شوغالي.. ضحية الخلاف بين الوفاق وميليشيات داخليتها

0
203

تذيع قناة روسيا اليوم، السبت المقبل، الفيلم الوثائقي “شوغالي”، والذي يحكي قصة اعتقال عالم الاجتماع الروسي “ماكسيم شوغالي” ومترجمه الليبي، في طرابلس على يد مليشيات الوفاق بداية عام 2019.

 

ويرصد الفيلم جانباً من مأساة الليبيين، وفوضى الميليشيات المتطرفة في العاصمة طرابلس، كذلك فشل محاولات الحل السلمي للأزمة الليبية وسيطرة الميليشيات الإرهابية على زمام الأمور فيها.

 

ووصل فريق روسي على رأسه عالم الاجتماع شوغالي، المستشار السياسي لمؤسسة الدفاع عن القيم الوطنية ومقرها موسكو، والطبيب سامر حسن علي سويفان، إلى العاصمة الليبية طرابلس، بدعوة رسمية من حكومة الوفاق؛ لإجراء بحوث واستطلاع رأي الشعب الليبي للمساعدة في إيجاد حل للأزمة الليبية.

 

غير أنه في ظل الفوضى المسيطرة على الأوضاع الأمنية في العاصمة، ألقت ميليشيا الردع الخاصة التابعة لوزارة داخلية حكومة الوفاق، القبض على الباحثين، في ميدان الشهداء بالعاصمة، حينما كانا يسألان المارة لاستطلاع آرائهم عن مدى رضاهم عن الحكومة ومعرفة وجهة نظرهم عن الأوضاع والقضايا الليبية بشكل عام في محاولة لقياس الرأي العام في البلاد.

 

وأودعت عناصر “ميليشيا الردع” الباحثين ومترجماً ليبياً، سجن معيتيقة، في مايو العام الماضي، ولم يتم إلى الآن توجيه تهمة رسمية لهما، حيث أنهم معتقلون بشكل غير قانوني، ويتعرضون للتعذيب في السجن المشهور بانتهاكاته.

 

وأظهرت عملية القبض على الفريق الروسي، وجود خلافات كبيرة بين وزارة داخلية الوفاق المتحكم الفعلي في الميليشيات، وحكومة الوفاق ورئيسها فايز السراج.

 

وتحدثت تقارير صحيفة، عن أن الباحث الروسي حصل على معلومات من شأنها فضح حكومة السراج وداخليتها أمام المجتمع الدولي، منها سيطرة الميليشيات على العاصمة والانتهاكات بحق المدنيين. 

 

وترفض روسيا التواجد التركي في ليبيا ودعمها لحكومة الوفاق بآلاف المرتزقة السوريين والأسلحة المتطورة، الأمر الذي فتح تكهنات حول استمرار اعتقال العالم الروسي ومساعده، في محاولة للضغط على موسكو لتغيير مواقفها.  

 

ويحكي فيلم “شوغالي” عن تحضيرات عسكرية روسية، لتنفيذ عملية إنقاذ رهائن روسيين من سجون معيتيقة، الواقع بمطار معيتيقة الدولي، والذي حولته تركيا وميليشيات الوفاق إلى مطار عسكري، تحتجز فيه المدنيين، كدروع بشرية.