باتيلي: الانقسام السياسي فاقم أزمة “دانيال” وعلى الليبيين توحيد بلادهم

0
201

قال الممثل الخاص الأمين العام للأمم المتحدة لدى ليبيا، عبدالله باتيلي، إن المسؤولية السياسية والأخلاقية تقع اليوم على عاتق القادة الليبيين، لتوحيد بلادهم. 

وأضاف باتيلي، أنه صُدم من الصور المروعة، واليأس في أعين الناجين خلال زيارته مدينة درنة التي ضربتها العاصفة دانيال المدمرة. 

وأشار باتيلي، خلال مقابلة مع الإذاعة الفرنسية الحكومية، أمس الإثنين، إلى أن الإعصار تسبب في انهيار المباني بالكامل وسط درنة وفي حالة فوضى عارمة، مشيداً بتدفق الليبيين من كل المناطق، لمساعدة سكان درنة.

وأشار المبعوث الأممي إلى صعوبة مواجهة كارثة بهذا الحجم في الدول التي تمر بظروف سياسية طبيعية. لكن التقسيم في ليبيا بين حكومتين متنافستين على السلطة، جعل البلاد ليست مستعدة لتنظيم الإغاثة بشكل مناسب مع الأجانب الذين يأتون للمساعدة. 

وأضاف باتيلي أنه لو كانت البلاد موحدة لكان تقديم المساعدات أسهل، مشيراً إلى لقاء عسكريين من المنطقتين الشرقية والغربية، لدعم جهود الإغاثة، واتفاقهم على إنشاء مركز عمليات مشتركة.

واعتبر حجم التعبئة الدولية لمساعدة ليبيا، غير كافية بما يتناسب مع حجم الكارثة، لافتاً إلى أنه بعد تحطم الجسور الواصلة إلى درنة، شرعت السلطات منذ يومين فقط في إنشاء طرق مؤقتة، للوصول إلى المدينة.

ويرى باتيلي أن ليبيا تمتلك الموارد المالية الكافية لمواجهة الكارثة، مشيراً إلى إعلان حكومة الوحدة الوطنية تقديم دعم مالي كبير، وتخصيص مجلس النواب ميزانية تبلغ نحو ثلاثة مليارات دولار، لمجابهة تداعيات السيول.

وأشار باتيلي إلى إعلان النائب العام الصديق الصور فتح تحقيق في كل أسباب تفاقم الأزمة. غير أنه من الواضح أن حالة البلاد، على المستوى السياسي، أدت إلى تفاقم هذا الوضع.

واختتم المبعوث الأممي تصريحاتهباتيلي قائلا: “تقع على عاتق القادة الليبيين اليوم مسؤولية سياسية وأخلاقية لتوحيد بلادهم، ووضع أنانيتهم وجشعهم جانبا، لخدمة شعبهم”، مشددا على حاجة البلد إلى دولة موحدة، يقودها مسؤولون منتخبون، ويكونون مسؤولين عن أفعالهم.