مخرجات الحوار المهيكل.. فترة انتقالية لـ 24 شهراً ومجلس رئاسي بصلاحيات تنفيذية

0
117
الحوار المهيكل
الحوار المهيكل

أوصى فريق الحوكمة ضمن أعمال الحوار المهيكل الذي ترعاه بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بتشكيل سلطة تنفيذية موحدة ومؤقتة تتولى إدارة المرحلة الانتقالية وتهيئة الظروف السياسية والأمنية والمؤسسية اللازمة لإجراء انتخابات وطنية شاملة، على ألا تتجاوز مدة ولايتها 24 شهراً ودون أي تمديد.

وبحسب التقرير النهائي الصادر عن المسار، تتكون السلطة التنفيذية المقترحة من مجلس رئاسي يضم رئيساً ونائبين، إلى جانب حكومة استحقاق وطني برئاسة رئيس حكومة وثلاثة نواب يمثل كل منهم أحد الأقاليم الليبية الثلاثة.

ومنح المقترح رئيس المجلس الرئاسي صلاحيات تنفيذية تشمل القيادة العليا للقوات المسلحة، واعتماد الموازنة العامة، وتعيين السفراء ورؤساء البعثات الدبلوماسية، إضافة إلى التكليف المباشر لوزيري الدفاع والخارجية والإشراف عليهما، فيما تُتخذ قرارات الحرب والسلم وإعلان الطوارئ بالتوافق مع نائبيه.

كما أوصى المسار بأن يتولى نواب رئيس الحكومة متابعة مشاريع التنمية والخدمات العامة داخل أقاليمهم، بما يضمن توزيعاً أكثر عدالة للموارد وتحسين مستوى الخدمات في مختلف المناطق.

ووضع التقرير آليتين لتشكيل السلطة التنفيذية الجديدة، الأولى تقوم على اختيار المجلس الرئاسي ورئاسة الحكومة من لجنة الحوار السياسي المشكلة استناداً إلى المادة 64 من الاتفاق السياسي الليبي لعام 2015، على أن تُحال الحكومة إلى مجلس النواب لنيل الثقة خلال مدة لا تتجاوز 30 يوماً.

أما في حال عدم منح الثقة خلال المدة المحددة، فتُعاد الحكومة إلى لجنة الحوار السياسي لاعتمادها وفق المسار البديل المقترح.

وشدد التقرير على ضرورة حظر إبرام أي اتفاقيات أو التزامات دولية طويلة الأمد خلال المرحلة الانتقالية، مع الالتزام بجدول زمني صارم لا يسمح بتمديد ولاية السلطة التنفيذية تحت أي مبرر.

وفي إطار شروط الترشح للمناصب التنفيذية، أوصى المسار بأن يكون المترشح حاملاً للجنسية الليبية ومؤهلاً جامعياً، وألا يقل عمره عن 35 عاماً، مع تقديم تعهد كتابي بعدم الترشح في الانتخابات المقبلة لضمان حياد السلطة الانتقالية.

وأكد التقرير أن معالجة الانقسام السياسي والمؤسسي تتطلب وجود سلطة تنفيذية واحدة وفعالة، وإنهاء ازدواجية المؤسسات ومراكز القرار، إلى جانب توحيد المؤسستين العسكرية والأمنية وترسيخ مبدأ الاحتكار الشرعي للقوة لضمان حماية العملية الانتخابية.

كما دعا إلى تعزيز اللامركزية وتمكين البلديات من إدارة شؤونها بصورة أكثر استقلالية، ودعم مؤسسات المجتمع المدني والأحزاب السياسية، ومعالجة الملفات القانونية والمدنية العالقة، وفي مقدمتها أوضاع أصحاب السجل المدني المؤقت، عبر آليات قانونية تضمن تسوية أوضاعهم بعيداً عن التجاذبات السياسية.