كيف حولت الحرب في ليبيا عائلة أردوغان “البسيطة” إلى أغنى عائلات تركيا؟

0
201

وقعت حكومة الوفاق، برئاسة فائز السراج، صفقة سرية، هي الأكبر مع الجانب التركي، مقابل تزويدهم بالطيران المسيّر لمواجهة الجيش الوطني الليبي في طربلس.

وكشف مصدر مسؤول في المجلس الرئاسي الليبي، في تصريحات لموقع “الساعة 24” الليبي، أن هذه الصفقة ستمكنهم من مواجهة قوات الجيش الليبي ودحره، قائلا : “تعاقد فائز السراج مع أردوغان على منح تركيا قوات الوفاق نحو 150 طائرة مسيرة هي الأضخم من نوعها، وبموجبها جرى تحويل مبلغ 3 مليار دولار إلى بنك الزراعات التركي عن طريق المصرف الليبي الخارجي.

وأضاف المصدر، أن الصفقة تشمل تشغيل وتسيير الطيران من قبل الضباط الأتراك، من غرف عمليات منتشرة في المدن المسيطر عليها من قبل حكومة الوفاق وحماية عناصر من المرتزقة السوريين ويشاركهم في التنقل قوة الردع الخاصة بين المدن والمناطق .

أما عن بيزنس الطائرات المسيرة الذي تربح منه أردوغان وعائلته وجعلتهم من الأغنياء، حيث بدأت تركيا مشروع الطائرات المسيرة التركية على يد سلجوق بيرقدار، عندما أقنع بيرقدار مجموعة من المسؤولين الأتراك، حيث تمتلك عائلة بيرقدار شركة لتصنيع مكونات السيارات منذ عام 1948 تدعى بيرقدار ماكينا، إلا أن الشركة بدأت في تصنيع المعدات الجوية منذ بداية الألفية الثانية.

بدأ تعاون بيرقدار الحقيقي مع الجيش التركي عندما فاز ببطولة نظمها الجيش التركي لأفضل طائرة مسيرة مصغرة، حيث طلبت أنقرة بعدها إرسال 19 طائرة من هذا النوع إلى جنوب شرق البلاد.

وبدأ بيرقدار يجني ثمار جهده في عام 2015، عندما نجحت أحدث طائراته TB2 في جذب انتباه العسكريين الأتراك، بعدما استطاعت ضرب أهداف من على ارتفاع أربعة كيلومترات ومدى ثمانية كيلومترات.

حقق بيرقدار نجاحا من نوع آخر بزواجه من سمية رجب طيب أردوغان، أصغر بنات الرئيس التركي، وقد أصبحت شركته من بعدها، المصنـِّع المفضل للطائرات المسيرة في تركيا.

وتعتبر طائرة TB2 الآن عماد العمليات الجوية لأنقرة، إذ يمكنها الطيران على ارتفاع 24 ألف قدم لمدة 24 ساعة، وحمل وزن 55 كيلوغراما.

وتعمل الطائرات المسيرة تركية في ليبيا، لصالح حكومة الوفاق الوطني، وتستهدف عناصر ووحدات تابعة للجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر، ويعمل فريق من الخبراء العسكريين الأتراك في المعارك الدائرة في ليبيا، لصالح حكومة الوفاق، من غرفة عمليات مقرها طرابلس، حيث يتولى الفريق التركي مسؤولية تشغيل طائرات “بيرقدار” المسيرة، التي استخدمت لشن غارات على قوات الجيش الوطني .

وكان المركز الإعلامي لغرفة عمليات الكرامة التابعة للجيش الليبي كشف قبل ايّام قليلة ، عن سقوط 30 طائرة مسيرة تركية، كانت تحاول استهداف مواقع مدنية وعسكرية في الجفرة والوشكة وعين زارة والوطية وبني وليد وترهونة ومطار طرابلس وقصر بن غشير .