفعيل شهادات المنشأ الإلكترونية

0
149

بدأت السلطات الليبية والتونسية تنفيذ بنود الاتفاق التجاري الثنائي للتبادل الحر، في خطوة تستهدف تعزيز حركة التبادل التجاري وتسهيل انسياب البضائع عبر المعابر الحدودية بين البلدين، بعد التفاهمات التي توصلت إليها اللجنة الجمركية المشتركة خلال اجتماعاتها الأخيرة.

ويتضمن الاتفاق، بحسب إذاعة “موازييك أف إم” التونسية، تفعيل العمل بشهادات المنشأ التفاضلية وآليات الرقابة اللاحقة عليها، إلى جانب اعتماد شهادات المنشأ الإلكترونية وإعادة تشغيل المنفذ الجمركي المشترك، بما يسهم في تطوير الإجراءات الجمركية وتسريع حركة التجارة بين الجانبين.

ويأتي تنفيذ هذه الإجراءات استكمالاً للتفاهمات الموقعة في أبريل 2025، والتي نصت على إنشاء آليات للتواصل المباشر بين إدارتي الجمارك الليبية والتونسية وتعيين نقاط اتصال مختصة لتبادل المعلومات المتعلقة بمكافحة التهريب والغش التجاري والجرائم الجمركية.

كما يشمل الاتفاق تعزيز التعاون الأمني والجمركي وتبادل الخبرات والمعلومات، إلى جانب تفعيل اتفاقية التوأمة في مجالات التكوين والتدريب الجمركي، من خلال إطلاق برامج مشتركة للتأهيل وبناء القدرات بين المؤسسات المختصة في البلدين.

وناقش الجانبان أيضاً عدداً من الملفات الفنية المرتبطة بتجارة العبور وحركة الشاحنات، واتفقا على اعتماد وثيقة “سلم – استلم” في عمليات التصدير، وتبادل البيانات المتعلقة بالقيم الحقيقية للبضائع المتبادلة، فضلاً عن مراجعة قائمة السلع الأجنبية المستثناة من العبور البري وإلغاء القيود المفروضة على بعض الأصناف.

واطلع الطرفان على نتائج أعمال لجنتي مكافحة الغش التجاري ومكافحة التهريب، اللتين عقدتا اجتماعاتهما في جزيرة جربة التونسية خلال أبريل الماضي، حيث جرى بحث آليات تطوير التنسيق المشترك وتعزيز جهود مكافحة شبكات التهريب وحماية الاقتصاد وأمن الحدود.

وتراهن ليبيا وتونس على أن يسهم تنفيذ هذه التفاهمات في تبسيط الإجراءات الجمركية ورفع كفاءة المعابر الحدودية، خاصة معبري رأس اجدير والذهيبة، بما يقلص فترات الانتظار ويخفض تكاليف النقل ويعزز النشاط الاقتصادي والتجاري بين البلدين.