ليبيا.. اجتماع موسع بهيئة الرقابة الإدارية لبحث ملف الهجرة غير الشرعية

0
146

عقدت هيئة الرقابة الإدارية، اليوم الثلاثاء، اجتماعا سياديا رفيع المستوى بمقرها في العاصمة طرابلس، خُصص لمناقشة ملف الهجرة غير الشرعية ومخاطر التوطين، في إطار الجهود الرامية إلى حماية الأمن القومي وصون السيادة الوطنية والمحافظة على التركيبة السكانية للدولة الليبية.

وضم الاجتماع رئيس هيئة الرقابة الإدارية عبدالله قادربوه، ووزير الداخلية بحكومة الوحدة عماد الطرابلسي، ووزير العمل والتأهيل علي العابد الرضا، إلى جانب ممثلين عن جهاز الأمن الداخلي ومصلحة الجوازات والجنسية وشؤون الأجانب، وعدد من الإدارات المختصة بالهيئة.

وناقش المشاركون تداعيات الهجرة غير الشرعية وانعكاساتها على الأمن القومي والاستقرار الاجتماعي والاقتصادي، وما تفرضه من ضغوط على الخدمات العامة والموارد والبنية التحتية، مؤكدين أهمية التعامل مع هذا الملف وفق التشريعات الوطنية وبما ينسجم مع المصالح العليا للدولة.

وأكد الاجتماع ضرورة تطوير وتحديث التشريعات المنظمة للهجرة والأجانب بما يتلاءم مع المتغيرات الراهنة، ويعزز قدرة الدولة على حماية أمنها القومي وسيادتها الوطنية والحفاظ على تركيبتها السكانية.

وشدد الحاضرون على رفض أي ترتيبات أو إجراءات من شأنها فرض واقع ديموغرافي جديد داخل البلاد أو المساس بالهوية الوطنية والتركيبة السكانية للمجتمع الليبي، مؤكدين أن معالجة قضايا الهجرة واللجوء يجب أن تتم بما يحفظ سيادة الدولة ومصالحها العليا، مع الالتزام بالمبادئ الإنسانية والقواعد الدولية ذات الصلة.

كما أكد المجتمعون أن ليبيا تمر بمرحلة استثنائية تتطلب تركيز الإمكانات الوطنية على استكمال بناء مؤسسات الدولة وتعزيز الاستقرار وتحقيق التنمية، مشيرين إلى أن أي أعباء إضافية قد تؤثر على الأمن القومي والأمن المجتمعي والصحي والغذائي والاقتصادي للبلاد.

ودعا المشاركون إلى تعزيز التعاون الدولي لمعالجة الأسباب الجذرية للهجرة غير الشرعية في دول المنشأ وتقاسم المسؤوليات بصورة عادلة، مع احترام حق ليبيا السيادي في اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية أمنها واستقرارها.

واستعرض الاجتماع الإجراءات التي اتخذتها هيئة الرقابة الإدارية خلال العامين الماضيين لمتابعة ملف الأجانب، بما في ذلك تشكيل لجنة مركزية ولجان فرعية بمختلف المناطق لرصد البيانات والمؤشرات ذات الصلة، إلى جانب مناقشة آليات تعزيز التنسيق بين الجهات الأمنية والرقابية والتنفيذية وتطوير قواعد البيانات الوطنية الخاصة بالأجانب.

وفي ختام الاجتماع، أكد المشاركون أن حماية الهوية الوطنية وصون التركيبة السكانية والحفاظ على السيادة الوطنية تمثل مسؤولية مشتركة، مشددين على مواصلة اتخاذ الإجراءات القانونية والتنظيمية اللازمة لمواجهة الهجرة غير الشرعية ومخاطر التوطين، بما يدعم أمن ليبيا واستقرارها ومسيرة التنمية فيها.