تعيش مدينة الزاوية، غرب ليبيا، حالة من الفوضى الأمنية المتصاعدة، بعد سلسلة من الاشتباكات المسلحة التي اندلعت مؤخراً بين مجموعات مسلحة وميليشيات متناحرة وسط الأحياء السكنية، ما أسفر عن سقوط قتيل وجرحى وترويع المدنيين، في ظل غياب شبه تام لمؤسسات الدولة وتراجع واضح لهيبة الأجهزة الأمنية الرسمية.
وفجر اليوم الأربعاء، شهدت منطقة “الركينة” في الزاوية مواجهات عنيفة بين أبناء قبيلتي نصرات والغويل، مدعومين بعناصر مساندة، أسفرت عن مقتل الشاب محمد الشيباني، وتضرر عدد من منازل المدنيين جراء تساقط القذائف والرصاص العشوائي.
وناشدت عائلات عالقة وسط الاشتباكات فرق الهلال الأحمر للتدخل العاجل وإجلائهم حفاظًا على أرواحهم.
وتأتي هذه التطورات بعد نحو أسبوع من مواجهات دامية اندلعت بين ميليشيات يقودها محمد بحرون، المعروف بـ”الفار”، المطلوب لدى النائب العام بتهم جنائية، وأخرى يتزعمها محمد كشلاف، الملقب بـ”القصب”، والمتهم بالتهريب وتجارة المخدرات.
وبحسب مصادر أمنية، بدأت المواجهات عقب مقتل أحد عناصر “الفار”، ويدعى علاء غ. الملقب بـ”الشايطة”، على يد مسلحين من ميليشيا “القصب”، ما فجر صراعًا مفتوحًا بين الجانبين.
وفي خضم هذه المواجهات، أغلقت عناصر مسلحة ملثمة الطريق الساحلي الدولي الرابط بين تونس وليبيا عند جسر الحرشة، مستخدمة سيارات دفع رباعي معتمة الزجاج، بالتزامن مع تبادل كثيف لإطلاق النار داخل المدينة.
كما استُخدمت أسلحة خفيفة ومتوسطة خلّفت أضرارًا كبيرة في البنية التحتية، وزادت من معاناة السكان، وسط تعذر حصر دقيق للخسائر البشرية بسبب تواصل الاشتباكات.
وأوائل الشهر الجاري، اندلعت اشتباكات عنيفة، في المدينة، في محاولة للسيطرة على مصفاة تكرير النفط، وسط مخاوف من تضرّر الخزّانات وإصابة خطوط الغاز.
وتعيد هذه الوقائع إلى الأذهان العملية العسكرية التي أطلقتها “المنطقة العسكرية الساحل الغربي” التابعة للمجلس الرئاسي في يناير الماضي، بزعم محاربة الجريمة وملاحقة المطلوبين وفرض الأمن؛ إلا أن عودة الاشتباكات بقوة وانتشار الميليشيات في قلب المدينة يكشف محدودية تلك العملية، وعجز الدولة عن تفكيك شبكات النفوذ المسلّحة.
وجرت الاشتباكات بين قوات “المنطقة العسكرية الساحل الغربي” التي يرأسها صلاح النمروش وميليشيا “القصب” التي يقودها محمد كشلاف، وتمكنت خلالها ميليشيا “القصب” من السيطرة على مصفاة الزاوية وطرد قوات النمروش.
وبات واضحاً أن الزاوية تُدار على وقع صراع أمراء الحرب، في ظل تفكك السلطة المركزية، وتحوّل المدينة إلى ساحة لتصفية الحسابات بين فصائل مدججة بالسلاح، بينما يغيب دور وزارة الداخلية بشكل شبه كامل.
- تجمع الأحزاب الليبية: أي تعديل حكومي أحادي يكرّس الانقسام السياسي

- المنفي يشكل لجنة عليا لدعم ترشح ليبيا لعضوية مجلس الأمن 2028–2029

- “البريقة”: صرف 3 آلاف دينار دفعة مقدمة لموظفيها قبل عيد الفطر

- ليبيا.. المجلس الأعلى للقضاء ينفي صحة قرارات نقل وندب منسوبة إليه

- حكومة الوحدة: أكثر من 1.2 مليون أسرة تستفيد من منحة الأبناء في ليبيا

- الأرصاد الليبية تحذر من تقلبات جوية وأمطار متوقعة منتصف الأسبوع

- ليبيا.. استئناف إنتاج حقل المبروك بعد 10 سنوات من التوقف

- الدبيبة والميليشيات.. تحالفات جديدة تثير القلق بشأن الاستقرار في ليبيا

- الدبيبة يشارك في مأدبة إفطار لمتسابقي مسابقة البنيان الدولية لحفظ القرآن للعسكريين

- السجن المؤبد لثلاثة متهمين بزراعة القنب الهندي في البيضاء

- ليبيا.. حماد ينفي استقالته ويؤكد: حكومة الدبيبة تنشر بيانات مزورة لتضليل الرأي العام

- رئيس البرلمان الليبي يطالب المصرف المركزي بوقف الضريبة على بعض السلع المستوردة

- ليبيا.. محمد الغوج يتسلم مهامه وزيرًا للصحة في حكومة الوحدة

- برنيق للطيران تعلن استئناف رحلات بنغازي دبي بدءًا من الجمعة

- وفد من خارجية حكومة الوحدة يبحث في تونس تدريب الدبلوماسيين الليبيين على اللغة الفرنسية




