شنت حكومة الوحدة الليبية عبر جهاز الأمن الداخلي حملة ضد المنظمات الدولية غير الحكومية لتورطها في أنشطة معادية وخرق للسيادة الليبية.
وأعلن جهاز الأمن الداخلي الليبي عن اتخاذ إجراءات صارمة ضد عدد من المنظمات الدولية غير الحكومية، متهمًا إياها بالتورط في أنشطة تهدف إلى توطين المهاجرين غير الشرعيين داخل ليبيا، مستغلةً حالة عدم الاستقرار السياسي والاقتصادي والأمني في البلاد.
وقال الجهاز إنه قام بإغلاق مقرات هذه المنظمات بعد رصد أنشطة اعتبرها معادية لمصلحة الدولة الليبية، مؤكداً أن هذه المنظمات لا تتمتع بأي حصانة دبلوماسية، وتخضع للقوانين المحلية.
من بين المنظمات التي تم إغلاقها، منظمة الإغاثة الدولية، التي اتُهمت بتقديم خدمات صحية للمهاجرين غير الشرعيين دون إذن السلطات الليبية، بالتنسيق مع المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، كما تم إغلاق المجلس النرويجي للاجئين، ومنظمة أرض الإنسان الإيطالية، إلى جانب منظمات أخرى، بتهم تتعلق بتقديم مساعدات مالية وخدمات متنوعة للمهاجرين دون تصريح حكومي.
جهاز الأمن الداخلي الليبي أشار إلى أن مشروع توطين المهاجرين غير الشرعيين داخل البلاد يمثل تهديدًا للديموغرافيا الليبية، وقد سعت دول أوروبية لتحقيق هذا الهدف عبر تمويل مشاريع تنموية ظاهرية، تنفذها منظمات دولية غير حكومية، مؤكداً أن السلطات الليبية مستمرة في جهودها لمكافحة هذه المخططات، واتخاذ إجراءات قانونية ضد الجهات المتورطة.
والسؤال المطروح الآن هو متى تتصدى حكومة الوحدة لميليشيات التهريب والاتجار بالبشر في غرب ليبيا؟ حيث تلعب دورًا رئيسيًا في أنشطة تهريب المهاجرين غير الشرعيين والاتجار بالبشر، مما يفاقم أزمة الهجرة في المنطقة.
وتسيطر الميليشيات المسلحة في غرب ليبيا على شبكات الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر، حيث باتت هذه الأنشطة تمثل مصدر دخل رئيسي لهذه الجماعات.
وتعمل هذه الميليشيات على تهريب المهاجرين غير الشرعيين عبر البحر إلى أوروبا، بالإضافة إلى استغلالهم في عمليات الاتجار بالبشر، من خلال فرض السيطرة على شبكات تهريب البشر.
من خلال تلك الأنشطة، تستفيد الميليشيات من تدهور الوضع الأمني والسياسي في البلاد، مما يسمح لهم بفرض نفوذهم على طرق تهريب المهاجرين من الدول الإفريقية.
وتشير العديد من التقارير إلى أن هذه الميليشيات تتعاون مع شبكات دولية تعمل في تهريب البشر، مما يعقد جهود مكافحة هذه الأنشطة غير القانونية.
وما يزيد من تعقيد المشكلة هو أن العديد من هذه الميليشيات تتمتع بدعم من بعض الأطراف السياسية المحلية، مما يعوق بشكل كبير الجهود الرامية إلى ضبط الأمن في هذه المناطق.