في ليبيا يوكل الأمر إلى غير أهله، فها هو رئيس حكومة الوحدة الوطنية المنتهية ولايتها عبد الحميد دبيبة، العاجز عن كبح زمام الأسعار يتفاوض مع جهاز أمني تسيطر عليه ميليشيات لحل المشكلة.
الأمر ليس غريباً، فاليوم التقى دبيبة رئيس ما يسمى جهاز الأمن الداخلي، لطفي الحراري، والذي زعم أن خطة الجهاز تركز خلال الفترة الراهنة على ملفي الغذاء والوقود، وإنه سيعمل على القيام بمعالجات تظهر نتائجها قريباً.
وأضاف الحراري، أن الجهاز يعمل على الحفاظ على أمن الدولة واستقرارها الاقتصادي.
وناقش الاجتماع خطة معالجة ملف تهريب الوقود بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية الأخرى.
الحراري، قائد ميليشيا في الأساس، تسمى “النواصي”، وهي أحد المبليشيات التب تسيطر على أجزاء من العاصمة طرابلس، وتضم مقاتلين غالبيتهم من “الجماعة الليبية المقاتلة”، ويبلغ عدد مقاتليها نحو 2000 عنصر، وهي تمتلك أسلحة متوسطة، وتحظى بدعم الإخواني علي الصلابي.
وكثيراً ما دخلت ميليشيا النواصي في اشتباكات دامية مع ميليشيات جهاز دعم الاستقرار وقوة الردع بما يروع المواطنيين وعلى مرأى ومسمع من رئيس جهاز الأمن الداخلي الذي لجأ له دبيبة لمحاولة ضبط السوق.
وتغافل دبيبة والحراري عن السبب الرئيسي في أزمة الوقود في غرب ليبيا، وهو سيطرة الميليشيات على المحطات وتهريبها للوقود، ومنها ميليشيا النواصي أيضاً.
تناسى دبيبة والحراري أيضاً، ما شهدته مدينة الزاوية في فبراير الماضي، حين اندلعت مواجهات عنيفة استخدمت فيها الأسلحة الثقيلة، بين مجموعات مسلحة تتصارع للسيطرة على عمليات تهريب الوقود، وتحديداً داخل منطقة الحرشة وفي الطريق المتجه إلى مصفاة الزاوية.
وأكدت تقارير تورط ميليشيا “سرية النصر” والتي كانت طرفا في المواجهات، التي أدت إلى أضرار بممتلكات عامة وخاصة، وأضرار بالغة في محطة كهرباء الزاوية المزدوجة، وتعطل 3 وحدات توليد طاقة بها.
الأمر لا يخرج عن كونه تصريحات عنترية، للحراري، الذي يكتفي جهازه الهلامي بإصدار بيانات حول القبض على تجار.
وقبل أسبوعين، أعلن جهاز الأمن الداخلي، ضبط مجموعة من تجار الجملة وسماسرة الفاكهة والخضراوات جلها من الأجانب بسوقي الأحد وجنزور، ممن تسببوا بالمضاربة بالأسعار وارتفاعها بشكل تجاوز كل الحدود وفاق مؤشرات البيع.
وأشار جهاز الأمن الداخلي إلى أن القبض على هؤلاء التجار بناء على تعليمات من رئاسة الجهاز وفقًا للقانون، وأن ذلك جاء على خلفية استمرار غلاء الأسعار بسبب ثلة من السماسرة ضاعت أخلاقهم وضعفت نفوسهم أمام المال، وبات هدفهم جميعًا تحقيق المكاسب السريعة، متجاهلين بذلك العواقب ومردودها السلبي على المواطن، بحسب البيان.
- مصرف ليبيا المركزي يناقش مع شركات ومكاتب الصرافة تنظيم تزويدها بالنقد الأجنبي

- الدبيبة يتابع أسعار السلع في السوق الليبي وسبل منع الاحتكار

- ليبيا.. مقتل عنصرين وإصابة آخرين من قوة دعم المديريات بقصف بطائرة مسيّرة في العجيلات

- ليبيا.. وزير المواصلات يكشف تفاصيل التحقيق في سقوط طائرة الحداد

- حكومة الوحدة الليبية تعرب عن قلقها إزاء الأحداث في مضيق تايوان

- ماذا ينتظر ليبيا في عام 2026؟

- ليبيا.. ترحيل مهاجرين نيجيريين عبر مطار معيتيقة

- ليبيا.. موظف بالسجل المدني زور رقما وطنيا لمدان بالإعدام للهروب من الحكم

- الأرصاد الليبية: طقس بارد وأمطار متفرقة على معظم أنحاء البلاد

- الحكومة الليبية المكلفة تحذر من توظيف القضاء في الصراعات السياسية

- ليبيا.. حكومة الوحدة تعلن دعمها لموقف المحكمة العليا ضد مجلس النواب

- جماعة الإخوان في ليبيا.. تراجع النفوذ في 2025

- حصاد ليبيا 2025.. عام التحولات الكبرى والأزمات المفتوحة

- بتهمة اختلاس 6 ملايين دينار.. النيابة الليبية تحبس مسؤولين بالمصرف الزراعي

- مؤسسة النفط الليبية: شركة أكاكوس تتجاوز المستهدف الإنتاجي وتحقق أكثر من 325 ألف برميل يومياً




