ديوان المحاسبة الليبي يحيل ملف تأخر الكتاب المدرسي إلى النائب العام

0
132

كشف تقرير فني أعده ديوان المحاسبة عن إحالة ملف تأخر توريد الكتاب المدرسي للعام الدراسي 2025 ـ 2026 إلى مكتب النائب العام، ضمن التحقيقات المرتبطة بالقضية رقم 45 لسنة 2025 الخاصة بوقائع فساد في منطقة باب بن غشير.

وبحسب التقرير، فإن أسباب الأزمة تعود إلى جملة من القرارات والتدخلات المباشرة وغير المباشرة، من بينها قرارات صادرة عن مجلس الوزراء، وإجراءات رقابية وصفها الديوان بغير السليمة أثرت على عمل لجنة العطاءات بوزارة التربية والتعليم، إلى جانب مخالفات إدارية ومالية منسوبة لمسؤولين في الوزارة ومركز المناهج التعليمية والبحوث التربوية وجهات أخرى.

وأوضح الديوان أن هذه العوامل مجتمعة أدت إلى تعثر وصول الكتاب المدرسي في التوقيت المحدد وفق الخطة التعليمية، الأمر الذي انعكس سلباً على سير الدراسة، مشيراً إلى أن التأخير يوازي فعلياً عدم توفير الكتب نظراً لارتباطها بحق الطلبة في التعليم.

وصدر التقرير عن لجنة فنية شُكّلت بطلب من النيابة العامة لفحص إجراءات الطباعة والتوريد وتحديد أسباب التعثر والمخالفات التي شابت العملية.

وأشار التقرير إلى أن قرار حكومة الوحدة الوطنية المؤقتة رقم 295 لسنة 2025، المتعلق باستثناء بعض إجراءات التعاقد من الضوابط المنظمة، كان من بين أسباب التأخير، إلى جانب تدخلات في مسار التعاقد وتغيير مواقع الطباعة من إيطاليا إلى تركيا، ما ترتب عليه أعباء مالية إضافية نتيجة إعادة الطباعة.

وحمّل التقرير مسؤوليات إدارية وجنائية لعدد من الأطراف، بينهم وزير التربية والتعليم المكلف ومسؤولون في مركز المناهج، إضافة إلى مسؤولي شركات الطباعة المتعاقدة، استناداً إلى ما اعتبره تجاوزات وسوء استعمال للسلطة وفق القوانين ذات الصلة.

كما لفت إلى تجاهل نتائج زيارة ميدانية سابقة إلى إيطاليا أظهرت جاهزية نحو 80% من الكميات المطبوعة، معتبراً أن ذلك أضر بالمصلحة العامة وساهم في تفاقم الأزمة.