لماذا لم يحضر “البيدجا” و”العمو” اجتماع باشاغا حول الهجرة غير الشرعية؟

0
155
فتحي باشاغا وعبدالرحمن ميلاد
فتحي باشاغا وعبدالرحمن ميلاد "البيدجا" والعمو الدباشى

ترأس وزير داخلية الوفاق فتحي باشاغا، اليوم الأربعاء، اجتماعاً لمناقشة ملف الهجرة غير الشرعية، بحضور رئيس وأعضاء مكتب المجلس الرئاسي الإيطالي.

كما حضر الاجتماع رئيس مصلحة الجوازات والجنسية ورئيس جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية ومدير الإدارة العامة لأمن السواحل ومدير إدارة العلاقات والتعاون بوزارة الداخلية، ورئيس جهاز خفر السواحل التابع للجيش الليبي، وعدد من ضباط مباحث الجوازات.

ورغم أن بيان وزارة داخلية الوفاق، قال إن باشاغا شدد على ضرورة الاهتمام بملف الهجرة غير الشرعية، إلا أن الاجتماع تغافل الوفاق بين المجلس الرئاسي ومهربي البشر في ليبيا وعدد من المطلوبين دولياً بهذا الشأن.

في منتصف أبريل الماضي، ظهر أحد أكبر مهربي البشر في ليبيا، عبدالرحمن سالم ميلاد الملقب بـ”البيدجا”، يقود عمليات ميلشيات الوفاق في مدينتي صبراته وصرمان، والتي احتلتهما الميليشيات بمساعدة طيران تركي ومرتزقة سوريين.

وباركت حكومة الوفاق ما أسمته انتصاراً في صبراته عبر غرفة عمليات “بركان الغضب”، بما لا يدع احتمالية لنفي علاقتها بـ”البيدجا”، رغم إدراجه على قائمة عقوبات مجلس الأمن في 2018 لتورطه في قضايا تهريب البشر، واتهامه بشكل مباشر في إغراق مراكب كانت تقل مهاجرين، بحسب تقرير فريق خبراء الأمم المتحدة.

اقرأ أيضاًقرار مجلس الأمن بإدراج البيدجا على قوائم العقوبات

“البيدجا” مطلوب أيضاً لسلطات الوفاق ذاتها، ففي أبريل 2019 أصدر رئيس قسم التحقيقات بمكتب النائب العام الليبي أمراً لجهاز المخابرات الليبية والأمن الداخلي بتكثيف عمليات البحث والتحري عن عبدالرحمن سالم؛ لإلقاء القبض عليه لتورطه في تهريب الوقود.

الاجتماع أيضاً تغافل دور أبرز المطلوبين الذين ظهروا بصبراته وصرمان في أعقاب احتلالهما من الوفاق أحمد الدباشي والملقب بـ”العمو” قائد ميليشيات التهريب بصبراته المتورط في قضايا اتجار بالبشر، والمتورط مع أجهزة استخبارات دولية، في عرقلة تدفقات المهاجرين إلى أوروبا، والذي ظهر أيضاً في معارك صبراته وصرمان.

وفي وقت يرى فيه برلمانيون أوروبيون ضرورة توقف الدعم الخاص بمكافحة الهجرة غير الشرعية، ادّعى رئيس جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية عميد المبروك عبدالحفيظ، بأن مراكز تجمع المهاجرين وإيوائهم تحتاج إلى دعم مادي ولوجستي مع ضرورة أن تكون هذه المراكز خارج مخططات المدن السكنية.

وفي أواخر أبريل الماضي، طالب برلمانيون أوروبيون الاتحاد الأوروبي بالتوقف عن توجيه الأموال إلى ليبيا؛ لإدارة الهجرة وتدريب خفر السواحل التابعة لحكومة الوفاق، في ظل استمرار انتهاك حقوق الإنسان للمهاجرين وطالبي اللجوء، والمتورط فيها تجار بشر تدعمهم الوفاق.

وبحسب موقع البرلمان الأوروبي، طالب البرلمانيون، بوقف التعاون مع خفر السواحل الليبي، وذلك لأن ليبيا ليست دولة آمنة لإنزال الأشخاص الذين يتم إنقاذهم في البحر.

وتهكم سياسيون ليبيون حول اجتماع باشاغا، بأنه كان من الأولى حضور مهربي البشر الذين تتعاون معهم حكومة الوفاق في معاركها ضد الجيش الليبي، فهم يمتلكون خريطة التهريب كاملة.