الإثنين, أغسطس 15, 2022
الرئيسيةاقتصادإغلاق النفط أم فشل حكومة دبيبة.. ما سبب تفاقم أزمة الكهرباء في...

إغلاق النفط أم فشل حكومة دبيبة.. ما سبب تفاقم أزمة الكهرباء في ليبيا؟

لا تزال أزمة انقطاع الكهرباء في ليبيا مستمرة، وتتفاقم يومياً في جميع أنحاء البلاد في ظل فشل حكومة الوحدة برئاسة عبد الحميد دبيبة في وضع حد لها، رغم الوعود المتعددة ومحاولات تزييف الواقع.

تعهد رئيس حكومة الوحدة خلال ترشحه أمام ملتقى الحوار الليبي فبراير عام 2021، بحل أزمة الكهرباء في وقت لا يتخطى الـ 10 شهور، اليوم يمر أكثر من 18 شهرا منذ استلام السلطة والوضع يزداد سوءاً.

أول أمس، التقطت صورة لمواطن ليبي جالسا في الشارع بجانب مولد كهربائي لتشغيل جهاز الأكسجين لطفله المريض، أثارت الواقعة جدلا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي وأعادت الحديث عن أزمة الكهرباء في بلد غني بثروات الطاقة.

وأرجعت حكومة الوحدة أسباب استمرار انقطاع التيار إلى وقف إنتاج النفط، وقال الناطق باسم حكومة الوحدة المنتهية ولايتها، محمد حمودة، إن “أزمة إمدادات الغاز الناتجة عن وقف إنتاج وتصدير النفط ترتب عليها فقدان قرابة 1000 ميغاوات من إنتاج الشبكة العامة للكهرباء”.

وحذر حمودة، في تصريحات نقلها المركز الإعلامي لوزارات وهيئات ومؤسسات دولة ليبيا من مفاقمة الأزمة وتضاعفها نتيجة هذا الإقفال بحسب تقديرات إدارة الشركة والمختصين.

ورد مدير شركة ‎سرت للنفط إبراهيم شويقي على تصريحات حكومة الوحدة، وقال إن “عمل الشركة لم يتوقف وتنتج 145 مليون قدم مربع من الغاز وتمد المستهلكين بما فيهم شركة الكهرباء”، مؤكدا أن لدى الشركة صيانة بحقل الساحل تسببت في وقف الانتاج منذ يومين فقط، وليس لديها حقول متوقفة إلا واحد ومحطته 103”.

من جانبه قال السفير جمال بيومي مساعد وزير الخارجية المصرية الأسبق، إن عدم الالتزام بمواعيد الصيانات المقررة لأغلب محطات إنتاج الكهرباء في ليبيا أدى إلى تفاقم الأزمة.


وأضاف الخبير في الشؤون الاقتصادية لصحيفة الشاهد الليبية، أن ربط تكرار انقطاع التيار الكهربائي بتوقف إنتاج النفط وتصديره مناكفات سياسية، مشيراً إلى أن تفاقم أزمة الكهرباء هروب من المسؤولية لا علاقة له بقطاع النفط حيث تعاني ليبيا في هذا الملف منذ 10 سنوات حتى في أوقات ذروة إنتاج الطاقة.


وأكمل أن عدم استكمال المشاريع المتعاقد عليها من جانب حكومة الوحدة والتي كانت ستوفر آلاف الميجا وات من الكهرباء هذا الصيف كان من الأسباب التى أدت إلى العجز في الكهرباء مشيرا إلى “عدم اهتمام حكومة الوحدة باستكمال مشاريع الربط الكهربائي بين الدول المجاورة وليبيا بسبب الجدل المثار حول شرعية استمرارها”.

وأشار إلى “تدمير بنى الكهرباء التحتية خلال الحروب، وخروج شركات الطاقة المستثمرة في البلاد تعد من الأسباب الرئيسية للأزمة”، كما انتشار المولدات على أرصفة المدينة، وكثرة سرقة الأسلاك الخاصة بالمحطات مع ارتفاع أسعار النحاس المسروقة.


في سياق متصل كشف الرئيس السابق للهيئة الليبية للاستثمار محسن الدريجة، في منشور سابق له على الفيسبوك عن الأسباب الحقيقية لأزمة الكهرباء، وقال إن “ليبيا لديها قدرة على انتاج كهربائي كافي للاستهلاك المحلي والمشكلة تكمن في صيانة المحطات الموجودة وشبكة نقل الكهرباء”.

وأضاف الخبير الاقتصادي الليبي أن هناك ثلاثة محطات تحت الإنشاء قد تجعل هناك فائض في إنتاج الكهرباء، ولكن لم يتم التقيد بخطط إنشائها”، وتابع “بعض المحطات دخلت الصيانة هذا الصيف لعدم اتباع جداول الصيانة في موعدها ولهذا ستستمر أزمة الكهرباء هذا الصيف حتى بعد دخول الوحدات الجديدة.

وأردف: “في عام 2020 أوصت مجموعة من المختصين من منظمات التنمية الألمانية والأمريكية والأمم المتحدة باستكمال المشاريع المتعاقد عليها في (غرب طرابلس، مصراتة ، طبرق) مع صيانة المحطات لتستعيد قدرتها كاملة، حيث كانت مدة إنجاز المشروع 18 شهرا وتكلفته مليار وستمائة مليون دولار”.

وأوضح أن “المشروع يؤدي إلى إنتاج 10.5 جيجا بينما أعلى استهلاك في ليبيا 8.5 جيجا، المشروع أوصى بتغيير انارة الشوارع الى LED لتوفير كهرباء تكفي لتغطية حاجة مدبنتين مثل الزاوية، لكن لم يتم التقيد بالخطة وهذا هو سبب استمرار مشكلة الكهرباء”.

أحدث الأخبار

الأكثر شعبية