قال وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي، ألب أرسلان بيرقدار، إن عام 2026 مرشح لأن يشكل نقطة تحول رئيسية في الشراكة بين ليبيا وتركيا بقطاع الطاقة، مع توقع تحقيق مشاريع مشتركة جديدة ومناقصات نتائج ملموسة.
وأوضح بيرقدار، في تصريحات لوكالة الأناضول اليوم الإثنين على هامش «قمة ليبيا للطاقة والاقتصاد» المنعقدة في طرابلس، أن المفاوضات الجارية منذ فترة طويلة بين البلدين تقترب من مرحلة حاسمة.
وأكد الوزير التركي أن قطاع الطاقة سيكون محور توسيع العلاقات التجارية بين ليبيا وتركيا، مشيرًا إلى أن حجم التبادل التجاري بين البلدين بلغ 4.4 مليار دولار في عام 2025، ومن المتوقع أن يتجاوز 5 مليارات دولار خلال عام 2026.
وأضاف أن التعاون الثنائي في مجال الطاقة قد يجعل عام 2026 «عام الطاقة» بالنسبة للعلاقات الليبية–التركية، في ظل مباحثات مستمرة منذ سنوات يُتوقع أن تثمر قريبًا عن نتائج عملية.
وأشار بيرقدار إلى أن اللجنة الاقتصادية المشتركة بين ليبيا وتركيا، التي عقدت اجتماعها الأول منذ 17 عامًا، تشمل قطاعات متعددة إلى جانب الطاقة، من بينها النقل والصحة والتعليم والتجارة، مؤكدًا أن استئناف عمل اللجنة وتوقيع اتفاقيات جديدة يمثل خطوة مهمة في إعادة تنشيط العلاقات التجارية بين البلدين.
وكشف الوزير عن مفاوضات جارية لإبرام اتفاقيات جديدة للاستثمار في حقول النفط والغاز في ليبيا، إلى جانب شراكات محتملة مع شركات نفط دولية عاملة في البلاد.
كما أكد أن تركيا تعتزم المشاركة في مناقصات النفط والغاز المقرر عقدها في فبراير المقبل، مع اهتمام خاص بحقلين أحدهما بحري والآخر بري، مشيرًا إلى أنه في حال الفوز بحصص في هذه المناقصات، سيبدأ العمل فورًا.
ولفت بيرقدار إلى الخبرة التي تمتلكها تركيا في مجالات التنقيب والمسوح الزلزالية والحفر، معتبرًا أن هذه الخبرات يمكن أن تسهم في تطوير قطاع الطاقة في ليبيا وتعزيز التعاون بين البلدين.
وفي هذا السياق، أشار إلى الاتفاقية الموقعة في يونيو الماضي بين شركة البترول التركية والمؤسسة الوطنية للنفط، موضحًا أن الاستعدادات جارية لإجراء دراسات زلزالية في المناطق البحرية الليبية، من المحتمل أن تبدأ في عام 2026، على أن تتبعها أنشطة حفر وفقًا لنتائج الدراسات والاتفاقيات.


