صندوق النقد العربي يتوقع نمو اقتصاد ليبيا في 2021 و2022

0
107

توقع صندوق النقد العربي أن يحقق الاقتصاد الليبي نمواً حقيقياً خلال العامين 2021، 2022، وذلك في ضوء التوقعات بالتغلب على عدد من التحديات السياسية والاقتصادية. 

ومن أهم التحديات، تحسن الأوضاع الداخلي، وتبني إصلاحات داعمة لتوحيد سعر الصرف، إضافة إلى عودة الإنتاج النفطي، وإمكانية زيادته إلى مستوى 1.2 مليون برميل في العام الجاري. و 1.4 مليون برميل خلال العام 2022.

وقال صندوق النقد العربي، إن هذه التطورات الإيجابية المتوقعة في تحفيز النشاط الاقتصادي ودعم أوضاع التشغيل خلال العامين الجاري والمقبل، ستؤدي إلى زيادة معدلات النمو وخفض معدلات البطالة.

وأشار التقرير إلى أن أهم التحديات التي تواجه الاقتصاد الليبي لدعم النمو الاقتصادي تتمثل في توحيد المؤسسات السيادية وتحسن الأوضاع الداخلية، ورفع القدرة الإنتاجية والتصديرية لقطاع النفط، وإعادة تقييم سياسة التشغيل في القطاع العام، وترشيد الإنفاق الحكومي، لاسيما في بند الأجور، وإصلاح منظومة الدعم.

وتحدث التقرير عن تأثر الاقتصاد الليبي بانكماش النشاط الاقتصادي العالمي، وانخفاض الأسعار النفطية العالمية بسبب جائحة كورونا، فضلا عن تأثيرات الأوضاع الداخلية غير المواتبة التي حدت من قدرة البلاد على مواصلة عمليات الإنتاج من النفط الخام، بما أثر سلباً على الإيرادات العامة للدولة، ومستويات الطلب الكلي.

وقال الصندوق، إن الناتج في القطاع النفطي انكمش بنسبة 61%، وتراجعت الأنشطة في القطاع غير النفطي بنسبة 26%.

وقال التقرير إنه نظراً لتوقف إنتاج وتصدير النفط لأكثر من ثمانية أشهر، وما نتج عنه من انخفاض في إيرادات النفط التي تعد المصدر الرئيسي للنقد الأجنبي، وما لذلك من آثار عكسية على الاحتياطات من العملة الأجنبية، فإن انخفاض العرض من العملات الأجنبية ولد مزيد الضغط على سعر صرف الدينار الليبي أمام العملات الأجنبية.

وأشار الصندوق إلى أن هذا الضغط أدى إلى ارتفاع الأسعار المحلية، وتسجيل معدلات تضخم بلغت 8%، لأول مرة منذ البدء في برنامج الإصلاح الاقتصادي في سبتمبر 2018.

ولفت إلى أن هذه الضغوط أنتجت صدور قرار مصرف ليبيا المركزي في نهاية 2020 بتعديل سعر صرف الدينار إلى ما يعادل 0.1556 دينار لكل وحدة حقوق سحب خاصة، أو ما يعادل 4.48 دينار لكل دولار (بداية من 3 يناير الماضي).

وتوقع صندوق النقد العربي انخفاضاً نسبياً لمعدل التضخم في ليبيا خلال العامين 2021 و2022، مقارنة بالمستويات المسجلة في العام الماضي، وذلك بافتراض تحسن الأوضاع الداخلية وزيادة مستويات إنتاج النفط لتصل تدريجيًّا إلى مستويات قريبة من معدلها قبل 2011.