أثار الصراع بين مجلسي النواب والرئاسي في ليبيا جدلًا واسعًا حول من الجهة التي تمتلك حق تعيين أو إعفاء محافظ مصرف ليبيا المركزي، وذلك مع تصاعد المخاوف من انعكاسات هذه النزاع على الاقتصاد الليبي وقيمة العملة المحلية وثقة المجتمع الدولي في المصرف.
ويأتي هذا التوتر بعد إعلان المجلس الرئاسي تفعيل قرار مجلس النواب رقم (3) لسنة 2018، والذي ينص على تكليف محمد الشكري محافظاً جديدًا للمصرف، وتشكيل مجلس إدارة جديد له.
إلا أن مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة رفضا هذه الخطوة، مؤكدين أنها تتعارض مع المادة 15 من الاتفاق السياسي الليبي، التي تحصر صلاحية تعيين أو إعفاء محافظ المصرف المركزي بالمجلسين.
ورغم هذا الرفض، أصر المجلس الرئاسي على تنفيذ قراره، حيث أرسل لجنة لاستلام إدارة المصرف. وبدورها، رفضت الإدارة الحالية بقيادة الصديق الكبير، التعاون مع اللجنة، معتبرةً القرار غير قانوني لصدوره عن جهة غير مختصة.
وفي هذه الأثناء، ألغى مجلس النواب قرار تكليف الشكري، مشدداً على استمرار الكبير في منصبه حتى يتم التوصل إلى توافق حول المناصب السيادية، وهي ليست من صلاحيات المجلس الرئاسي المنتهي وفق البرلمان.
تستند مواقف مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة إلى أحكام الإعلان الدستوري والاتفاق السياسي، وكذلك التفاهمات السياسية السابقة وقرارات مجلس الأمن الدولي. ورفض المجلس الأعلى للدولة قرار المجلس الرئاسي بتنحية الصديق الكبير، معتبرًا إياه قرارًا غير قانوني ولا قيمة له. وأكد أن الصديق الكبير سيستمر في منصبه حتى يتم التوصل إلى اتفاق حول المناصب السيادية.
في هذا السياق، أشار المجلس الرئاسي إلى أن لجنة تسليم إدارة المصرف قد أكملت إجراءات النقل الإداري رغم عدم تعاون الكبير، مشيراً إلى أن مجلس الإدارة الجديد سيباشر مهامه في 21 أغسطس 2024.
ومع ذلك، يظل النزاع مفتوحاً على مصراعيه، في انتظار ما ستسفر عنه المفاوضات والتفاهمات السياسية بين مختلف الأطراف.
ويحذر المراقبون من أن هذه الخلافات تهدد اتفاق وقف إطلاق النار الموقع في عام 2020 بين الأطراف الليبية، خاصة في ظل تبادل الاتهامات بين المجلس الرئاسي ومجلسي النواب والدولة بشأن شرعية القرارات المتخذة.
وتزداد المخاوف من تأثير هذا النزاع على استقرار الاقتصاد الليبي، حيث أشار رئيس مجلس النواب، عقيلة صالح، إلى أن خطوة المجلس الرئاسي قد تؤدي إلى تجميد الأرصدة الليبية وانهيار العملة المحلية.
ومن جهة أخرى، أبدت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا قلقها من تدهور الأوضاع السياسية والاقتصادية في البلاد نتيجة الإجراءات الأحادية الجانب التي تتخذها بعض الأطراف السياسية، مشيرة إلى أن النزاع حول إدارة المصرف المركزي قد يؤدي إلى تصاعد التوترات وربما اندلاع مواجهات مسلحة.
- متى تتصدى حكومة الوحدة لميليشيات التهريب والاتجار بالبشر في غرب ليبيا؟
- دبيبة يبحث مع الرئيس التونسي الأوضاع في معبر رأس جدير الحدودي
- مؤسسة النفط الليبية تنفي مزاعم تأخر تحويل الإيرادات إلى المصرف المركزي
- بعد رصد أنشطة مشبوهة.. الأمن الداخلي الليبي يغلق عدداً من مقرات المنظمات دولية
- “المنفي” يؤكد أهمية دور قبائل ليبيا في دعم مشروع المصالحة الوطنية
- تقارير: إدارة ترامب تتفاوض مع دول بينها ليبيا لترحيل مهاجرين إليها
- “تيتيه” وممثلة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي تبحثان مستجدات العملية السياسية بليبيا
- ليبيا.. مصرع سودانيين اثنين وإصابة 4 آخرين في حادث سير بالكفرة
- ليبيا.. عودة طوعية لـ143 مهاجرا إلى بنغلاديش
- “تيته” تبحث مع القائم بأعمال السفارة المصرية عمل اللجنة الاستشارية الليبية
- اليونان تتسلم رئاسة أركان “إيريني” لحظر توريد الأسلحة إلى ليبيا
- المبعوثة الأممية تبحث مع السفير اليوناني العملية السياسية في ليبيا
- ليبيا.. طقس معتدل وأمطار خفيفة محتملة على الجبل الأخضر
- تسجيل أكثر من 461 ألف ناخب بالمرحلة الثانية للانتخابات البلدية في ليبيا
- ليبيا.. القبض على 3 أشخاص وضبط 5 كيلوغرامات من الحشيش في طبرق