غضب ورفض ورد رسمي.. هل تُباع أصول ليبيا في الخارج؟

0
128

أزمة جديد وغضب ليبي بعد أنباء عن بيع أصول ليبية في أفريقيا الوسطى، ففي الوقت الذي تسيطر فيه الأزمات على الشارع الليبي، سواء سياسية أو اجتماعية أو حتى اقتصادية، لاحت في الأفق تلك الأزمة، لينتفض مجلس النواب، الذي يمثل الشعب الليبي، ليمنع وقوعها.

استغلت حكومة الوحدة الوطنية، انشغال الرأي العام الليبي، وتركيزه على أزماتها الداخلية والخارجية التي لا تتوقف، وقرر بيع أصول ليبية في أفريقيا الوسطى، إلا أن تلك الحكومة لم تنجو بفعلتها، وثار الرأي العام ضدها.

فقد أعلنت لجنة الاقتصاد والاستثمار بمجلس النواب، رفضها عرض ممتلكات ليبية تابعة للشركة الليبية للاستثمارات الأفريقية (لايكو) في العاصمة بانجي بدولة أفريقيا الوسطى للبيع في المزاد العلني، وتعهدت بتحريك الدعوى الجنائية في حال تم استمرار الإعلان عن المزاد.

وانتقدت اللجنة الطريقة التي يتم بها بيع تلك الممتلكات، مؤكدة أن فيها انتهاك صارخ للقوانين واللوائح، كما أنها بمثابة سرقة ونهب للمال العام الليبي ومقدرات الشعب، مطالبا بوقف المزاد فورا واتخاذ جميع الإجراءات المطلوبة لمحاسبة المسؤولين عنه، وبحماية الاستثمارات الليبية في أفريقيا الوسطى وغيرها من دول العالم.

حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد دبيبة، المنتهية الولاية، طالها بيان لجنة الاقتصاد بمجلس النواب، حيث حملت اللجنة المسؤولية القانونية والأخلاقية للجهات الليبية المختصة المتمثلة في حكومة الوحدة الوطنية الموقتة ومجلس إدارة محفظة ليبيا للاستثمار والإدارة التنفيذية التابعة له.

كما أكدت عزمها على اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ضد الجهات التي ستقوم بالشراء، وتدعو اللجنة حكومة أفريقيا الوسطى لعدم الاعتداد بالمزاد واتخاذ الإجراءات لإيقافه فورا والعمل على حماية الاستثمارات الليبية، وفقا للاتفاقات المبرمة بين البلدين.

الشركة الليبية للاستثمارات الأفريقية «لايكو»، ردت على أنباء بيع الأصول، توضيحا بشأن والإعلان عن مصادرة أصول الدولة الليبية في أفريقيا الوسطى وبيعها في مزاد علني.

وقالت إنها تمتلك في أفريقيا الوسطى فندق خمسة نجوم، وعمارتين سكنيتين وقطعة أرض حصلت عليها الدولة الليبية مقابل قروض منحتها للدولة الأفريقية بموجب اتفاقية موقعة بين البلدين في العام 2007، لحماية وتشجيع الاستثمار.

الشركة اتهمت في البيان، موظفا معارا إلى شركة «لايكو» في أفريقيا الوسطى بالامتناع عن تسليم مهام إدارة الشركة عند انتهاء مدة إعارته، والاستيلاء على إدارتها، والتورط في ممارسات غير قانونية واتخاذ قرارات مخالفة للقوانين واللوائح المنظمة للعمل، مستغلا مناخ الانقسام السياسي والإداري الذي طال مؤسسات الدولة الليبية في الفترة من 2016 إلى 2018.

ورصدت الشركة ممارسات مخالفة ارتكبها الموظف السابق مستخدما نفوذه وعلاقاته المشبوهة بدولة أفريقيا الوسطى، ومنها ترحيل ممثلين عن الدولة الليبية وشركة «لايكو» من المطار في أكثر من مناسبة ومنعهم من ممارسة مهام متابعة أوضاع الاستثمارات في أفريقيا الوسطى.

كما كشفت عن فضلا عن إبرام اتفاقات مشبوهة مع شخصيات متنفذة بدولة أفريقيا الوسطى وتسخير عوائد الاستثمارات لشراء ذممهم، من بينهم مستشار لرئيس الدولة، وتحقيق مصالح شخصية تضمن استمرار وجوده، وتوريط الشركة في التزامات ضخمة عالية المخاطر مع موردين وخصوم تجاريين ومصارف، من بينها الدخول في اتفاقية قرض مع أحد البنوك المحلية بقيمة تتجاوز الثمانية ملايين دولار بإجراءات مزورة ومخالفة لإجراءات الاقتراض المعمول بها ودون علم الإدارة العامة للشركة، وتعثر هذا القرض الذي وصلت قيمته إلى أكثر من عشرة ملايين دولار.