تستمر الأوضاع الإنسانية في بلديات الجنوب الليبي، وخاصة في بلدية تهالة، في التدهور بشكل حاد نتيجة السيول والأمطار الغزيرة التي اجتاحت المنطقة مؤخرًا.
وتعرضت بلديات تهالة، العوينات، غات، والبركت إلى انقطاع الاتصالات والكهرباء بشكل كامل، مما أدى إلى عزلها عن باقي المناطق وعرقلة وصول المساعدات الإنسانية.
تسببت السيول في تهالة في غمر معظم الأحياء السكنية والمرافق الخدمية بالمياه، مما أدى إلى نزوح أكثر من 600 عائلة، يعيشون الآن في ظروف صعبة داخل خيام مؤقتة، وبعضهم ما زال في العراء بسبب نقص الخيام والفرش.
الخسائر المادية كانت كبيرة جدًا، وشملت المنازل والممتلكات العامة والخاصة، ومع ذلك، لا يمكن حصر هذه الخسائر بدقة في الوقت الحالي نظراً لاستمرار غمر المياه للمنطقة، في حين أفادت تقارير بوفاة 3 أطفال.
ومع استمرار اندفاع السيول وتوقع موجة أخرى من الأمطار العنيفة، أصبحت الأزمة الإنسانية في تهالة أكثر تعقيدًا.
وحذر المسؤولون المحليون من المخاطر الصحية الناجمة عن تلوث المياه الجوفية بمياه الصرف الصحي، والتي يمكن أن تؤدي إلى تفشي الأمراض بين السكان.
وبالإضافة إلى ذلك، تعذر استئناف الدراسة في المدارس بسبب استخدامها كمراكز إيواء للعائلات النازحة، ومن المتوقع أن تستمر هذه الأزمة حتى نهاية نوفمبر المقبل.
من جهة أخرى، حاولت الحكومة الليبية المكلفة من مجلس النواب التدخل لمساعدة المناطق المتضررة من خلال تشكيل لجنة طوارئ واستجابة سريعة، إلا أن الجهود المبذولة حتى الآن ما زالت غير كافية لمواجهة حجم الكارثة.
وأعرب المجلس البلدي في تهالة عن تقديره للمساعدات التي وصلت حتى الآن، لكنه أشار إلى أن الاحتياجات تفوق بكثير المساعدات المقدمة، داعيًا المؤسسات والمنظمات الإنسانية إلى تكثيف جهودها لإنقاذ السكان المتضررين.
هذا الوضع المعقد والمتفاقم يضع ضغوطًا كبيرة على سكان تهالة والبلديات المجاورة، الذين يكافحون للبقاء على قيد الحياة في ظروف تزداد سوءًا يومًا بعد يوم.
وفي ظل هذه الظروف القاسية، تواجه بلدية تهالة وغيرها من البلديات في الجنوب الليبي تحديات إنسانية كبيرة. مع مرور الأيام، تتفاقم الأزمة نتيجة عدم استقرار الأوضاع الجوية، حيث يتوقع استمرار هطول الأمطار الغزيرة وحدوث سيول إضافية قد تزيد من معاناة السكان. الجهود الحكومية، رغم تشكيل لجان الطوارئ وتوجيه المساعدات، لم تكن كافية للتخفيف من حدة الأزمة.
المجلس البلدي في تهالة أعلن عن عجزه في مواجهة الوضع بمفرده، مما دفعه إلى توجيه نداء استغاثة إلى كافة المؤسسات المحلية والدولية للمساهمة في إنقاذ السكان وتوفير الاحتياجات الأساسية مثل المأوى والطعام والمياه النظيفة.
وفيما تستمر بعض العائلات في النزوح إلى مناطق أكثر أمانًا، يبقى الخوف من تكرار الكارثة مع أي موجة أمطار جديدة، مما يضع هذه البلديات على حافة أزمة إنسانية طويلة الأمد.
يتطلب الوضع الراهن تكاتف الجهود المحلية والدولية بشكل عاجل لتقديم الدعم الضروري للمناطق المتضررة، وتوفير حلول مستدامة للتعامل مع تكرار الكوارث الطبيعية، من خلال إقامة سدود أو تغيير مسار الأودية، إلى جانب تعزيز البنية التحتية التي تضررت بشكل كبير جراء السيول.
وفي 10 سبتمبر، اجتاح إعصار “دانيال” عدة مناطق شرق ليبيا، أبرزها مدن بنغازي والبيضاء والمرج وسوسة بالإضافة إلى مناطق أخرى، بينها درنة التي كانت المتضرر الأكبر، مخلفا آلاف القتلى والمفقودين بجانب أضرار مادية كبيرة.
- حكومة الوحدة تبحث ملف تعويضات متضرري عمارات طريق المطار

- ليبيا تعلن الفائزين بجولة العطاءات النفطية غداً بمشاركة 37 شركة دولية

- انتشال جثامين ضحايا تحطم طائرة إسعاف مروحية جنوب غربي الكفرة

- طقس ليبيا الثلاثاء: اعتدال نسبي في درجات الحرارة ورياح نشطة على شمال البلاد

- عقيلة صالح يناقش مع السفير الهندي توسيع الشراكة في ملفات التنمية والإعمار

- ليبيا.. شركة البريقة تؤكد انتظام تزويد الوقود دون انقطاع

- مؤسسة النفط الليبية تنضم إلى مبادرة الأمم المتحدة للحد من انبعاثات غاز الميثان

- مؤسسة النفط الليبية تعلن إنتاج 42.7 مليون برميل خلال يناير

- نائب القائد العام للجيش الليبي يبحث الأوضاع الأمنية والعسكرية في المنطقة الجنوبية

- ليبيا.. الدبيبة يبحث مع وزير داخلية إيطاليا تعزيز التعاون في مكافحة الهجرة غير الشرعية

- شباب الحوار المهيكل و”رائدات” يناقشون أولويات الشباب الليبي في العملية السياسية

- الدبيبة يبحث تعزيز العلاقات السياسية والأمنية بين ليبيا والسعودية

- “حفتر” يؤكد دعمه لجهود البعثة الأممية ومساعيها لدفع العملية السياسية في ليبيا

- مصرف ليبيا المركزي يفتح الاكتتاب في الإصدار الرابع من شهادات إيداع المضاربة للعام 2026

- ضبط وافد متهم في قضية نصب مالي تجاوزت 8 ملايين دينار في بنغازي




