أثار الإعلان عن تضرر الصندوق الأسود للطائرة التي تحطمت قرب أنقرة، وكانت تقل رئيس الأركان الليبي الراحل المشير محمد الحداد وعدداً من مرافقيه نهاية ديسمبر الماضي، حالة من الجدل والانقسام داخل الشارع الليبي، وسط تصاعد الشكوك حول أسباب الحادث وملابساته.
وذكرت صحيفة “أراب ويكلي” اللندنية، في تقرير لها، أن الحادث فجّر موجة واسعة من التساؤلات في ليبيا بشأن ما إذا كان سقوط الطائرة ناتجاً عن خلل فني، أم نتيجة عمل متعمد تقف خلفه أطراف داخلية أو إقليمية مناوئة للحداد، مشيرة إلى أن الغموض المحيط بملف التحقيق ساهم في تعميق حالة الشك العام.
وبينما يجري فحص الصندوق الأسود حالياً في بريطانيا، لا يزال الجدل قائماً داخل ليبيا حول ما إذا كان الوفد العسكري قد وقع ضحية مخطط متعدد الأطراف، في وقت تتزايد فيه المخاوف من عدم تقبّل الرأي العام للنتائج الرسمية المرتقبة، واستمرار الشكوك بشأن الجهة المسؤولة عن الحادث.
وكان من المقرر في البداية إخضاع الصندوق الأسود للفحص في فرنسا، قبل أن ترفض تركيا ذلك، لينتقل الملف بين أكثر من دولة، وهو ما زاد من حدة الجدل. وفي هذا السياق، أفاد مصدر دبلوماسي فرنسي سابق بأن اثنين من أفراد طاقم طائرة “فالكون 50” يحملان الجنسية الفرنسية، كما أُجريت أعمال صيانة للطائرة في مدينة ليون الفرنسية.
وعلى الصعيد السياسي، اعتبر عضو مجلس النواب عبدالمنعم العرفي أن التأخر في كشف تفاصيل الحادث أثار شكوكاً جدية داخل ليبيا، ويمثل محور خلاف أساسي في القضية، مشدداً على ضرورة تحديد المسؤوليات ومحاسبة المتورطين. وأضاف أن الشركة الفرنسية المعنية مطالبة بتحمل المسؤولية وتعويض أسر الضحايا في حال ثبوت وجود خلل فني.
في المقابل، حمّل عضو مجلس النواب علي الصول حكومة الوحدة الوطنية في طرابلس مسؤولية توضيح ملابسات الحادث، معتبراً أن تلف الصندوق الأسود يفتح باباً واسعاً للتساؤلات، ويتطلب تعاطياً حذراً مع أي نتائج أولية قد تُعلن.
كما وصف النائب جبل الله الشيباني تفسير تلف الصندوق الأسود بأنه “مريب سياسياً وعاماً”، داعياً البرلمان إلى إشراك جهة دولية مستقلة في التحقيق، ووضع جدول زمني واضح، مع الالتزام بالكشف الكامل عن نتائج التحقيق للرأي العام.
وسبق أن أعرب رئيس مجلس النواب عقيلة صالح عن تشكيكه في مسار نقل الصندوق الأسود، بدءاً من فرنسا مروراً بألمانيا التي رفضت تحليله، وصولاً إلى بريطانيا، معتبراً أن تعدد التغييرات في وجهة الفحص أوجد حالة من الحيرة والريبة لدى السلطات الليبية، مؤكداً في الوقت نفسه عدم توجيه اتهامات قبل استكمال التحقيقات.
وأعلنت حكومة الوحدة الوطنية، في 24 ديسمبر الماضي، تشكيل لجنة للتحقيق في الحادث، تعمل بالتنسيق مع الجهات الأمنية والقضائية التركية، وتشمل مراجعة تقارير السلامة الخاصة بالطائرة، وفحص أي مؤشرات على وجود إهمال أو شبهة جنائية.
من جهته، أشار الرئيس السابق لجهاز المخابرات التابع للقوات الجوية التركية، غورسيل توكماك أوغلو، إلى أن تحطم الطائرة يحمل أبعاداً دولية معقدة، بالنظر إلى تعدد الأطراف المرتبطة بالحادث، من جهة تأجير وتصنيع الطائرة، وجنسيات الطاقم والركاب، وموقع التحطم، إضافة إلى شركات التأمين وسلطات الطيران الدولية.
وأوضح أن الطائرة أطلقت رمز الطوارئ “7700”، الذي يشير إلى حالة طارئة خطيرة، وأبلغت عن عطل كهربائي قبل تحطمها، مؤكداً في الوقت ذاته أن تحديد السبب النهائي للحادث لا يزال سابقاً لأوانه، لافتاً إلى أن الأعطال الكهربائية قد تقود إلى سلسلة من الإخفاقات التقنية المعقدة.
- مصر تؤكد دعمها لوحدة ليبيا ورفض التدخلات الخارجية

- لجنة متابعة الأموال الليبية المجمدة تبحث دعم اليونان للملف

- ليبيا.. البعثة الأممية تعلن الجدول الزمني لاجتماعات الحوار المهيكل

- ليبيا والجزائر تعززان الشراكة النفطية عبر برامج تدريبية مشتركة

- تحطم طائرة الحداد.. حادث فني أم عملية مدبّرة تُخفيها تعقيدات التحقيق؟

- مباحثات مصرية أمريكية بشأن تطورات الأوضاع في ليبيا

- الإخوان يحكمون السيطرة على طرابلس: المنفي يرد الجميل واللافي ورجاله في مراكز صنع القرار

- طقس اليوم الأربعاء: أجواء معتدلة غرب ليبيا وبرد نسبي شرق البلاد

- عكس الاتجاه: أمريكا تضع الإخوان على قوائم الإرهاب و”الصلابي” مستشاراً للمصالحة الوطنية في ليبيا

- ديوان المحاسبة الليبي يناقش سير العمل بمشروع الطريق الدائري الثالث

- لجنة برلمانية تبحث أوضاع الليبيين المسجونين في الخارج وتكشف أحدث الإحصاءات

- ليبيا تشارك في اجتماع الدورة الـ72 للمكتب التنفيذي لمجلس وزراء الشباب والرياضة العرب

- “حفتر” يناقش مع رؤساء الأركان العامة آخر المستجدات العسكرية والأمنية

- ليبيا.. الجهاز الوطني للتنمية يستقبل وفدًا من جهاز الاستثمار العماني لبحث التعاون المشترك

- مصرف ليبيا المركزي: الإيرادات النفطية الموردة منذ بداية يناير 287 مليون دولار فقط




