وزير اقتصاد حكومة الوحدة الليبية: 2026 عام الإصلاح أو الرحيل

0
155
وزير الاقتصاد الليبي محمد الحويج
وزير الاقتصاد الليبي محمد الحويج

أكد وزير الاقتصاد بحكومة الوحدة الليبية، محمد الحويج، أن عام 2026 سيكون عام الإصلاح أو الرحيل، في إشارة إلى استعداد الوزارة لمغادرة المشهد إذا لم يتحقق تنظيم حقيقي للسوق ينعكس على حياة المواطنين.

وكشف الحويج عن أرقام وصفها بالصادمة، موضحاً أن ليبيا خسرت نحو 20 مليار دولار نتيجة تهريب النفط خلال السنوات الثلاث الماضية فقط، مشيراً إلى أن البلاد تمتلك 39 منفذاً حدودياً تحوّل معظمها إلى ممرات لتهريب بضائع تم استيرادها عبر اعتمادات رسمية، ما يشكل استنزافاً مباشراً للاحتياطيات النقدية.

وانتقد الوزير تذبذب سعر صرف الدينار، لافتاً إلى أن دولاً تمتلك احتياطيات أقل من ليبيا بعشرة أضعاف تنعم باستقرار نقدي، معتبراً أن الحل يكمن في توحيد سعر الصرف والدفاع عنه بسياسات واضحة.

وفي ما يتعلق بأزمة السلع، اتهم الحويج مصرف ليبيا المركزي بالاستحواذ على السياسة التجارية، وتغييب دور وزارة الاقتصاد في فتح الاعتمادات، التي كانت تُمنح وفق أسبقية الحجز لا وفق الاحتياج الفعلي للسوق.

وضرب مثالاً بقطاع السكر، موضحاً أن ليبيا استوردت خلال عام 2025 كميات بقيمة 600 مليون دولار، في حين أن الاحتياج الحقيقي لا يتجاوز 130 مليون دولار، أي ما يعادل أربعة أضعاف المتوسط العالمي.

وأشار إلى حدوث انفراجة في التنسيق مع المصرف المركزي استعداداً لعام 2026، من خلال اعتماد “موازنة استرشادية” تعطي أولوية للسلع الضرورية.


وأعلن الوزير عن تشكيل لجنة عليا برئاسة وكيل الوزارة سهيل أبوشيحة، لملاحقة التجار المخالفين وإحالتهم إلى النيابة، وحرمانهم من مزاولة النشاط التجاري.

وأكد أن الوزارة لا تفرض تسعيراً جبرياً، بل تعتمد “أسعاراً استرشادية” لتحليل التكلفة ومنع الاحتكار، الذي استغله كبار التجار لتسعير السلع وفق سعر السوق الموازية.

وفي المقابل، تعهد بمنح تسهيلات مصرفية وإعفاءات ضريبية للتجار الملتزمين بالأسعار المنطقية، ومراعاة القدرة الشرائية للمواطنين.

وبشّر الحويج بقرب إعلان قائمة رسمية لأسعار السلع الأساسية قبل شهر رمضان، معرباً عن دعمه لتوجيه الدعم مباشرة للسلع الأساسية بدلاً من استمرار نزيف الأموال في تهريب الوقود.


كما كشف عن خطة لإعفاء أدوات الإنتاج والمواد الخام من الضرائب والجمارك، وقصر الرسوم على السلع الكمالية فقط، بهدف تحفيز الإنتاج المحلي.