حكومة الفساد “الوفاق سابقا”.. أهملت الشعب واهتمت بالميليشيات وحلفاءها الأتراك

0
132

في الوقت الذي فتح فيه، رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الليبي، فائز السراج، أبواب طرابلس للغزاة الأتراك وحليفه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، والمرتزقة السوريين المواليين له، إدعى السراج كذبا بأنه يسعى للحفاظ على ليبيا ومقدراتها ورعاية شعبها والقضاء على الفساد.

كل تلك الإدعاءات التي أطلقها رئيس حكومة الوفاق، كانت عكس ما يجري في الواقع، فقد تفشى الفساد في أرجاء طرابلس التي تسيطر عليها قواته وقوات حلفاءه الأتراك، وأدى التزاحم والاقتتال على السلطة بين السراج ورجاله وعلى رأسهم وزير داخليته، فتحي باشاغا، إلى خلاف بين قادة الميليشيات التابعة لهذا وذاك، فأشعلت نيران الخلاف بين أصحاب المطامع الواحدة.

منحوا الميليشيات الاعتمادات بغير حق
مارست حكومة الوفاق الضغط على مؤسسات مالية ليبية، كالمصرف المركزي الليبي، من أجل تقديم دعم مادي للميليشيات التابعة لحكومة الوفاق، أو من خلال طلب تخصيص أموال خارج ميزانية الدولة من أجل استقدام الأسلحة والمساهمة في الدفع للمرتزقة.

كما تسببت السياسية التي يتبعها رئيس حكومة الوفاق فائز السراج، في التعامل مع الميليشيات الداعمة له في أزمة كبير خلال الفترة الماضية، خاصة مع وصول أعداد كبيرة من المرتزقة السوريين الذين أرسلهم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لنصرته، ووعد كل منهم براتب شهري يصل لـ 2000 دولار وهو ما أثار سخط وضيق الميليشيات الأخرى التي تتقاضي أقل من ربع الراتب الذي أغرى به أردوغان مرتزقته.

تطور الأمر وزاد ضيق قادة بعض الميليشيات التابعة للسراج، واتهموا علنا فتحي باشاغا وزير داخلية حكومة الوفاق بالفساد، وأنه سيفتح بابا لدخول المستعمرين إلى ليبيا مرة أخرى، وانتقل الخلاف بينهم من مرحلة الاتهام إلى الاشتباك بالأسلحة، فخسر السراج أهم حلفاءه وأقدمهم في تلك الأرض بسبب الفساد وفتح الأبواب للأتراك ورجالهم في ليبيا لتولي المناصب.

تجاهلوا البنية التحتية
تسبب هوس السلطة الذي سيطر على عقل رئيس حكومة الوفاق فائز السراج، في إهمال البنية التحتية في المناطق التي تسيطر عليها ميليشياته، فطوال الفترة الماضية، عانت طرابلس والمدن المحيطة بها من انقطاع دائم للخدمات الأساسية التي لا غنى عنها، مثل المياه والكهرباء والاتصالات، ولم يحرك ساكنا على مدار عدة أسابيع لإيجاد حل لتلك المشكلات.

استأجروا الطائرات الخاصة
استغل الأعضاء والتابعين لحكومة الوفاق الليبي، مناصبهم التي منحها لهم رئيس المجلس الرئاسي بالحكومة، من أجل استئجار طائرات خاصة من أجل تنقلاتهم من مكان إلى أخر، في إهدار واضح ومتعمد للمال العام الليبي، وبعكس ما يدعيه السراج دائما بالحفاظ على أموال ومقدرات الشعب الليبي الحر.

لم يتوقف الأمر عند ذلك، فقد انتشر الفساد في حكومة الوفاق للحد الذي سخروا فيه شركات طيران ليبية للمساهمة في نقل المرتزقة السوريين المدعومين من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى ليبيا.

تركوا الناس في طوابير المصارف
لم تهتم حكومة الوفاق الليبية لتوفير خدمات مناسبة وآدمية للشعب الليبي المتواجد في المناطق التي يسيطرون عليها، فغابت خدمات الصراف اللآلي وقلت أعداد الماكينات التابعة للبنوك، فتسبب ذلك في زحام شديد على المصارف بشكل مستمر خاصة عن مواعيد صرف الرواتب.

لم ينظروا للمواطن في طابور البنزين
كما أهملت حكومة الوفاق تماما توفير البنزين للمواطنين، والذي أصبح عملة نادرة بسبب العصابات التي تسطو على ناقلات البنزين بالقرب من بنى وليد، وعلى الرغم من معرفة حكومة الوفاق لأماكن تلك العصابات، إلا أنها لا يمكنها أن تمنعهم لأنهم ببساطة قوات تابعة لميليشيات الوفاق، في منظومة فساد كاملة يدفع ثمنها الشعب الليبي.