صيف شديد الحرارة في ليبيا وضغوط متوقعة على الكهرباء والمياه

0
189

حذر المركز الليبي لأبحاث تغير المناخ في بنغازي من أن صيف عام 2026 سيكون أكثر حرارة من المعدلات المناخية المعتادة في معظم مناطق ليبيا، مع توقع استمرار موجات الحر وارتفاع درجات الحرارة، بما قد ينعكس على قطاعات الكهرباء والمياه والصحة والزراعة.

وأوضح المركز أن تقريره استند إلى بيانات المنظمة العالمية للأرصاد الجوية، والمركز الوطني للأرصاد الجوية، ووزارة البيئة، إلى جانب تحليل النماذج المناخية العالمية والإقليمية، بهدف دعم الجهات المعنية والمواطنين في التعامل مع الظروف المناخية المتوقعة.

وقالت مديرة المركز، واضحة فوناس، إن ليبيا، شأنها شأن معظم دول شمال إفريقيا وحوض البحر المتوسط، ستشهد صيفاً أكثر حرارة من المعتاد نتيجة استمرار تأثيرات الاحترار العالمي، مع تزايد تكرار موجات الحر من حيث الشدة والمدة.

وأضافت أن شهري يوليو وأغسطس سيشهدان أجواء حارة وجافة، مع تسجيل درجات حرارة أعلى من المعدلات التاريخية في أغلب المناطق، بفعل استمرار تأثير المرتفعات الجوية شبه المدارية وامتداد الكتل الهوائية الساخنة القادمة من الصحراء الكبرى.

وأشار التقرير إلى أن المناطق الداخلية والجنوبية ستكون الأكثر تعرضاً لموجات الحر، مع توقع وصول درجات الحرارة في كثير من الأيام إلى ما بين 38 و42 درجة مئوية، مع احتمال تجاوزها هذه المستويات خلال ذروة الموجات الحارة، فيما ستسجل المناطق الساحلية درجات حرارة أقل نسبيًا، لكن ارتفاع رطوبة البحر المتوسط سيزيد الإحساس بالحرارة.

وحذر المركز من تداعيات ارتفاع درجات الحرارة، والتي تشمل زيادة الضغط على منظومة الكهرباء نتيجة ارتفاع الطلب على التبريد، وزيادة استهلاك المياه، وارتفاع احتمالات اندلاع حرائق الغابات والمراعي، إلى جانب مخاطر الإجهاد الحراري على كبار السن والأطفال والعاملين في الأماكن المكشوفة ومرضى الأمراض المزمنة.

وأكدت فوناس أن تكرار موجات الحر خلال السنوات الأخيرة يعكس التأثير المتزايد لتغير المناخ في ليبيا، داعية إلى تعزيز خطط التكيف المناخي ورفع جاهزية قطاعات المياه والطاقة والصحة والزراعة وإدارة الكوارث.

ودعا التقرير المواطنين إلى متابعة النشرات الجوية الرسمية، وتجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس خلال ساعات الذروة، والإكثار من شرب السوائل، وترشيد استهلاك المياه والكهرباء، مع اتخاذ الإجراءات الوقائية للعاملين في المواقع المكشوفة، وتعزيز برامج التوعية والوقاية من حرائق الغابات خلال فصل الصيف.