تواجه ليبيا أزمة حادة تتعلق بالاتجار بالبشر، حيث أصبحت نقطة محورية في مسارات الهجرة غير الشرعية من أفريقيا إلى أوروبا، نتيجة للفوضى السياسية والانقسامات بين الفصائل المسلحة في المنطقة الغربية.
وتفقدت حكومة الوحدة الليبية السيطرة على الفصائل المسلحة ومناطق تواجدها، الأمر الذي ساعد العصابات الإجرامية في تنفيذ أنشطتها بحرية، بالإضافة إلى غياب تطبيق القانون وعدم فعالية المؤسسات الأمنية أدى إلى زيادة عمليات الاختطاف والاستغلال البشري، حيث يُحتجز المهاجرون في ظروف بالغة القسوة، ويتعرضون للعنف، والاستغلال الجنسي، والعمل القسري.
وتكشف التقارير عن أن العديد من المهاجرين يتم احتجازهم في مراكز اعتقال غير رسمية في غرب ليبيا، تديرها مجموعات مسلحة ومهربون يستغلون ضعف هؤلاء الأشخاص، ويتعرض المهاجرون لسوء المعاملة والتعذيب، وغالبًا ما يُطلب منهم دفع فدية للإفراج عنهم، كما تتعرض النساء والفتيات بشكل خاص للعنف الجنسي والاستغلال في ظل هذه الظروف.
وأفادت المنظمة الدولية للهجرة، إلى أن شبكة تهريب البشر في ليبيا تُعد الأكثر دموية على مستوى العالم خلال العقد الماضي.
وفي تقريرها “الهجرة العالمية لسنة 2024″، أوضحت المنظمة أن أكثر من 20 ألف مهاجر غير نظامي فقدوا حياتهم على طول طريق وسط المتوسط بين عامي 2014 و2022.
كما أشارت إلى أن شبكات التهريب والاتجار بالبشر قد تطورت في ليبيا على مر السنوات، موثقة انتهاكات متعددة لحقوق الإنسان بما في ذلك الضرب والتعذيب والعمل القسري، والعنف القائم على النوع الاجتماعي.
وفي يونيو الماضي، أفاد تقرير سري للأمم المتحدة بأن قوات حرس الحدود في تونس قامت باعتقال مهاجرين وتسليمهم إلى حرس الحدود في ليبيا، حيث تعرضوا للابتزاز والتعذيب والقتل، بالإضافة إلى العمل القسري. يلعب البلدان دورًا رئيسيًا في جهود الاتحاد الأوروبي لوقف تدفق المهاجرين من شمال أفريقيا إلى جنوب أوروبا عبر البحر المتوسط.
وأشار تقرير الأمم المتحدة إلى أن مئات المهاجرين في تونس اعتُقلوا وطُردوا إلى ليبيا خلال النصف الثاني من العام الماضي، بناءً على مقابلات مع 18 شخصًا سبق احتجازهم، وأدلة تتضمن صورًا ومقاطع مصورة لعمليات تعذيب. وذكر طارق لملوم، الخبير الليبي في حقوق الإنسان، أن عمليات نقل المهاجرين جرت في أوائل مايو الماضي، مشيرًا إلى أن حوالي ألفي مهاجر نُقلوا من تونس إلى ليبيا هذا العام.
وأوضح التقرير أن عمليات الطرد الجماعي من تونس إلى ليبيا وما يرتبط بها من احتجاز تعسفي للمهاجرين تعزز عمليات الابتزاز والانتهاكات، والتي تعد قضايا حقوق إنسان منتشرة بشكل واسع في ليبيا.
كما ذكر التقرير أن المسؤولين الليبيين يطلبون آلاف الدولارات مقابل إطلاق سراح بعض المهاجرين، مما يصب في مصلحة أولئك الذين يستغلون الضعفاء، ومنهم المتاجرون بالبشر.
ولم ترد السلطات الليبية ولا التونسية على طلبات التعليق بشأن تقرير الأمم المتحدة، كما قال متحدث باسم بعثة الأمم المتحدة في ليبيا إنه لا يستطيع التعليق على التقرير.
في 16 أبريل الماضي، أعرب عبد الله باتيلي، الذي كان حينها كبير مسؤولي الأمم المتحدة في ليبيا، عن قلقه البالغ إزاء الوضع المزري للمهاجرين واللاجئين في ليبيا، مشيرًا إلى انتهاكات حقوق الإنسان المستمرة خلال عملية الهجرة. من جانبه، أعلن الاتحاد الأوروبي أنه سينفق 800 مليون يورو حتى عام 2024 في شمال أفريقيا لوقف تدفق المهاجرين عبر البحر المتوسط.
- المصالحة الوطنية في ليبيا.. متى تنجح؟ وما أسباب عرقلتها؟

- الوطنية لحقوق الإنسان تستنكر استقبال الدبيبة لـ”القصب” المطلوب دولياً وتطالب بتسليمه للعدالة

- مذكرة تفاهم بين الجهاز الوطني للتنمية وشركة تركية لدعم مشاريع تنموية في سبها

- بالقاسم حفتر يبحث مع مشايخ وأعيان مدينة شحات إطلاق مشاريع تنموية وخدمية

- الدبيبة يتابع أوضاع المشروعات والخدمات في بلدية الزاوية الشمال

- ليبيا.. لجنة المالية بمجلس النواب والنائب العام يناقشان التحضيرات لميزانية 2026

- المنفي يعتمد الميثاق الوطني للمصالحة الوطنية في ليبيا

- الصندوق الأسود ومصير الحداد المجهول.. ماذا تخفي اللحظات الأخيرة لطائرة رئيس أركان حكومة الوحدة؟

- ليبيا.. الدبيبة يبحث مع مخاتير محلات من 30 بلدية تطوير الخدمات المحلية

- القابضة للاتصالات تكشف عن خسائر بإجمالي 430 مليون دينار بسبب مخالفات إدارية

- بعد إحالة 122 شركة للتحقيق.. وزارة الاقتصاد الليبية تحدد سعر زيت الطهي

- العراق يخصص طائرة لإعادة أكثر من 152 مهاجراً غير شرعي من ليبيا

- طقس ليبيا الأربعاء: موجة برد وأمطار متفرقة تضرب ليبيا بدءً من اليوم

- اعترافات بلا أدلة.. هل تسقط محاكمة أبو عجيلة المريمي في قضية “تفجيرات لوكربي”؟

- النيابة الليبية تكشف عن تزوير أرقام وطنية بمدينة القبة وتلاحق المتورطين




