تشهد ليبيا صراعاً متجذراً بين مجلس النواب، مجلس الدولة، والمجلس الرئاسي حول مسألة تشكيل الحكومة، وهو ما يعكس التعقيدات السياسية والقانونية في البلاد.
ويتمحور النزاع حول من له الحق في تعيين رئيس الحكومة، حيث يعتبر مجلس النواب أن هذا الاختصاص يعود إليه بناءً على التعديل الدستوري الحادي عشر، الذي ينص على تشكيل حكومة منفصلة عن المجلس الرئاسي.
وأعلن رئيس مجلس النواب، عقيلة صالح، فتح باب الترشح لرئاسة حكومة جديدة، مؤكداً أن الترشح مفتوح حتى 11 أغسطس المقبل.
في المقابل، يرى المجلس الرئاسي أن تعيين رئيس الحكومة هو من اختصاصه، مستنداً إلى التعديل الدستوري السابع الصادر في 2014.
زياد دغيم، مستشار رئيس المجلس الرئاسي للشؤون التشريعية والانتخابات، أوضح أن هذا الاختصاص يعود لرئيس الدولة، والمجلس الرئاسي يحمل هذه الصفة. أضاف دغيم أن المادة 178 من القانون رقم 4 لسنة 2014، التي تنظم عمل مجلس النواب، تدعم هذا الرأي، مشيراً إلى ضرورة توافق المؤسسات المنبثقة عن الاتفاق السياسي الليبي لتحقيق تعديل دستوري جديد.
من جهته، أكد مجلس الدولة الاستشاري أن خطوة مجلس النواب بفتح باب الترشح لرئاسة حكومة جديدة هي خطوة منفردة ولن يعتد بها. المجلس دعا إلى الالتزام بالإطار العام للحل السياسي المنصوص عليه في البيان الثلاثي بالقاهرة.
وأكد أنه لم يتم الاتفاق على آليات تنفيذ بنوده بما في ذلك آلية تشكيل الحكومة. المجلس حذر من أن استمرار مجلس النواب في هذا النهج سيؤدي إلى تكرار الفشل وتكريس حالة الانقسام في البلاد.
ويظهر بوضوح أن النزاع بين هذه المؤسسات يتجاوز مسألة تعيين رئيس الحكومة ليعكس صراعاً أعمق على الشرعية والسلطة في ليبيا.
مجلس النواب يسعى إلى تأكيد دوره كمؤسسة تشريعية رئيسية، بينما يحاول المجلس الرئاسي ومجلس الدولة الحفاظ على دورهما وتأثيرهما في العملية السياسية. هذا الصراع يعكس غياب توافق وطني حول آليات الحكم وإدارة المرحلة الانتقالية.
ويبدو أن هناك تقارباً بين المجلس الرئاسي والأعلى للدولة في هذا الشأن، فاللقاء الذي جمع رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي مع نائب رئيس مجلس الدولة الاستشاري عمر العبيدي، ركز على سبل الدفع بالعملية السياسية في ليبيا.
وتناول اللقاء كيفية إنهاء المراحل الانتقالية وتحقيق الاستقرار عبر انتخابات حرة وشفافة بمشاركة جميع الليبيين. يأتي هذا في وقت أعلن فيه مجلس النواب عن فتح باب الترشح لرئاسة حكومة جديدة، وهو ما اعتبره مجلس الدولة خطوة غير معترف بها.
وقال مقرر الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور، رمضان تويجر، إن تسمية رئيس الحكومة هو اختصاص مجلس النواب باستشارة مجلس الأعلى للدولة من الناحية القانونية.
وأوضح في تصريحات صحفية، أن التعديل الدستوري الحادي عشر الذي أقره مجلس النواب يقضي بشكل واضح بتشكيل أو تكليف حكومة منفصلة عن المجلس الرئاسي، وهو ما جرى تضمينه في الاتفاق السياسي.
ويعكس الجدل حول تشكيل الحكومة حالة الجمود السياسي في ليبيا، حيث يتضح أن كل مؤسسة تسعى إلى تعزيز نفوذها وسيطرتها، ما يعقد من إمكانية التوصل إلى توافق حقيقي.
ويتطلب الحل السياسي المستدام في ليبيا التوافق بين جميع الأطراف، واحترام الآليات الدستورية المتفق عليها لضمان عدم تكرار الأزمات والانقسامات التي تعصف بالبلاد منذ سنوات.
- قضاة سرت ينظمون وقفة احتجاجية للمطالبة باستقلال المؤسسة القضائية في ليبيا

- استئناف اجتماعات الحوار المهيكل في ليبيا لمناقشة الحوكمة والأمن

- ليبيا.. الموارد المائية تحذر من جريان الأودية بين بنغازي والجبل الأخضر

- تحذير جوي: رياح قوية تصل سرعتها إلى 90 كم على الشمال الغربي

- الحكومة الليبية المكلفة: الأوضاع في “معبر التوم” تحت سيطرة قواتنا المسلحة

- لجنة الدفاع بمجلس النواب: دعم المجموعات المارقة له تداعيات خطيرة على الجوار الليبي

- رياح قوية وأمطار متفرقة على شمال ليبيا وتحسّن تدريجي مساءً

- ليبيا.. طوارئ بالمنطقتين الغربية والوسطى بسبب التقلبات الجوية

- حريق واسع بـ “وادي القطانجة” في بني وليد بسبب الرياح

- خالد حفتر يستقبل السفير البريطاني ويبحث معه مستجدات الأوضاع في ليبيا

- الجيش الوطني الليبي يعلن استشهاد جندي خلال التصدي لهجوم المرتزقة على معبر التوم

- بلدية طرابلس تحذر سكان المباني الآيلة للسقوط من عاصفة مرتقبة

- الحكومة الليبية تحذر من التقلبات الجوية وتدعو المواطنين لتقليل التنقل

- بعد تعرضه لهجوم من عصابات تشادية.. الجيش الوطني الليبي يؤكد سيطرته على معبر “التوم” الحدودي

- مصرف ليبيا المركزي يعلن جاهزيته لطرح لبيع 600 مليون دولار للمصارف




