إذاعة فرنسا: حادثة سقوط طائرة الحداد كانت ردًا روسيًا على هجوم أوكراني

0
185
محمد الحداد
محمد الحداد

كشفت إذاعة فرنسا الدولية، في تحقيق استقصائي خاص، أن استهداف طائرة رئيس الأركان بحكومة الوحدة محمد الحداد جاء ردًا روسيًا على هجوم أوكراني أسفر عن مقتل مسؤول رفيع في الاستخبارات العسكرية الروسية قبالة السواحل الليبية، وجاء في سياق صراع نفوذ متصاعد بين روسيا وأوكرانيا داخل القارة الأفريقية، وخاصة في ليبيا.

وبحسب تحقيق إذاعة فرنسا، فإن قوات أوكرانية نفذت هجومًا استهدف سفينتين روسيتين مملوكتين لشركة غير معروفة، من بينهما ناقلة النفط «قنديل»، التي كانت تقل عددًا من كبار ضباط الاستخبارات الروسية، كانوا متنكرين في هيئة بحّارة، في محاولة لاستخدام الغطاء البحري كوسيلة للتنقل.

ونقلت الإذاعة عن مصادر ليبية أن نحو 10 من كبار مسؤولي الاستخبارات الروسية كانوا على متن الناقلة «قنديل»، مشيرة إلى أن هذا الأسلوب يُعد من الوسائل الشائعة التي يعتمدها جهاز الاستخبارات الروسي لتحركات عناصره خارج البلاد.

وأسفر الهجوم الأوكراني عن مقتل شخصين وإصابة 7 آخرين، فيما أكدت المصادر مقتل الجنرال أندريه أفيريانوف، الذي يُعد أحد أبرز قيادات الاستخبارات العسكرية الروسية، وأعلى الضباط رتبة ضمن المجموعة التي كانت على متن الناقلة.

وأضافت أن أفيريانوف كان مرشحًا لتولي قيادة مجموعة “فاغنر”، التي أعيد تنظيمها لاحقًا تحت اسم “فيلق أفريقيا”، وكان يمتلك خبرة واسعة في القارة الأفريقية.

وأشارت الإذاعة إلى أن مقتل هذا المسؤول مثل ضربة قوية لروسيا، خاصة في ظل عدم تداول هذه المعلومات داخل الأوساط الروسية، مؤكدة أن موسكو لم تصدر أي تأكيد أو نفي رسمي حتى الآن بشأن الحادث.

وفي سياق متصل، لفت التحقيق إلى أن موسكو تعهدت بالرد بشكل حازم على هذا الهجوم، وهو ما أعقبه تطور لافت بعد أقل من أسبوع، حيث قُتل رئيس الأركان بحكومة الوحدة الفريق محمد الحداد ومرافقوه، بعد استهداف طائرتهم خلال رحلة العودة من مهمة في تركيا.

وبحسب المعلومات، فإن الطائرة التي كانت تقل الحداد، وهي مستأجرة من شركة خاصة مقرها مالطا، تعرضت لانفجار داخلي بعد دقائق من إقلاعها من العاصمة التركية أنقرة، ما أدى إلى سقوطها ومقتل جميع من كانوا على متنها.

وأوضحت الإذاعة أن الحادث أسفر عن مقتل 7 شخصيات عسكرية بارزة في غرب ليبيا، من بينهم مستشار الحداد، ورئيس القوات البرية الفريق، ومدير جهاز الصناعات العسكرية.

وأكدت مصادر ليبية، بحسب التحقيق، أن استهداف طائرة الحداد جاء كـ«رد روسي مباشر» على الهجوم الأوكراني الذي استهدف ناقلة النفط «قنديل»، في إطار عمليات انتقام متبادل بين موسكو وكييف خارج ساحة الحرب التقليدية.

ورغم ذلك، لم تُعلن أي نتائج رسمية للتحقيقات حتى الآن، سواء فيما يتعلق بحادث استهداف السفينة أو سقوط الطائرة، كما لم يصدر النائب العام الليبي أي بيان بشأن نتائج التحقيق في الواقعة.

وأشارت الإذاعة إلى أن بعض الأطراف داخل ليبيا وجهت اتهامات إلى تركيا، إلا أن عددًا من المحللين والسياسيين رجّحوا أن ما حدث يندرج ضمن «رد انتقامي روسي»، في ظل تصاعد الصراع غير المباشر بين روسيا وأوكرانيا على الأراضي الليبية.