الدبيبة يفتتح قمة ليبيا للطاقة والاقتصاد بمشاركة دولية واسعة وتوقيع اتفاقيات استراتيجية

0
97

شهد رئيس وزراء حكومة الوحدة الوطنية، عبد الحميد الدبيبة، اليوم السبت، افتتاح أعمال قمة ليبيا للطاقة والاقتصاد، بحضور وزير البترول والثروة المعدنية بجمهورية مصر كريم بدوي، ووزير الطاقة والموارد الطبيعية بالجمهورية تركيا ألب أرسلان بيرقدار، إلى جانب عدد من المسؤولين وممثلي كبرى الشركات الدولية العاملة في قطاع الطاقة.

وشهدت القمة مشاركة دولية واسعة عكست تنامي الاهتمام العالمي بقطاع الطاقة في ليبيا، حيث شاركت فرنسا عبر 19 شركة، والولايات المتحدة الأمريكية بـ17 شركة، والمملكة المتحدة بـ16 شركة، وإيطاليا بـ6 شركات، إضافة إلى 4 شركات من تركيا.

وأكد الدبيبة في كلمته أن القمة تمثل محطة سنوية مهمة لقطاع الطاقة، وتعكس عودة ليبيا إلى موقعها الطبيعي ضمن منظومة الطاقة الإقليمية والدولية، مشدداً على أن ملف الطاقة يعد قراراً سيادياً واقتصادياً يرتبط مباشرة بالاستقرار والنمو وتحسين مستوى الخدمات.

وأوضح أن الحكومة ركزت خلال الفترة الماضية على تثبيت انتظام الإنتاج، ورفع كفاءة المنظومة التشغيلية، وتهيئة بيئة أكثر وضوحاً للشراكات والاستثمار، لافتاً إلى أن عام 2025 سجل أعلى معدل إنتاج يومي بلغ 1,374,000 برميل، وهو الأعلى منذ أكثر من 12 عاماً، إلى جانب إدخال عدد من الحقول الجديدة إلى دائرة الإنتاج، والإعلان عن جولة العطاء العام للاستكشاف في اليابسة والمياه المغمورة، باعتبارها الأولى منذ أكثر من 17 عاماً.

وتخللت أعمال القمة توقيع حزمة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم الاستراتيجية، أبرزها توقيع اتفاق تطوير طويل المدى لمدة 25 سنة ضمن شركة الواحة للنفط بالشراكة مع توتال إنيرجيز وكونوكو فيليبس، باستثمارات تتجاوز 20 مليار دولار بتمويلات خارجية دون تحميل الميزانية العامة أعباء إضافية، بهدف رفع إنتاج الشركة إلى 850 ألف برميل يومياً، وبصافي إيرادات متوقعة للدولة يفوق 376 مليار دولار.

كما شهدت القمة توقيع مذكرة تفاهم مع شيفرون لدراسة فرص الاستثمار في الاستكشاف وتطوير الحقول ورفع معدلات الاسترداد، إلى جانب توقيع مذكرة تعاون مع الدولة المصرية في مجالات الاستكشاف والإنتاج والخدمات اللوجستية المصاحبة.

وفيما يتعلق بالشراكة الأمريكية، أكد الدبيبة أن التوقيعات ذات الطابع الأمريكي تمت بإشراف مباشر من الحكومة وبحضور مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بما يعكس مستوى الاهتمام الدولي بتوسيع الشراكة الاقتصادية مع ليبيا.

وأعلن رئيس الوزراء إطلاق استراتيجية ليبيا للطاقات المتجددة في إطار توجه الدولة نحو خفض الانبعاثات وتعزيز الاستدامة، مجدداً التأكيد على مبادرة «خضار ليبيا» الهادفة إلى زراعة 100 مليون شجرة، داعياً الشركاء الدوليين إلى رفع مستوى المساهمة وتسريع تحويل المبادرة إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع.

واختتم الدبيبة بالتأكيد على استمرار دعم الحكومة لقطاع الطاقة وتوفير المخصصات اللازمة لتطوير البنية التحتية ودعم التشغيل، بما يضمن ترجمة مخرجات القمة إلى مشاريع عملية تعزز الاستقرار الاقتصادي وتخدم المواطن الليبي.