إيطاليا تشدد على دور “غرفة التحكم” مع ليبيا وتونس والجزائر في مكافحة الهجرة

0
165

أكدت وزارة الداخلية الإيطالية أهمية آلية التنسيق المعروفة بغرفة التحكم التي تجمع إيطاليا مع ليبيا والجزائر وتونس، باعتبارها أداة رئيسية لتعزيز التعاون في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر والحد من انطلاق قوارب الهجرة غير النظامية عبر البحر المتوسط.

وجاء هذا الموقف عقب اجتماع عقده وزير الداخلية الإيطالي ماتيو بيانتيدوزي في العاصمة روما مع نظيره الجزائري سعيد سعيود، حيث ناقش الجانبان ملفات الهجرة غير النظامية والتعاون الأمني بين البلدين، إضافة إلى التنسيق الإقليمي في هذا المجال.

وأشارت الوزارة إلى أن التعاون القائم بين الدول الأربع أسفر عن نتائج ملموسة في مكافحة شبكات الاتجار بالبشر، موضحة أن برامج العودة الطوعية للمهاجرين إلى بلدانهم الأصلية شهدت ارتفاعاً ملحوظاً بفضل الدعم والتنسيق مع ليبيا وتونس والجزائر، معتبرة ذلك نموذجاً يمكن تعميمه على دول أخرى في منطقة البحر الأبيض المتوسط.

كما تناول اللقاء عدداً من القضايا المرتبطة بالتطورات الجيوسياسية الدولية وما قد تفرضه من تحديات أمنية، إضافة إلى تعزيز التعاون بين أجهزة إنفاذ القانون ومكافحة الشبكات الإجرامية العابرة للحدود، بما في ذلك الجرائم الإلكترونية، فضلاً عن التنسيق بين فرق الطوارئ والإطفاء في البلدين.

وكانت الجزائر قد استضافت في ديسمبر الماضي اجتماعاً ضم ممثلين عن الجزائر وإيطاليا وليبيا وتونس، خُصص لبحث الآليات التقنية الخاصة بمشروع مشترك للعام 2026 يركز على دعم برامج العودة الطوعية للمهاجرين غير النظاميين وتعزيز قدرات إدارة ملف الهجرة.

ويأتي هذا الاجتماع ضمن عمل اللجنة التوجيهية الرباعية التي تشكلت لإدارة هذا البرنامج، والتي عقدت أول اجتماعاتها في 2 مايو 2024 بهدف تكثيف التنسيق بين الدول الأربع.

ويأتي تكثيف هذا التعاون في وقت تتزايد فيه المخاوف داخل ليبيا من احتمال وجود خطط لتوطين المهاجرين في البلاد، في ظل الانقسام السياسي والأمني الذي تشهده. 

وفي هذا السياق، كان وزير الداخلية في حكومة الوحدة الوطنية عماد الطرابلسي قد أعلن في ديسمبر الماضي رفض إعادة المهاجرين الذين يجري إنقاذهم في البحر إلى ليبيا، مؤكداً ضرورة مواصلة عمليات ترحيل المهاجرين غير النظاميين إلى بلدانهم الأصلية، محذراً من مخاطر توطينهم داخل البلاد، خاصة في ظل وجود نسبة كبيرة منهم على شكل عائلات.