تقرير: تحركات إيطالية لكسر الجمود في ليبيا بين (4+4) والانخراط السياسي

0
183

سلّط موقع Decode39 الضوء على تحركات إيطاليا في الملف الليبي، مشيرًا إلى اعتماد روما على مسارين متوازيين لدفع العملية السياسية، يتمثلان في دعم المبادرة الأممية (4+4) إلى جانب الانخراط السياسي المباشر مع الأطراف الليبية.

وأوضح التقرير أن استضافة إيطاليا لاجتماعات “الطاولة المصغرة” المدعومة من بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا تعكس محاولة للجمع بين الضغط السياسي والتقدم الفني في ملف الانتخابات، بهدف تجاوز حالة الجمود دون الاعتماد على مسار واحد.

وفي طرابلس، التقى رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبدالحميد الدبيبة وفد لجنة “كوباسير” الإيطالية، فيما استضافت روما أول اجتماع بصيغة (4+4) بمشاركة ممثلين عن شرق وغرب ليبيا.

وتركزت المباحثات على دعم العملية السياسية وتعزيز الاستقرار، إلى جانب توسيع التعاون الاقتصادي، فيما تصدّر ملف الهجرة غير النظامية جدول الأعمال، مع بحث آليات تنسيق الجهود بين الجانبين.

وخلال اجتماع (4+4)، توصّل المشاركون إلى اتفاق مبدئي يقضي بإعادة تشكيل مجلس إدارة المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، مع طرح آلية لتكليف شخصية قضائية محايدة من قبل النائب العام لمعالجة أزمة القيادة داخل المفوضية.

كما تناولت المناقشات القضايا الخلافية المرتبطة بالعملية الانتخابية، من بينها شروط الترشح، ومشاركة العسكريين، ومزدوجي الجنسية، إضافة إلى شكل النظام الانتخابي.

وتُعد هذه الصيغة جزءًا من المقاربة التي طرحتها المبعوثة الأممية هانا تيتيه، التي أكدت أن مسار الانتخابات يظل جوهر العملية السياسية، معتبرة أن (4+4) أداة مكملة وليست بديلاً عن المسار الرئيسي.

ويرى التقرير أن التحرك الإيطالي يعكس سعيًا لاستعادة دورها كوسيط رئيسي في ليبيا، مدفوعًا باعتبارات أمن الطاقة والهجرة، إضافة إلى موازنة النفوذ الدولي المتزايد، مع طرح تساؤلات حول قدرة التقدم الفني على تحقيق تسوية سياسية مستدامة.