رغم الإنفاق الهائل من خزينة الدولة على الجهات الأمنية والرواتب الحكومية، لا تزال منطقة غرب ليبيا غارقة في دوامة الفوضى الأمنية والصراعات المسلحة، مما يطرح تساؤلات جوهرية حول مصير هذه الأموال وقدرتها على تحقيق الاستقرار الموعود.
وكشف مصرف ليبيا المركزي، عن إنفاق 136 مليون دينار على رواتب جهات أمنية تابعة للمجلس الرئاسي وحكومة الوحدة الوطنية خلال يناير وفبراير 2025، فيما بلغت مخصصات الرواتب للجهات التشريعية والتنفيذية أكثر من 284 مليون دينار، ضمن إنفاق عام تجاوز 8 مليارات دينار خلال الشهرين الأولين من العام.
وأظهرت البيانات أن إجمالي مخصصات الجهات التابعة للمجلس الرئاسي بلغ 51 مليوناً و465 ألفاً و545 ديناراً، خُصص 99.6% منها لجهات أمنية بقيمة 51 مليوناً و275 ألفاً و584 ديناراً، في حين تلقت “هيئة تقصي الحقائق والمصالحة الوطنية” 89 ألفاً و960 ديناراـ، ومكتب “دعم السياسات العامة” مليون دينار.
أما مخصصات الجهات التابعة لمجلس الوزراء، فقد بلغت 131 مليوناً و323 ألفاً و23 دينارًا، خُصصت بالكامل للرواتب، حيث استحوذت الجهات الأمنية على 65% منها بقيمة 84 مليوناً و867 ألفاً و372 دينارًا.
ورغم هذه الأموال تعيش المنطقة الغربية من ليبيا حالة مستمرة من الفوضى الأمنية، حيث أصبحت المليشيات المسلحة القوة الفعلية على الأرض، متجاوزةً سلطة الدولة ومؤسساتها الرسمية.
والسبت الماضي، شهد مستشفى غدامس العام اعتداءً مسلحًا، حيث أُطلقت أعيرة نارية داخل أقسامه، مما أثار الذعر بين المرضى والعاملين، وفقاً لما أعلنه المجلس البلدي بغدامس في بيان رسمي.
واعتبر المجلس أنه يمثل انتهاكاً صارخاً لحرمة المنشآت الصحية وحقوق الإنسان، كما أكد أن الحادثة شكلت خطراً حقيقياً على حياة المرضى والطاقم الطبي، مشدداً على ضرورة توفير الحماية للمرافق الصحية ومنع تكرار مثل هذه الجرائم، مطالباً الجهات الأمنية بفتح تحقيق عاجل لكشف ملابسات الحادثة ومحاسبة المسؤولين عنها.
وأيضاً، وقعت اشتباكات مسلحة قبالة شواطئ زوارة مع مجموعة مسلحة من الزاوية، أسفرت عن سقوط قتلى ومصابين، دون تعليق رسمي من أجهزة حكومة الوحدة الوطنية.
والأسبوع الماضي، اندلعت اشتباكات عنيفة بين مليشيات ليبية في منطقة جنزور غربي العاصمة الليبية طرابلس، حيث تعرضت المجموعات العسكرية التابعة لصلاح النمروش، المعروفة باسم “المنطقة العسكرية الساحل الغربي”، لهجوم من قبل “مليشيات بدر المشاط” في مدينة جنزور، وأسفر الهجوم عن إصابة عنصرين من قوات النمروش.
وطالت الفوضى الأمنية في غرب ليبيا، وزير الدولة بحكومة الوحدة الوطنية، عادل جمعة، والذي نجا من محاولة اغتيال، بعد تعرّض سيارته لإطلاق النار في الطريق السريع بالعاصمة طرابلس.
ووفق تقرير لوكالة رويترز، تظهر الإحصائيات الأممية وجود أكثر من 29 مليون قطعة سلاح موزعة بين أيدي الأفراد والمجموعات المسلحة، وهو عدد يفوق بكثير احتياجات أي دولة مستقرة.
الأرقام تؤكد وجود تمويل ضخم، لكن الواقع يعكس انهياراً أمنياً وسيطرة ميليشيات لا تخضع لأي محاسبة، مما يجعل الإنفاق الحكومي مجرد حلقة جديدة في مسلسل الهدر، حيث تتحول الأموال العامة إلى وقود يُغذي الصراعات بدلًا من إخمادها.
وفي ظل هذه الفوضى، يصبح السؤال الأهم: لماذا تستمر الأزمة رغم مليارات الدنانير التي تُنفق على الأمن والرواتب؟
- مؤسسة النفط الليبية: وضع الناقلة الروسية “أركتيك ميتاغاز” أمن ولا تسريبات حتى الآن

- أمن طرابلس يضبط وافدًا ظهر مرتديًا زيًا عسكريًا برتبة ضابط عبر “فيسبوك”

- الحرس البلدي في بنغازي ينفذ جولة تفتيشية على أسواق الخضروات لضبط الأسعار

- أفريكوم: توحيد المؤسسة العسكرية مفتاح استقرار ليبيا ومناورات مرتقبة في سرت

- “شكشك” يبحث مع القائم بالأعمال الأمريكي تعزيز الشفافية ومكافحة الفساد في ليبيا

- مصرف ليبيا المركزي يعتزم ضخ 2.5 مليار دولار لتعزيز توفر النقد الأجنبي

- ليبيا.. وزير الإسكان يبحث إطلاق منظومة إلكترونية لتسجيل طالبي السكن

- وزارة الاقتصاد تجدد التنبيه بقرار منع غير الليبيين من مزاولة الأنشطة التجارية

- حكومة الوحدة تبحث حلول أزمة ناقلة الغاز الروسية وسحبها قبالة سواحل الزاوية

- البعثة الأممية تطالب بالإفراج عن المهدي عبدالعاطي المحتجز في مصراتة

- تحقيق يكشف فساداً واختفاء أصول ليبية في ليبيريا بمئات الملايين دون عوائد

- الهلال الأحمر الليبي يوفر الرعاية الطبية لـ 32 مهاجراً في قاعدة طبرق البحرية

- الدبيبة في مرمى الاتهامات.. تقرير دولي يكشف شبهات في إدارة أصول المؤسسة الليبية للاستثمار

- الباعور يبحث مع السفير الروسي أزمة ناقلة الغاز المتعطلة قبالة السواحل الليبية

- خالد حفتر يستقبل القائم بالأعمال الأمريكي ويبحثان التعاون العسكري




