دبيبة في قطر وحفتر في فرنسا والحداد في تونس.. هل ترتبط الزيارات بترتيبات في ليبيا؟

0
141

شهدت الساحة الليبية في الأيام الأخيرة تحركات دبلوماسية وعسكرية لافتة، تمثلت في زيارات متزامنة لقيادات بارزة إلى دول مؤثرة في المشهد السياسي الليبي، وسط تساؤلات حول ماهية الزيارات ومدى ارتباطها بترتيبات في ليبيا.

ويجري رئيس حكومة الوحدة الليبية عبد الحميد دبيبة، زيارة رسمية إلى قطر، بالتزامن مع زيارة رسمية يجريها القائد العام للجيش الوطني الليبي المشير خليفة حفتر، إلى فرنسا، وزيارة أخرى رسمية لرئيس الأركان بحكومة الوحدة محمد الحداد إلى تونس.

وبحث دبيبة خلال زيارته إلى الدوحة مع رئيس الوزراء القطري، محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، تعزيز التعاون في الاستثمار والمشاريع الاستراتيجية وتطوير حركة الطيران بين البلدين، وتعزيز التعاون في المجال الإعلام بما يسهم في تطوير القدرات الوطنية في هذا القطاع.

كما بحث دبيبة، مع أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني، تطورات التعاون الاقتصادي والاستثماري، ومتابعة تنفيذ المشروعات الاستراتيجية المشتركة بين البلدين، بما يعزز العلاقات الثنائية ويدفع باتجاه شراكة اقتصادية أكثر فاعلية، وتبادلا وجهات النظر حول المستجدات الإقليمية والقضايا ذات الاهتمام المشترك.

في المقابل، بحث القائد العام للجيش الوطني الليبي المشير خليفة حفتر مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في اجتماع موسع عقد بقصر الإليزيه، تطورات العملية السياسية في ليبيا، وأهمية دعم جهود بعثة الأمم المتحدة، كما تم استعراض المستجدات على الصعيد الإقليمي، وتم بحث سبل التعاون بين البلدين بما يخدم المصالح المشتركة.

وأكد الرئيس الفرنسي خلال الاجتماع على الدور المحوري للقائد العام للجيش الوطني الليبي المشير خليفة حفتر في العملية السياسية، مشيداً بجهود الجيش الوطني الليبي في حفظ الأمن والاستقرار داخل ليبيا.

وفي الأثناء أعلنت رئاسة الأركان العامة بحكومة الوحدة عن توجه الفريق محمد الحداد إلى تونس في زيارة رسمية تستغرق يومين على متن إحدى الطائرات التابعة لرئاسة أركان القوات الجوية الليبية دون الكشف عن تفاصيل أجندة الزيارة.

ويرى مراقبون أن هذه التحركات المتزامنة قد تكون جزءًا من ترتيبات دولية جديدة تهدف إلى إعادة الاستقرار إلى ليبيا، والزيارات إلى قطر وفرنسا وتونس تشير إلى تنسيق محتمل بين الأطراف الليبية والدول المؤثرة في المشهد السياسي الليبي، بهدف توحيد الجهود السياسية والعسكرية، ومع ذلك، يبقى السؤال حول مدى قدرة هذه التحركات على تحقيق تقدم فعلي في ظل التعقيدات الداخلية والتدخلات الخارجية المستمرة في الأزمة الليبية.

وفي المحصلة، تعكس هذه الزيارات والتحركات الدبلوماسية والعسكرية مساعي حثيثة لإيجاد حل للأزمة الليبية. ومع ذلك، فإن نجاح هذه الجهود يعتمد على مدى استعداد الأطراف الليبية لتقديم تنازلات، والتوصل إلى توافق حقيقي يفضي إلى استقرار دائم في البلاد.