تشهد ليبيا مؤخراً موجة من الجرائم الأسرية المروعة التي هزّت ضمير المجتمع وكشفت عن أزمة متفاقمة في بنية الأسرة الليبية، وسط ضعف في منظومة الحماية الاجتماعية والنفسية.
وقد أثارت جريمتا أجدابيا وبنغازي المتقاربتان زمنيًا جدلاً واسعاً حول تصاعد العنف داخل الأسرة وتحوّل الآباء من مصدر أمان إلى تهديد حقيقي لأبنائهم.
في أجدابيا، تسببت جريمة وحشية في صدمة عامة، بعدما أقدم أب على قتل طفله البالغ من العمر أربع سنوات مستخدمًا خرطومًا أحدث تمزقات قاتلة في جسده قبل أن يفارق الحياة في المستشفى.
ورغم محاولة الأب التمويه بزعم أن الطفل سقط أثناء اللعب، فإن التقرير الطبي كشف آثار ضرب مبرح وكسور متعددة في الرأس.
وبالتحقيقات، اعترف الجاني باعتدائه على ابنه ضربًا وصدم رأسه بالحائط حتى فقد الوعي، قبل أن ينقله إلى المستشفى لتغطية فعلته.
وقد أُحيل المتهم إلى النيابة العامة بتهمة الاعتداء الجسيم المؤدي إلى الوفاة، في جريمة أعادت تسليط الضوء على هشاشة الرقابة الاجتماعية وضعف منظومة الإنذار المبكر لحماية الأطفال.
بعد أيام فقط، استفاقت بنغازي على فاجعة أكبر، حين كشفت التحقيقات أن مواطناً يُدعى حسن خيرالله الزوي أقدم على قتل أطفاله السبعة رمياً بالرصاص، قبل أن ينتحر بإطلاق النار على نفسه.
وأظهرت الأدلة الجنائية أن أحد الأطفال تعرّض للتعذيب قبل مقتله، فيما أشار تقرير أمني إلى أن الخلافات الأسرية بين الزوجين كانت أحد الدوافع، إذ كانت الأم منفصلة وتعيش بعيداً عن الأب منذ فترة.
الحادثة التي راح ضحيتها سبعة أطفال تتراوح أعمارهم بين 5 و13 عاماً، فجّرت موجة من الغضب الشعبي والدعوات لمراجعة البنية القانونية والاجتماعية الخاصة بحماية الأسرة.
وتعليقاً على تصاعد هذه الجرائم، اعتبر مراقبون متخصصون في الشأن الاجتماعي والنفسي أن ما يجري هو “ناقوس خطر حقيقي” ينذر بتفاقم العنف الأسري داخل المجتمع الليبي.
وأوضحوا أن جذور المشكلة تبدأ منذ لحظة الانفصال بين الزوجين، حين تتحول الخلافات إلى انتقام شخصي، ويصبح الأطفال الضحية الأولى لانهيار التواصل وضعف الحلول المؤسسية.
وأشاروا إلى أن المدرسة والأقارب يتحملون جزءً من المسؤولية، لعدم الإبلاغ المبكر عن بوادر العنف أو محاولة التدخل للتهدئة.
وانتقد المراقبون ضعف استجابة الأجهزة الأمنية والقضائية في التعامل مع الشكاوى المتعلقة بالعنف الأسري، مؤكدين أن بعض الحالات كانت معروفة لدى الجهات المختصة دون اتخاذ إجراءات وقائية فعّالة.
كما دعوا إلى إنشاء مؤسسات متخصصة للدعم النفسي والاجتماعي، وتفعيل برامج الإرشاد الأسري في المدن الكبرى والمناطق النائية على حد سواء.
وتبرز هذه الوقائع المؤلمة حجم التحدي الذي تواجهه ليبيا في مرحلة ما بعد النزاعات، حيث يعاني المجتمع من ضغوط اقتصادية ونفسية متراكمة انعكست داخل الأسرة بشكل مباشر.
ومع غياب مؤسسات الحماية وضعف الثقافة القانونية لدى الأفراد، تتحول الخلافات الأسرية إلى جرائم مروعة تُهدد نسيج المجتمع وتستدعي تحركاً وطنياً عاجلاً لمواجهة هذا النزيف الإنساني المتصاعد.
- حكومة الوحدة تطلق أكبر قاعدة بيانات تعليمية رقمية في ليبيا

- الدبيبة ومحافظ المصرف المركزي يفتتحان معرض “إيبيكس 2026” بطرابلس

- المشير خليفة حفتر يفتتح مشروع طريق الباكور

- ليبيا والنيجر توقعان مذكرة تفاهم للتعاون العسكري بين البلدين

- ليبيا.. تكالة يبحث مع وفد تشادي تعزيز التعاون المشترك وأمن الحدود

- اختتام المؤتمر البرلماني الآسيوي الإفريقي ببنغازي بتوصيات لتعزيز التعاون ودعم التنمية

- المنفي يؤكد من القمة الإفريقية لمكافحة إيبولا التزام ليبيا بدعم جهود احتواء تفشي الفيروس

- انتخاب عقيلة صالح رئيساً للمجلس البرلماني الآسيوي الإفريقي لمدة أربع سنوات

- رئيس أركان الجيش الليبي يبحث مع خوري مستجدات العملية السياسية

- المبعوثة الأممية: العام الهجري الجديد فرصة لتوحيد الجهود وتجاوز الجمود السياسي في ليبيا

- اجتماع ثلاثي في طرابلس لمواجهة التهريب والهجرة غير الشرعية

- مباحثات ليبية _ مصرية لتعزيز التعاون الدوائي والرقابي

- مباحثات في طرابلس لدعم الطفولة وتوسيع التعاون الأفريقي

- إخلاء عقارات مؤجرة لمهاجرين غير شرعيين في بنغازي

- استمرار امتحانات الشهادة الإعدادية في ليبيا رغم عطلة رأس السنة الهجرية




