حددت وزارة الاقتصاد والتجارة بحكومة الوحدة الوطنية مهلة أسبوع لـ118 شركة مستوردة لمواد التنظيف والخردوات، لخفض أسعار منتجاتها طوعيًا بما يتناسب مع تكاليف توريدها الفعلية.
وقالت الوزارة، في بيان صدر اليوم الإثنين، إن الشركات المعنية حصلت على اعتمادات مستندية بقيمة تقارب 271.69 مليون دولار بسعر صرف مدعوم بلغ 6.2 دينار للدولار، إلا أنها تبيع منتجاتها للمستهلكين على أساس سعر الصرف في السوق الموازية.
وحذرت الوزارة من أنها ستتخذ إجراءات قانونية بحق الشركات غير الملتزمة بعد انتهاء المهلة، تشمل إحالتها إلى مصلحة الضرائب لتقدير أرباحها وفق سياسة تسعير تعتمد سعر السوق الموازية، التي تقارب 10 دنانير للدولار، إضافة إلى إحالة قوائمها إلى مصرف ليبيا المركزي لإيقاف منحها الموافقات على التوريد عبر الاعتمادات المستندية، وكذلك إلى مصلحة السجل التجاري لوقف شهادة القيد بسجل المستوردين.
وأوضحت الوزارة أنها ستراجع أوضاع الشركات التي استفادت من الدولار المدعوم ولم تورد السلع إلى السوق، من خلال مطابقة بيانات الإفراجات الجمركية مع رسائل المديريات الجمركية المودعة لدى المصارف التجارية، تمهيدًا لإحالة المخالفين إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
وكانت وزارة الاقتصاد قد أعلنت، الثلاثاء الماضي، رصدها تسعير بعض شركات الأجهزة المنزلية والإلكترونية والهواتف منتجاتها وفق سعر السوق الموازية، رغم حصولها على اعتمادات مستندية بسعر صرف مدعوم، ما أدى إلى تحميل المواطنين أعباء إضافية غير معلنة.
وأضافت الوزارة أن هذه الممارسات تسببت في زيادة غير مبررة في الأسعار تُقدّر بنحو 60 في المئة، تصب في مصلحة الشركات، موضحة أن 392 شركة للأجهزة المنزلية والإلكترونية حصلت على اعتمادات مستندية تجاوزت قيمتها 8.136 مليارات دولار، فيما خُصص لشركات الهواتف أكثر من 2.237 مليار دولار.
وأكدت الوزارة أن هذه المخالفات تمثل خرقًا لقانون النشاط التجاري، مشيرة إلى أن المستفيد من هذه الممارسات هم الشركات وسلاسل التوزيع الكبرى، في حين يتحمل المواطن عبء الأسعار المرتفعة في صورة ضريبة غير معلنة.


