إعادة تشكيل الاقتصاد الليبي.. مؤتمر ببنغازي يطرح بدائل النفط والشراكات الدولية

0
144

انطلقت، اليوم السبت، بمقر مجلس النواب الليبي في بنغازي، أعمال مؤتمر «التنويع الاقتصادي بين المقومات المحلية والدبلوماسية الاقتصادية»، الذي تنظمه لجنة الشؤون الخارجية بالمجلس برعاية مصرف ليبيا المركزي، وسط حضور رسمي وأكاديمي ومشاركة ممثلين عن القطاعين العام والخاص.

وشهدت الجلسة الافتتاحية حضور مستشار الأمن القومي الفريق عبدالرازق الناظوري، ووزير الاستثمار بالحكومة المكلفة من البرلمان علي السعيدي، وعضو المجلس الأعلى للدولة سعيد محمد ونيس، ورئيس اللجنة الوطنية لمتابعة أوضاع السجون والسجناء إبراهيم بوشناف، إلى جانب عضو مجلس إدارة مصرف ليبيا المركزي الدكتور فاخر بوفرنة، وعدد من الأكاديميين والخبراء الاقتصاديين.

وقال الناطق باسم مجلس النواب عبدالله بليحق، إن المؤتمر يأتي ضمن مساعٍ لمعالجة الاختلالات البنيوية التي يعاني منها الاقتصاد الليبي، وفتح نقاش موسع حول آليات عملية لتقليل الاعتماد على عائدات النفط والغاز، وبناء قاعدة إنتاجية أكثر تنوعاً وقدرة على الصمود أمام التقلبات الخارجية.

واستُهلت الفعاليات بكلمة لرئيس لجنة الشؤون الخارجية يوسف العقوري، شدد فيها على أن الدبلوماسية الاقتصادية باتت أداة محورية لتعزيز السيادة الاقتصادية، من خلال توظيف العلاقات الخارجية في جذب الاستثمارات وإقامة شراكات استراتيجية تخدم أهداف التنمية المستدامة.

واستعرض المؤتمر دور السياسة النقدية والقطاع المصرفي في دعم مسار التنويع، مع التأكيد على أهمية ترسيخ الاستقرار المالي، وتحديث البيئة المصرفية، وتعزيز الثقة في المنظومة المالية بما يسهم في تحفيز الاستثمار ونقل التكنولوجيا. 

وناقش المشاركون محاور عدة، شملت الإطار العام للتنويع الاقتصادي في ليبيا، وآليات بناء شراكات دولية فاعلة، وجذب الاستثمار الأجنبي المباشر، ودور القطاع المصرفي في تمويل التنمية، إضافة إلى فرص الطاقة المتجددة والاقتصاد الأخضر، والاستثمار في الاقتصاد الأزرق، وإصلاح القطاعات الإنتاجية في الزراعة والصناعة والخدمات.

ويستمر المؤتمر يومين، ويهدف إلى بلورة توصيات قابلة للتنفيذ تجمع بين الرؤية الأكاديمية ومتطلبات صانع القرار، بما يدعم مسار تنمية اقتصادية مستدامة وأكثر مرونة، ويعزز البحث عن مصادر دخل بديلة في ظل التحديات المرتبطة بالانقسام الحكومي وتقلبات أسواق الطاقة.