تشهد ليبيا تحولاً محورياً في قطاع النفط والغاز، مع عودة كبرى شركات الطاقة العالمية بعد أكثر من عقد من الركود، ما يبشّر بطفرة إنتاجية قد تعيد البلاد إلى صدارة المشهد النفطي في أفريقيا والعالم.
وبحسب تقرير نشرته منصة الطاقة الأمريكية، فقد تجدد الاهتمام بالاحتياطيات الليبية الهائلة غير المستغلة، التي تتجاوز 40 مليار برميل من النفط المؤكد، يتركز معظمها في حوض سرت، وهو ما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الاستثمارات الدولية.
وفي يوليو 2025، وقّعت شركة بي بي البريطانية مذكرة تفاهم مع المؤسسة الوطنية للنفط لإعادة تطوير حقلي السرير ومسلة، إضافة إلى تقييم إمكانات النفط والغاز غير التقليديين في المنطقة، ومن المقرر أن تفتتح الشركة مكاتبها في ليبيا خلال الربع الأخير من العام الجاري.
كما عادت شركة شل البريطانية في الشهر نفسه، بعد توقيع مذكرة تفاهم مع المؤسسة لدراسة حقل العطشان المعقد تقنياُ، إلى جانب أصول أخرى، مع خطط لإجراء دراسات جدوى اقتصادية وفنية قبل المضي في التطوير.
وفي أغسطس 2025، التحقت إكسون موبيل الأمريكية بركب العائدين، بعد توقيع مذكرة تفاهم لإجراء دراسات جيولوجية وجيوفيزيائية في 4 مناطق بحرية، وهو ما يمثل عودتها الأولى إلى ليبيا منذ أكثر من عقد.
وتشير الأرقام إلى أن إنتاج ليبيا يبلغ حاليًا نحو 1.38 مليون برميل يومياً، مع هدف لرفعه إلى أكثر من مليوني برميل يوميًا خلال السنوات القليلة المقبلة، وكانت البلاد قد حققت هذا المستوى آخر مرة في منتصف العقد الأول من الألفية.
وخلال النصف الأول من 2025، ارتفع متوسط الإنتاج إلى 1.28 مليون برميل يومياً مقارنة بـ 1.15 مليوناً للفترة نفسها من 2024.
كما قفز إنتاج حقل الشرارة –الذي يُعد أحد أفضل أنواع النفط عالميًا– إلى 310.97 ألف برميل يومياً، وهو أعلى مستوى منذ 2018.
بدورها، نجحت شركة السرير للعمليات النفطية في رفع إنتاجها إلى 54 ألف برميل يومياً، بينما بلغت إيرادات ليبيا من النفط والغاز 11.32 مليار دولار في الأشهر السبعة الأولى من 2025، مقابل 10.6 مليار دولار في الفترة ذاتها من 2024، بزيادة قدرها 720 مليون دولار.
ورغم هذا الزخم، ما زالت التحديات ماثلة؛ إذ تحتاج العديد من المرافق إلى تحديث، كما تعاني بعض الحقول من إغلاقات متكررة بسبب مشاكل فنية أو لوجستية.
ويظل الاستثمار في تقنيات الاستخلاص المحسن ضرورة لتعظيم الاستفادة من الحقول القديمة.
ويرى التقرير أن دخول شركات عالمية بخبرات متقدمة يمثل فرصة لنقل التكنولوجيا وتعزيز الكفاءة التشغيلية، ما يساعد ليبيا على تجاوز هذه العقبات واستعادة مكانتها كأحد أهم منتجي الطاقة عالمياً.
وبحسب ما نشرته منصة إنرجي كونكتس (Energy Connects)، تتركز المرحلة الأولى من هذه الاتفاقيات على تحليل البيانات ودراسات الجدوى وتقييم الحقول، على أن تتبعها قرارات استثمار واسعة النطاق خلال عام أو عامين.
ومع الجمع بين الاحتياطيات الكبيرة والموقع الاستراتيجي والاهتمام الدولي المتجدد، تبرز ليبيا مجدداً كواحدة من أبرز المناطق الواعدة في مشهد الطاقة العالمي.
- عيسى يستعرض مع الخزانة الأمريكية مستجدات الوضع المالي والاقتصادي في ليبيا

- الدبيبة يفتتح الدورة الـ52 لمعرض طرابلس الدولي

- مجلس النواب يرحب بقرار مجلس الأمن بشأن تدقيق الأموال الليبية المجمدة

- ليبيا.. البريقة تكشف أسباب الازدحام أمام المحطات وتؤكد انفراج أزمة الوقود قريباً

- صدام حفتر يبحث مع خوري آخر المستجدات السياسية والاقتصادية في ليبيا

- المنفي يبحث مع الزادمة تطورات الأوضاع في جنوب ليبيا

- ليبيا.. الباعور يجري زيارة رسمية إلى النيجر ويبحث تعزيز التعاون الثنائي

- حبس موظف بالسجل المدني في بني وليد بتهمة تزوير 11 رقمًا وطنيًا

- اختطف رضيعًا في مصر.. ليبي يعود إلى أسرته بعد 43 عامًا من الغياب

- ليبيا تتلقى دعوة رسمية للمشاركة في القمة الإفريقية الروسية

- رئيس الأركان العامة يتفقد اللواء الثاني مشاة في بنغازي

- رئيس المجلس الرئاسي الليبي يعقد اجتماعا عسكريا موسعا

- المؤسسة الوطنية للنفط تبحث مع “بي بي” البريطانية استئناف أعمالها في ليبيا

- ليبيا.. وزير التعليم بحكومة الوحدة يعتمد قرارات ترقية 5000 معلم

- المؤسسة الليبية للاستثمار تطلق مشروع إعادة تقييم الأصول




