الجمارك الليبية تعتمد الورق الأمني لتوثيق تسوية الاعتمادات المستندية

0
135
مصلحة الجمارك الليبية

أعلنت مصلحة الجمارك الليبية بدء العمل بنظام الورق الأمني في المراسلات الرسمية المتعلقة بتسوية وقفل الاعتمادات المستندية الخاصة بالشركات المحلية، وذلك في خطوة تهدف إلى تعزيز الرقابة ومنع التزوير المرتبط بهذا الملف المالي الحساس.

وأوضحت المصلحة، في تصريح صحفي، أن الإجراء الجديد يأتي ضمن جهودها لتعزيز الشفافية وحماية الاقتصاد الوطني، خاصة في ما يتعلق بمتابعة الاعتمادات المستندية منذ لحظة منحها وحتى وصول البضائع إلى السوق الليبي.

وبحسب البيان، تعمل الجمارك على ضمان استخدام هذه الاعتمادات في الغرض الذي خُصصت له، وهو استيراد السلع والبضائع وتوفيرها للمواطنين بأسعار مناسبة، لاسيما أن هذه الاعتمادات تُمنح بالعملة الأجنبية وفق السعر الرسمي المعتمد من مصرف ليبيا المركزي.

وأشارت المصلحة إلى أن عمليات المتابعة والرقابة التي أجرتها خلال الفترة الماضية كشفت عن عدد من المخالفات والتجاوزات المرتبطة بملف الاعتمادات المستندية، من بينها حالات تزوير لرسائل صادرة باسم بعض المديريات الجمركية كانت تُقدَّم إلى المصارف لإثبات وصول بضائع وفق الفواتير المقدمة، في حين أن الوقائع الفعلية كانت تختلف في بعض الحالات.

وفي إطار مواجهة هذه الممارسات، شرعت مصلحة الجمارك في تنفيذ مجموعة من الإجراءات التنظيمية والفنية، أبرزها اعتماد ورق أمني خاص لإصدار الرسائل المتعلقة بتسوية وقفل الاعتمادات المستندية. ويتميز هذا الورق بعدد من الخصائص التقنية التي يصعب تزويرها، من بينها علامات فنية ولاصق فسفوري يضمن موثوقية المستندات الصادرة عن المصلحة.

كما قررت المصلحة منح المراكز الجمركية التي تتم عبرها عمليات توريد البضائع صلاحية إصدار رسائل تسوية الاعتمادات المستندية بشكل مباشر، بدلاً من المديريات الجمركية، وذلك بهدف تقليص الإجراءات وتعزيز دقة توثيق دخول البضائع عبر المنافذ الرسمية.

وأكدت مصلحة الجمارك أن هذه الخطوات تندرج ضمن حزمة من الضوابط التنظيمية الجديدة التي يجري العمل بها لتعزيز الرقابة على الاعتمادات المستندية وضمان استخدامها بالشكل الصحيح، بما يساهم في حماية الاقتصاد الوطني والحفاظ على احتياطيات الدولة من العملة الصعبة.

وشددت المصلحة في ختام بيانها على استمرارها في متابعة هذا الملف بكل حزم وشفافية، والتصدي لأي محاولات للتلاعب أو التزوير بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يضمن حماية المال العام وصون حقوق الدولة والمواطنين.