تتجه الأنظار مجدداً نحو مجلس الأمن الدولي الذي يستعد لعقد جلسة مهمة في الرابع عشر من أكتوبر الجاري لمناقشة تجديد ولاية بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، قبل انتهاء صلاحيتها في الحادي والثلاثين من الشهر نفسه.
وتأتي هذه الجلسة في وقت تشهد فيه ليبيا انسداداً سياسياً غير مسبوق، وتأخراً في تنفيذ الاستحقاقات الانتخابية، وسط جدل واسع حول فاعلية البعثة الأممية ودورها في إدارة العملية السياسية المتعثرة منذ سنوات.
ويُجمع المراقبون على أن تجديد الولاية لا يُعد مجرد خطوة إجرائية روتينية، بل يمثل اختباراً جوهرياً لقدرة الأمم المتحدة على إعادة توجيه مسار الأزمة الليبية، خاصة في ظل تصاعد الضغوط الدولية لإحياء المسار السياسي وتوحيد المؤسسات المنقسمة بين الشرق والغرب.
ويرى محللون أن تجديد التفويض سيكون بمثابة “فرصة أخيرة” أمام البعثة لإثبات قدرتها على التأثير، في وقت يتزايد فيه شعور الليبيين بأن دورها فقد الزخم المطلوب، وأنها تحولت إلى جزء من إدارة الأزمة بدلاً من حلها.
ومن المنتظر أن تقدم المبعوثة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة إلى ليبيا إحاطتها أمام أعضاء المجلس، متناولة آخر المستجدات السياسية والأمنية والإنسانية، مع التركيز على العقبات التي تواجه تنفيذ خارطة الطريق التي أُعلنت في أغسطس الماضي.
وتشمل الخارطة خطوات متتابعة تقود إلى الانتخابات وتشكيل حكومة موحدة خلال شهرين، غير أن التطورات الأمنية الأخيرة في طرابلس، وما تخللها من اشتباكات وتحشيدات مسلحة، عرقلت تنفيذ الخطة وأعادت إلى السطح التساؤلات حول قدرة البعثة على فرض أي تسوية واقعية على الأرض.
ويؤكد مراقبون أن المراجعة الجادة لأداء البعثة باتت ضرورة ملحة، إذ لم تحقق خارطة الطريق السابقة النتائج المرجوة، بينما استمر الانقسام السياسي وتعدد الحكومات وتراجع الثقة الشعبية في العملية السياسية برمتها.
ويرى آخرون أن نجاح التمديد المقبل سيعتمد على مدى استعداد الأمم المتحدة لتبني مقاربة مختلفة أكثر انخراطًا في الواقع الليبي، تقوم على الضغط المتوازن على الأطراف كافة، بدلاً من الاكتفاء بإدارة الحوارات الشكلية التي لم تُسفر حتى الآن عن نتائج ملموسة.
كما تبرز، في السياق ذاته، مطالب بضرورة إشراك الأطراف الليبية في تحديد أولويات المرحلة القادمة لضمان فعالية أي تفويض جديد، خاصة في ظل ما يعتبره كثيرون قصوراً في التنسيق بين البعثة والفاعلين المحليين.
وبالتالي فإن استمرار البعثة بالنهج ذاته سيجعلها عاجزة عن كسر حالة الجمود الراهنة، بل قد يؤدي إلى تآكل دورها تدريجياً في ظل تزايد التنافس الإقليمي والدولي على الملف الليبي.
ويعود آخر استحقاق انتخابي برلماني في ليبيا إلى عام 2014، بينما لم تُجرَ أي انتخابات رئاسية رغم تحديد مواعيد سابقة لها في ديسمبر 2021 و2023 دون تنفيذ، ما جعل البلاد عالقة في دوامة الانقسام السياسي والمؤسساتي منذ أكثر من عقد.
ومع اقتراب موعد جلسة مجلس الأمن، تتجه الأنظار إلى ما إذا كانت الأمم المتحدة ستتمكن من تجديد ولايتها برؤية جديدة قادرة على تحريك المياه الراكدة، أم أن التمديد سيكون تكراراً لدورة من الجمود السياسي المستمر، في بلد ينتظر حلاً طال انتظاره لاستعادة استقراره وبناء مؤسساته الموحدة.
- النيابة الليبية تكشف عن تزوير أرقام وطنية بمدينة القبة وتلاحق المتورطين

- مؤسسة النفط الليبية: الزويتينة تعيد تشغيل وحدة إنتاج الديزل بحقل زلة بكفاءة عالية

- العقوري يلتقي القنصل اليوناني ببنغازي ويبحث تعزيز التعاون الثنائي

- ليبيا.. مجلس الدولة يهاجم البعثة الأممية ويرفض تحميله مسؤولية تعطيل الانتخابات

- ليبيا.. صدام حفتر يزور الأردن لبحث سبل تعزيز التعاون العسكري

- قادربوه وتكالة يناقشان ملف النفط والاستعداد لميزانية موحدة لليبيا عام 2026

- مؤسسة النفط الليبية تنظم ورشة عمل لتشجيع الاستثمار المحلي في الصناعات النفطية

- رئيس المجلس الرئاسي يبحث الوضع المالي ويؤكد دعم الرقابة على المال العام

- مفوضية الانتخابات الليبية تحيل 1197 مرشحاً من المرحلتين الثانية والثالثة للنيابة العامة

- وزارة الاقتصاد الليبية تحيل 122 شركة للتحقيق بسبب مضاربة أسعار زيت الطهي

- بعثة الأمم المتحدة تحذر من تفاقم الخلاف بين مجلسي النواب و”الدولة” حول مفوضية الانتخابات

- شبح التقسيم يضغط على المسار السياسي: عقيلة صالح يطرح لجنة بديلة للانتخابات ويستبعد توحيد الحكومة

- عضو بمجلس الدولة يبرر انتخاب رئيس مفوضية الانتخابات: اخترناه وفق توافق “بوزنيقة”

- ليبيا.. طقس دافئ اليوم الثلاثاء وانخفاض مرتقب في درجات الحرارة بدءً من الغد

- الخلافات تضرب القضاء.. كيف تفجرت أزمة المحكمة الدستورية في ليبيا؟




