تواجه الزراعة الليبية في الوقت الراهن خطراً بيئياً واقتصادياً مزدوجاً، يتمثل في تفشي سوسة النخيل الحمراء في واحات أوجلة شرق البلاد، وتزامنه مع اجتياح الجراد الصحراوي لمزارع الجنوب، خصوصاً في تراغن.
وبينما تختلف طبيعة التهديدين، يتقاطعان في تأثيرهما الكارثي على سبل معيشة آلاف المزارعين، وعلى واحدة من أهم ركائز الاقتصاد المحلي في بلد يعاني أصلًا من أزمات سياسية وأمنية ممتدة.
في واحات النخيل العريقة في أوجلة، لا يصدر الخطر صوتًا، لكنه يسري في صمت قاتل، فسوسة النخيل الحمراء، التي تسللت من جنوب شرق آسيا إلى قلب الواحات الليبية، بدأت في التمدد سريعاً، مهددة أكثر من 900 ألف نخلة، بحسب تصريحات محمد بترون، عميد بلدية أوجلة.
ومع غياب تدخل رسمي فاعل من حكومتي طرابلس وبنغازي، وجد المزارعون أنفسهم في مواجهة مباشرة مع آفة تنهش أشجارهم من الداخل، وتقضي عليها خلال أشهر معدودة.
وعبّر نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، عن يأس المزارعين الذين يشعرون بأنهم تُركوا وحيدين في معركة غير متكافئة، لا سيما في ظل إمكانيات محدودة لجهاز الرقابة الزراعية، ومبادرات متقطعة لرش المبيدات.
ووسط مطالبات بخطة وطنية شاملة، تبقى أشجار النخيل – التي تمثل أكثر من 10 ملايين نخلة وإنتاجاً سنوياً يتجاوز 180 ألف طن – على حافة الانقراض الصامت.
في المقابل، يتخذ الخطر في الجنوب وجهاً صاخباً، وأجنحة تطير في أسراب مدمّرة، فمنذ أسابيع، بدأت أسراب الجراد الصحراوي تغزو مزارع تراغن، في مشهد يعيد إلى الأذهان كوارث بيئية شهدتها ليبيا في 2012.
وبينما تعوّل آلاف الأسر على الزراعة كمصدر دخل أساسي، يتحول القلق إلى هلع في ظل اتساع رقعة الانتشار الجغرافي للآفة.
واستجابةً للخطر، أطلقت السلطات الليبية حملة وطنية لرصد وتدمير بؤر الجراد، كما أكد المهدي محمد التارغي، المتحدث باسم الحملة، لكن رغم الجهود، تظل العقبات اللوجستية والجغرافية – خاصة في المناطق النائية مثل مرزق وتراغن – تهدد بنسف ما تحقق، وتجعل مصير المزارعين معلقًا على تدخلات لا تزال غير كافية.
ما يجمع بين الأزمتين في أوجلة وتراغن ليس فقط توقيتهما المتقارب، بل تقاطع تداعياتهما على الأمن الغذائي والاقتصادي لليبيا، فكل من سوسة النخيل والجراد الصحراوي يمثل تهديداً مباشراً للموارد الزراعية المحدودة، ويكشف عن هشاشة البنية التحتية الزراعية، وضعف التنسيق المؤسسي في مواجهة الكوارث البيئية.
وبين الصمت القاتل في أوجلة، والغزو الزاحف في تراغن، يقف المزارع الليبي في خط النار الأول، بينما تتأخر الدولة في استدعاء أدواتها.
- ليبيا.. طقس مستقر ودرجات حرارة تصل إلى 41 درجة في بعض المناطق

- ليبيا.. الأمن يحبط عمليات تهريب خلال حملات تفتيش مكثفة بمنفذ رأس اجدير

- ليبيا.. العقوري يبحث مع الأمين العام لاتحاد المغرب العربي سبل تفعيل مؤسسات الاتحاد

- النيابة العامة: تزوير بيانات أحوال مدنية في طرابلس منح 15 أجنبياً أرقاماً وطنية

- بولس: الولايات المتحدة ستواصل العمل مع البعثة الأممية لدعم الاستقرار في ليبيا

- ضمن مشاريع تطوير البنية التحتية.. حفتر يفتتح الطريق السفلية لجسر وادي الكوف

- المبعوثة الأممية أمام مجلس الأمن: خارطة الطريق السياسية في ليبيا تدخل مرحلة حاسمة

- القيادة العامة تعلن دعم المبادرة الأمريكية واستعدادها للانخراط في مفاوضات لحل الأزمة الليبية

- مصر والولايات المتحدة تؤكدان دعم وحدة ليبيا وإنجاز الانتخابات

- المؤسسة الوطنية للنفط تستحوذ على 70% من الأوراق العلمية في “بترو أفريكا 2026”

- الرئاسيات الثلاث تتفق على خارطة طريق وتحدد موعدا للانتخابات في ليبيا

- المشير حفتر يعلن إطلاق حزمة من المشروعات التنموية والخدمية المخصصة لمدينة المرج

- مشاركة ليبية أولى في أعمال مؤتمر إقليمي حول تأثير التغير المناخي على الصحة

- حكومة الوحدة الليبية: الاتفاق بين واشنطن وطهران خطوة نحو الاستقرار

- ليبيا.. توقف مؤقت لحركة المسافرين عبر منفذ رأس اجدير بسبب خلل فني




