ارتفاع أسعار السلع قبل رمضان في ليبيا.. بين جشع التجار وضعف الرقابة

0
90

مع اقتراب شهر رمضان المبارك، تشهد الأسواق الليبية ارتفاعًا ملحوظًا في أسعار السلع الأساسية، مما يزيد من الأعباء على المواطنين في ظل ظروف اقتصادية صعبة.

وخلال الأيام القليلة الماضية شهدت أسعار سلع رئيسية، مثل الأرز والسكر واللحوم المحلية والمستوردة، ارتفاعاً ملحوظاً، مما زاد من الأعباء على الأسر ذات الدخل المحدود.

مصرف ليبيا المركزي أكد في بيان أمس الخميس، أنه حرص على تغطية الاعتمادات المستندية التي وردته خلال الثلاث أشهر الماضية والتي بلغت قيمتها 6.5 مليار دولار، لتوريد مختلف السلع والخدمات وتوفير احتياجات السوق المحلي بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك.

وأشار المصرف المركزي إلى أنه من المفترض أن تعرض هذه السلع في السوق المحلي خلال هذه الفترة، منوهاً إلى أن أي ارتفاع في أسعار السلع والخدمات وخصوصاً السلع الغذائية يعتبر غير مبرر مقارنة بحجم الاعتمادات المفتوحة.

وزير الاقتصاد والتجارة بحكومة الوحدة محمد الحويج، اجتمع قبل أسبوعين باللجنة المكلفة بمتابعة أسعار السلع الأساسية خلال شهر رمضان، وتناولا الإجراءات اللازمة لضبط الأسواق، حيث شدد الوزير على ضرورة متابعة توفر السلع الأساسية، وضبط الأسعار، وحماية المستهلك لضمان استقرار السوق خلال الشهر الكريم.

من جهتها، أعلنت الحكومة المكلفة من مجلس النواب بقيادة أسامة حماد عن إعادة تسعير خمس سلع أساسية مدعومة في الجمعيات الاستهلاكية قبل حلول شهر رمضان.

ومع ذلك، يرى خبراء أن هذه الإجراءات قد لا تكون كافية في ظل غياب الرقابة الفعالة على الأسواق، واستمرار بعض التجار في استغلال المناسبات لزيادة أرباحهم على حساب المستهلك.

وقال عضو المجلس البلدي مصراتة والمسؤول في الغرفة التجارية مصراتة فتحي الأمين، في تصريحات صحفية، إن ما يدور في السوق عكس ما تقوله وزارة الاقتصاد بحكومة الوحدة حول بادرة ضبط أو خفض الأسعار.

وأضاف الأمين، أنه في كل سنة قبل شهر رمضان بـ 10 أيام، تقول الحكومة والوزارة “إنهم قاموا بتحديد الأسعار وضبطها”، والواقع غير صحيح، مشيراً إلى أنه من المفترض أن تضع الحكومة آلية وخطة قبل شهر رمضان بـ 3 أشهر لمساعدة المواطن على مصاريفه، بصرف شهر إضافي على الأقل أو شهرين.

وأوضح الأمين أن سعر البيض استقر عند 18 دينارًا، وهو يعتبر مرتفعًا جدًا، وسعر لحم الضأن يتراوح من 70 إلى 80 دينارًا، والعجل 60 دينارًا، والإبل 50 دينارًا. كما أن أسوأ وأرخص صندوق تن في السوق يباع بـ 250 دينارًا، وسعر الحليب في مصراتة يساوي 6 دنانير للتر.

وأكد الأمين، أنه كرئيس غرفة وعضو غرفة لا علم لهم بوضع نقاط بيع لدى الشركات ولم يتم تحديد أي نقاط، ومن المفترض أن تتدخل الحكومة.

وأشار المسؤول في الغرفة التجارية إلى أن حكومة المنطقة الشرقية وفرت السلع، ولكن في طرابلس ومصراتة لم تستطع حكومة الوحدة تحديد الأسعار لعدم وجود قاعدة بيانات في وزارة الاقتصاد ولا يوجد لديهم حتى بيانات الاعتمادات التي تم فتحها من مصرف ليبيا المركزي.

وذكر الأمين أن الحصول على الاعتمادات من المصرف المركزي يعتمد على الواسطة، ومن الممكن أن تحصل على 120 مليونًا أو 150 مليونًا، بينما التجار الآخرون يؤجلون طلب اعتماداتهم بحجة مراجعة حساباتهم ونقص بعض المستندات.

ويطالب المواطنون بضرورة تشديد الرقابة على الأسواق، وتفعيل دور الأجهزة المختصة لضبط الأسعار ومنع الاحتكار، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تعيشها البلاد، ويأمل الليبيون أن تتخذ الجهات المعنية خطوات جادة لحمايتهم من جشع بعض التجار، وضمان توفر السلع بأسعار معقولة خلال شهر رمضان المبارك.