الحكومة الليبية المكلفة تضع اشتراطات لعمل المنظمات الأجنبية

0
62

اشترطت وزارة الخارجية بالحكومة الليبية المكلفة من مجلس النواب الليبي أن يكون لأي منظمة أجنبية ترغب في مزاولة نشاطها داخل البلاد مقر رئيسي في مدينة بنغازي أو في إحدى المدن الليبية، معتبرة ذلك شرطًا أساسيًا لمنح الإذن بالعمل.

وجاء ذلك خلال اجتماع موسع عُقد، اليوم السبت، بمقر الحكومة في بنغازي برئاسة وزير الخارجية الدكتور عبدالهادي الحويج، وبمشاركة مسؤولين حكوميين ورؤساء وممثلي نحو 21 منظمة دولية غير حكومية تنشط في ليبيا. 

وناقش الاجتماع أولويات العمل الإنساني، وفي مقدمتها مساهمة المنظمات في برنامج العودة الطوعية للسودانيين، إضافة إلى استعراض احتياجات وزارة الصحة، والتأكيد على ضرورة التنسيق المسبق مع الشركاء المحليين لضمان تكامل الجهود.

وتطرق المجتمعون إلى التحديات التي تواجه المنظمات الدولية، حيث جرى التشديد على أهمية وجود شريك محلي لأي نشاط، والالتزام بعدم الانخراط في الشأن السياسي، واحترام القوانين النافذة وقيم المجتمع الليبي وثوابته.

كما أكدت الوزارة أن الالتزام بالتعميمات الصادرة عن رئيس الوزراء والمنشورات التنظيمية الصادرة عنها يمثل شرطاً ملزماً، مشيرة إلى أنها الجهة الرسمية الوحيدة المخولة بتنظيم عمل المنظمات الأجنبية، سواء كانت حكومية أو غير حكومية.

وفي كلمته، ثمّن الحويج الدور الإنساني الذي تؤديه المنظمات الدولية، لكنه أشار إلى أن مستوى الأداء لا يزال دون التطلعات، داعياً إلى تطوير آليات الشراكة والتشبيك بما يتوافق مع احتياجات الليبيين والوافدين، وعلى رأسهم السودانيون.

وجدد رفضه لما وصفه بمسألة “التوطين”، مؤكداً أن تسوية الأوضاع القانونية المتعلقة بالإقامة والعمل أو الدراسة تبقى متاحة وفق الأطر القانونية المعتمدة.

وأكد الوزير أن القيادة العامة للقوات المسلحة الليبية والحكومة تواصلان تقديم الدعم الإنساني للوافدين السودانيين رغم ارتفاع أعدادهم، موضحاً أن ليبيا استقبلت مئات الآلاف وقدمت لهم خدمات إغاثية وصحية وغذائية.

كما أشار إلى أن أكثر من 90 ألف مواطن سوداني سجلوا في برنامج العودة الطوعية عبر منصة القنصلية السودانية العامة في بنغازي، داعياً المنظمات الدولية إلى تعزيز مساهمتها في هذا المسار.

وشهد الاجتماع حضور عدد من المسؤولين، بينهم ممثلون عن الجهات العسكرية والقضائية والصحية والإنسانية، من بينهم الأمين العام للهلال الأحمر الليبي، ورئيس الهيئة الليبية للإغاثة والمساعدات الإنسانية، إلى جانب ممثلين عن الأجهزة الأمنية ونقيب المحامين في ليبيا.

واختُتم اللقاء بالاتفاق على اعتماد آلية متابعة دورية كل ثلاثة أشهر لتقييم سير البرامج ومعالجة التحديات، مع التأكيد على استمرار التنسيق بين الجهات الحكومية والمنظمات الدولية لضمان فاعلية واستدامة العمل الإنساني داخل البلاد.