لجنة الدفاع بمجلس النواب تحذر من تداعيات ناقلة الغاز الروسية المنجرفة قبالة السواحل الليبية

0
170
مجلس النواب الليبي
مجلس النواب الليبي

أعربت لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب الليبي عن قلقها البالغ إزاء التداعيات الأمنية والعسكرية الخطيرة لحادثة ناقلة الغاز الطبيعي المسال الروسية “أركتيك ميتاغاز”، التي تعرضت لهجوم في المياه الدولية بالبحر الأبيض المتوسط في الثالث من مارس الجاري، قبل أن تنجرف بفعل العوامل الطبيعية إلى مقربة من السواحل الليبية، وتحديداً قبالة مدينة زوارة.

وأكدت اللجنة أن هذه الحادثة، وما تبعها من انجراف ناقلة مهجورة تحمل شحنة شديدة الخطورة، لا تمثل تهديداً بيئياً فحسب، بل تشكل أيضاً انتهاكاً صارخاً للأمن القومي الليبي، وتثير تساؤلات جدية حول حماية السيادة الوطنية ومكافحة الإرهاب البحري في المياه الإقليمية.

وشددت اللجنة على أن حماية السيادة الليبية على مياهها الإقليمية ومجالها الجوي تمثل “خطاً أحمر”، مؤكدة أن أي عمل عسكري أو أمني يتم داخل هذه المنطقة دون تنسيق وموافقة مسبقة من السلطات الليبية المختصة يعد انتهاكاً واضحاً للقوانين الوطنية والدولية.

وأدانت اللجنة الهجوم على الناقلة، واعتبرته عملاً إرهابياً بحرياً يهدد سلامة الملاحة الدولية، وقد يشكل سابقة خطيرة تؤثر على حركة التجارة العالمية في البحر الأبيض المتوسط، داعية إلى تضافر الجهود الدولية لمواجهة هذه الظاهرة.

كما أعربت عن رفضها القاطع لأي مزاعم تشير إلى انطلاق الهجوم من الأراضي الليبية، مطالبة بفتح تحقيق عاجل وشفاف بالتعاون مع الجهات الدولية المعنية، لتحديد مصدر الهجوم الحقيقي وتقديم الأدلة التي تؤكد أو تنفي هذه الادعاءات.

وحذرت اللجنة من المخاطر التي قد تنجم عن اقتراب الناقلة من المنشآت النفطية الحيوية، وعلى رأسها مجمع مليتة، معتبرة ذلك تهديداً أمنياً واقتصادياً كبيراً، وداعية إلى اتخاذ أقصى درجات الحيطة لضمان سلامة هذه المنشآت.

وأكدت ضرورة تعزيز قدرات القوات البحرية وحرس السواحل الليبية، وتزويدها بالمعدات والتدريب اللازمين لمواجهة التحديات الأمنية المتزايدة، بما في ذلك الإرهاب البحري والقرصنة والتهريب.

ودعت اللجنة إلى تفعيل خطط الطوارئ الأمنية والعسكرية لحماية السواحل والمنشآت النفطية، وتأمين منطقة عمليات الإنقاذ، إلى جانب تعزيز التنسيق الأمني والاستخباراتي مع الدول الصديقة والمنظمات الدولية، وتبادل المعلومات حول التهديدات المحتملة.

كما شددت على ضرورة إجراء تحقيق دولي شامل وشفاف لتحديد المسؤولين عن الهجوم وتقديمهم للعدالة، مع التأكيد على حق ليبيا في المطالبة بالتعويض عن أي أضرار أمنية أو اقتصادية.

ودعت الحكومة إلى توفير الدعم الكامل للقوات المسلحة، خاصة القوات البحرية، لتمكينها من أداء مهامها في حماية السيادة الوطنية والأمن البحري.

وأكدت لجنة الدفاع والأمن القومي في ختام بيانها أن ليبيا لن تتهاون في الدفاع عن سيادتها ومصالحها الحيوية، وستتخذ كافة الإجراءات اللازمة لضمان أمنها واستقرارها في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية.