حكومة الوحدة تتعاقد مع شركات أجنبية لتوسعة بناء منطقة مصراتة الحرة.. والبرلمان الليبي يندد

0
138

شهدت مدينة مصراتة الليبية، توقيع اتفاقية شراكة استراتيجية لتطوير واستثمار وتشغيل محطات الحاويات بالميناء التجاري للمنطقة الحرة، بين إدارة المنطقة الحرة بمصراتة وعدد من الشركات الدولية.

وجرى توقيع الاتفاقية مع شركة «المها كابيتال بارتنرز» القطرية، وشركة الشحن المتوسطية «MSC» الإيطالية، وشركة «TiL» السويسرية، بحضور رئيس حكومة الوحدة الوطنية الموقتة عبدالحميد الدبيبة، ورئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، ونائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني، إلى جانب عدد من المسؤولين والوزراء.

ووقع الاتفاقية رئيس لجنة إدارة المنطقة الحرة بمصراتة محسن السقوطري، ورئيس شركة «MSC» دييغو أبونتي، ورئيس مجلس إدارة شركة «TiL» عمار كنان، ورئيس مجلس إدارة شركة «المها كابيتال بارتنرز» أبوبكر ماناتوكونديل.

وقالت المنطقة الحرة بمصراتة، في بيان، إن الاتفاقية تمثل خطوة لتعزيز مكانة الميناء كمحور لوجستي إقليمي، ورفع طاقته الاستيعابية وفق المعايير الدولية، من خلال شراكة مع شركات عالمية متخصصة في تشغيل الموانئ.

وأوضحت منصة «حكومتنا» أن الاتفاقية تأتي في إطار تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري، ودعم المشاريع الاستراتيجية ذات الأثر المباشر على الاقتصاد الوطني، ضمن مسار أوسع لتطوير قطاعات المواصلات والطاقة والخدمات.

وتهدف الاتفاقية إلى تنفيذ مشروع تطوير وتشغيل وتوسعة محطة الحاويات باستثمارات تصل إلى 2.7 مليار دولار، بما يسهم في رفع الطاقة الاستيعابية للميناء إلى نحو 4 ملايين حاوية سنويًا، وتعزيز موقع ليبيا كمركز لوجستي إقليمي في سلاسل الإمداد والتجارة الدولية.

وأكد الدبيبة أن المشروع يُنفذ عبر تمويلات استثمارية أجنبية مباشرة، وفق ترتيبات واضحة للتطوير والتشغيل، بما يضمن عدم تحميل ميزانية الدولة أعباء إضافية، في إطار توجه الحكومة نحو جذب الاستثمارات المنتجة وتطوير البنية التحتية.

وتتوقع حكومة الوحدة الوطنية أن يحقق المشروع إيرادات تشغيلية تصل إلى نحو 600 مليون دولار سنويًا، إلى جانب توفير 8 آلاف و400 فرصة عمل مباشرة، ونحو 62 ألف فرصة عمل غير مباشرة، بما يسهم في دعم الاقتصاد الوطني وتحسين الخدمات اللوجستية.

وردا على تلك الخطوة، أصدرت لجنتا الطاقة والموارد والشؤون الخارجية بمجلس النواب الليبي، بيانا استنكاريا تجاه ما وصفته بمحاولات الحكومة المنتهية ولايتها في طرابلس لإبرام عقود طويلة الأجل تمس بالموارد السيادية للبلاد.

وقالت اللجنتان، إن العقود المعنية تتضمن التفريط في مناطق اقتصادية حرة ونسب كبيرة من الثروات النفطية لصالح شركات قطرية وإيطالية، واصفتًا الصفقات بأنها مشوبة بالفساد وغياب الشفافية، ومتهمةً الحكومة بالمتاجرة السياسية.

وأكدت اللجنتان أن هذه الإجراءات تخالف التعديل السابع من الإعلان الدستوري، لما لها من آثار بعيدة المدى على الاقتصاد الوطني وحقوق الأجيال القادمة، مشددتين على أن القوانين تحظر على أي حكومة المساس بالثروات والموارد السيادية إلى حين انتخاب حكومة جديدة من الشعب، ما لم يؤذن لها بذلك من السلطة التشريعية.

وأعربت اللجنتان عن أسفها لمحاولات بعض الدول استغلال الظروف التي تمر بها ليبيا بهدف الاستحواذ على مواردها وشروطها المجحفة، معتبرتين أن هذا الأمر سيظل في ذاكرة الشعب الليبي ويُذكر للأجيال القادمة.

واختتمت اللجنتان بيانها بالتأكيد على احتفاظ مجلس النواب بحقه الكامل في اتخاذ كافة الإجراءات الدستورية والقانونية اللازمة لوقف ما وصفته بالتجاوزات ومحاسبة المسؤولين عنها.