دبيبة يستقبل ميلوني.. لماذا توجهت رئيس وزراء إيطاليا إلى ليبيا الآن؟

0
219

بدأت رئيس الحكومة الإيطالية جورجيا ميلوني بزيارة إلى ليبيا، الثلاثاء، ومحورها التعاون الثنائي، وقعت خلالها مجموعة من الاتفاقيات. 

ووصلت ميلوني، برفقة وفد وزاري، في زيارة هي الثانية لها منذ توليها منصبها، والتي تلتقي خلالها المشير خليفة حفتر في بنغازي، وعبدالحميد دبيبة في طرابلس.

وأفاد بيان صادر عن الحكومة الإيطالية أنه خلال الزيارة، سيوقع الوزراء المرافقون لميلوني مع نظرائهم الليبيين إعلانات نوايا بشأن مشاريع التعاون في مجالات الصحة والتعليم، والبحث وكذلك الشباب والرياضة.

وبالفعل وقع الجانبان، ثلاث مذكرات تفاهم للتعاون في مجالات التعليم العالي والبحث العلمي والصحة والرياضة والشباب، خلال زيارة رسمية تقوم بها رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني إلى ليبيا.

الباحث الإيطالي في مؤسسة ميد أور الإيطالية دانييلي روفينيتي، قال في تصريحات صحفية، إن زيارة رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني إلى ليبيا تأتي في لحظة حرجة، مع الجمود السياسي الداخلي الذي زاد من تعقيده استقالة المبعوث الخاص للأمم المتحدة عبدالله باتيلي، مما يبطئ العملية التي تعمل بها الأمم المتحدة بجد من أجل تحقيق الاستقرار.

وأكد روفينيتي أن روما لها ثقل سياسي دبلوماسي كبير على ليبيا، وفقاً لوكالة إيطاليا برس للأبناء، مشدداً على أن الهدف هو تشكيل حكومة موحدة تؤدي إلى إجراء انتخابات، وهو المسار الذي تعثر بالفعل، فيما تعيد زيارة ميلوني إيطاليا إلى قلب هذه الديناميكية.

وأشار إلى أن زيارة ميلوني لها بعدين آخرين للمصلحة الوطنية لروما، موضحاً أن الأول يتعلق بمسألة الهجرة والثاني له قيمتة الاستراتيجية وهو النفوذ، مع ضرورة ألا تفقد إيطاليا الاتصال مع ليبيا، مع المحافظة على دورها النشط، ومواصلة الاتصال مع جميع المحاورين بهدف تحقيق الاستقرار.

واليوم عقد الجانبان اجتماعاً موسعاـ، ضم وزراء الصحة والتعليم العالي والنفط والغاز والرياضة من الجانب الليبي، والجامعات والبحث العلمي والشباب والرياضة والصحة من الجانب الإيطالي، بحضور سفير إيطاليا لدى ليبيا وسفير ليبيا لدى إيطاليا. 

وحسب المكتب الإعلامي للحكومة، تم خلال الاجتماع مناقشة أوجه التعاون بين البلدين في مجال الطاقة والاقتصاد والبحث العلمي والصحة.

وعقد دبيبة وميلوني اجتماعا ثنائيا لمناقشة عدد من الملفات السياسية والأمنية والاقتصادية، كان أهمها ضرورة دعم جهود الأمم المتحدة لإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في ليبيا، وفق قوانين عادلة، والجهود المبذولة بين البلدين في مكافحة الهجرة غير الشرعية.

وتم الاتفاق على عقد المنتدى الاقتصادي الإيطالي الليبي في نهاية أكتوبر بالعاصمة طرابلس لدعم القطاع الخاص بالبلدين

وقال تقارير، إن هذه الاتفاقيات تندرج ضمن “خطة ماتي” التي تحمل اسم إنريكو ماتي، مؤسس شركة إيني العملاقة الإيطالية للطاقة الذي دعا في الخمسينات إلى إقامة علاقة تعاون مع الدول الإفريقية، من خلال مساعدتها على تنمية مواردها الطبيعية.

وخلال زيارتها الأولى إلى ليبيا في نهاية يناير 2023، أبرمت ميلوني اتفاقية غاز كبيرة مع الدولة الليبية التي تمتلك أكبر احتياطيات هيدروكربونية في القارة.