الثلاثاء, ديسمبر 6, 2022
الرئيسيةليبياالحرس الوطني الليبي.. طموح إخواني برؤية إيرانية وتسليح تركي

الحرس الوطني الليبي.. طموح إخواني برؤية إيرانية وتسليح تركي

تسعى حكومة الوفاق إلى إعادة رسم خريطة ميليشياتها المتطرفة، بدعوى دمجها في كيان واحد، يحمل مسمى “الحرس الوطني”، يكون موازياً للمؤسسة العسكرية.

وبحسب مذكرة لما يسمى أركان الجيش التابع لحكومة الوفاق، والمقدمة لرئيس حكومة الوفاق فايز السراج- حصلت عليها صحيفة الشاهد- فإن المقترح يهدف إلى إدماج- ما أسماه- القوات المساندة- تضم العناصر الأيديولوجية المتطرفة وشخصيات مطلوبة دولياً- تحت كيان الحرس الوطني، باعتباره ضرورة ملحة في هذه الظروف.

ونص المقترح على أن تكون العاصمة الليبية طرابلس، مقراً رئيسياً للحرس الوطني، على أن يتولاه ضابط لا تقل رتبته عن رتبة عقيد، يعين بقرار من فائز السراج، بوصفه القائد الأعلى للجيش، حسب البيان.

مقترح الحرس الوطني الليبي، سبق وتبناه أحد قادة الجماعة الليبية المقاتلة خالد الشريف، ولقبه أبو حازم الليبي، بطلب من المخابرات التركية، بدعوى حماية ثورة 17 فبراير ومنع عودة الديكتاتورية.

واستندت المذكرة الأمنية، إلى قرار صادر عن المؤتمر الوطني العام عام 2015 يقضي بإنشاء الحرس الوطني، في حين أن هذا الجسم السياسي في ذلك التاريخ كان منتهي الصلاحية بعد انتخاب مجلس النواب وممارسته لمهامه منذ 2014.

وطُرح المقترح بشكل فعلي، في أواخر عام 2012، من قبل حزب العدالة والبناء ذراع جماعة الإخوان المسلمين السياسي في ليبيا، وتبناها بشكل فعلي.

وتتوافق نوايا الوفاق مع مقترحات التنظيم الدولي لجماعة الإخوان ككل، وليس هذا غريب، فالجماعة هي المسيطر الفعلي على حكومة الوفاق، وسبق وحاولت خلق ذلك في مصر، بتدريب كيانات موازية، ظهرت في شكل تجمعات أثناء الاشتباكات التي شهدتها مصر في الفترة بين 2012 حتى أغسطس 2013، لحظة فض اعتصامي رابعة والنهضة المسلحين.

وخلقت الجماعة تلك الكيانات قديما، تحت مسمى “الجناح العسكري”، وتولى الإشراف عليه قيادات إخوانية منها خيرت الشاطر ومحمد كمال، والذي أسس فيما بعد اللجان النوعية، التي نفذت عمليات إرهابية ضد أجهزة الدولة المصرية.

الفكرة ليست بعيدة عن الحرس الثوري الإيراني، والذي أسسه المرشد الأول للثورة الإيرانية أية الله الخميني، في أعقاب الثورة الإيرانية في ثمانينات القرن الماضي، ليكون جهازاً عسكرياً موازياً للمؤسسة العسكرية الوطنية، بما يضمن حماية “الثورة الإيرانية”.

وفي سياق متصل، كشفت تقارير صحفية، عن عودة القيادي بالجماعة المقاتلة خالد الشريف، إلى طرابلس في الأسابيع الماضية، قادماً من تركيا.

وقال موقع “الساعة 24” إن أبوحازم الليبي، اتخذ من فندق المهاري وسط طرابلس، مقراً للقاءات مع بعض قادة الميليشيات، يرافقه عدد من ضباط العمليات التركية، في إطار التنسيق والإعداد لتكوين مجموعات مدربة يتم اختيارها من قيادات تنظيم الجماعة الليبية المقاتلة، وإعادة إحياء فكرة ما يسمى “الحرس الوطني”.

في الوقت ذاته، يخوض وزير داخلية الوفاق فتحي باشاغا، رجل الإخوان الأبرز في ليبيا، مفاوضات مع قادة ميليشيات طرابلس، بهدف تفكيك البعض منها ودمج البقية ضمن مؤسسات الدولة، وهو ما اعتبره مراقبون: “مناورة سياسية”، بالنظر لتوقيتها بعد اجتماعات قادة الوفاق مع العسكريين الأمريكيين ممثلي “أفريكوم”.

أحدث الأخبار

الأكثر شعبية