وجّه رئيس حكومة حكومة الوحدة الوطنية، عبد الحميد الدبيبة، خطابًا رسميًا إلى محافظ مصرف ليبيا المركزي، ناجي عيسى، طالب فيه بإيقاف تمويل المشروعات المدرجة ضمن الباب الثالث من الميزانية العامة للعام المالي 2026، إلى حين الالتزام بأحكام البرنامج التنموي الموحد والضوابط المنظمة للإنفاق العام.
وأشار الدبيبة في خطابه إلى ما أبلغ به المحافظ بتاريخ 15 فبراير الجاري بشأن ضرورة التزام جميع الأطراف بالإنفاق في إطار البرنامج التنموي الموحد لعام 2026، والتقيد بالسقوف والإجراءات المنظمة له. وأوضح أن الإنفاق الموازي الضخم خلال العام الماضي، والذي تجاوز 70 مليار دينار، أسهم في ارتفاع الدين العام، وتصاعد معدلات التضخم، وتراجع قيمة الدينار الليبي أمام العملات الأجنبية، ما انعكس بشكل مباشر على معيشة المواطنين.
ولفت إلى أن المؤشرات النقدية تشير إلى أن التوسع في الصرف خارج السقوف المعتمدة ولّد طلبًا إضافيًا على النقد الأجنبي، وأسهم في تنشيط السوق الموازي وزيادة الضغوط على سعر الصرف، محذرًا من أن الاستمرار في هذا المسار يهدد الاستقرار المالي والنقدي للدولة.
وطالب الدبيبة رسميًا بإيقاف الصرف على الباب الثالث فيما يتعلق بتمويل المشروعات لكافة الأطراف دون استثناء للعام المالي 2026، ما لم يتم الالتزام الكامل بأحكام البرنامج التنموي الموحد، لا سيما ما نصّت عليه المادة رقم (1) الفقرة (أولًا)، التي خوّلت المصرف المركزي صلاحية تحديد الممكن إنفاقه ضمن هذا الباب وفق الإمكانات الفعلية للاقتصاد الوطني، وبما لا يلحق ضررًا بالتوازنات المالية والنقدية.
وأكد في خطابه أن التنمية، وفق مبادئ الإدارة المالية الرشيدة والمعايير المعتمدة في السياسات الاقتصادية الحديثة، تقوم على الاستدامة المالية وضبط سقوف الإنفاق بما يتناسب مع الموارد المتاحة، وربط المشروعات بجدوى اقتصادية واضحة وعائد قابل للقياس. وأضاف أن التجارب أثبتت أن التوسع في الصرف دون تخطيط محكم وأولويات محددة يؤدي إلى اختلالات في الدين العام، وضغوط تضخمية، وتآكل في قيمة العملة الوطنية.
كما شدد على أن التنمية حق مشروع لكل الليبيين في الشرق والغرب والجنوب، ويجوز لأي جهة في نطاق اختصاصها أن تباشرها، غير أن ذلك يظل مقترنًا بالالتزام الصارم بالسقوف والضوابط المالية التي تحفظ الاستقرار النقدي والاقتصادي.
واختتم الدبيبة خطابه بالتأكيد على استشعار المسؤولية الوطنية تجاه المواطن الذي يتحمل تبعات أي اختلال في السياسات المالية، مشيرًا إلى أن الخيار الذي يحفظ المصلحة الوطنية يتمثل في تنمية مدروسة ومتوازنة يلتزم بها الجميع ضمن إطار واحد، أو إيقاف جماعي للصرف في هذا الباب إلى حين إعادة الانضباط الكامل لمسار الإنفاق.
- الدبيبة يطالب مصرف ليبيا المركزي بإيقاف تمويل المشروعات للعام المالي 2026

- داخلية الحكومة الليبية المكلفة تطلق حملة لمكافحة التسول خلال رمضان

- ليبيا.. مجلس إدارة مركز البحوث الجنائية والتدريب يعقد اجتماعه الأول لعام 2026

- تدهور الأوضاع الأمنية والسياسية والاقتصادية.. ليبيا إلى أين؟

- خالد حفتر يشهد تخريج الدفعة الثانية من كتيبة الصاعقة باللواء 166 مشاة

- الدبيبة يطالب مصرف ليبيا المركزي بإيقاف تمويل المشروعات للعام المالي 2026

- داخلية الحكومة الليبية المكلفة تطلق حملة لمكافحة التسول خلال رمضان

- ليبيا.. مجلس إدارة مركز البحوث الجنائية والتدريب يعقد اجتماعه الأول لعام 2026

- تدهور الأوضاع الأمنية والسياسية والاقتصادية.. ليبيا إلى أين؟

- خالد حفتر يشهد تخريج الدفعة الثانية من كتيبة الصاعقة باللواء 166 مشاة





