من المستفيد من بقاء عبدالحميد دبيبة رئيساً لوزراء ليبيا؟

0
211
جماعة الإخوان

في وقت يخوض فيه مجلس النواب الليبي حرباً لتغيير الحكومة المؤقتة التي انتهت ولايتها، يتشبث رئيسها عبدالحميد دبيبة بالسلطة أكثر.

بقاء دبيبة في السلطة الليبية يبدو هدف حتمي لرجل الأعمال المتهم بتزوير شهاداته العلمية في ترشحه للرئاسة الليبية، والتي عول عليها للبقاء في الحكم، لتمرير أهدافه وأهداف من يعولون عليه. 

فما أن أعلن رئيس مجلس النواب الليبي عقيلة صالح، أن حكومة الوحدة الوطنية المؤقتة انتهت ولايتها في 24 ديسمبر الماضي، مؤكداً ضرورة إعادة تشكيلها، ثارت حالة من الجدل من قبل الداعمين لدبيبة على الساحة الليبية. 

وأمس طالب رئيس مجلس النواب، من النائب العام الليبي، الصديق الصور، التحقيق فيما صرفته حكومة الوحدة الوطنية المؤقتة، وخاصة في بندي التنمية والطوارئ، علاوة على التحقيق في المخالفات في المناقلة بين بند وآخر من دون موافقة المجلس، وكذلك إساءة استعمال السلطة بإصدار تكليف للنواب وغير النواب في مناصب قيادية بالمخالفة للقوانين واللوائح.

بالطبع لن يسمح المستفيديون من بقاء دبيبة بخروجه من السلطة، فمن هم؟.. الإجابة لا تحتاج لوقت طويل، فجماعة الإخوان المسلمين أكبر المستفيدين ببقاءه.

فالتنظيم الذي هدد بتقسيم ليبيا حال سحب مجلس النواب الثقة من دبيبة سيعيد تهديده مجدداً، حتى لو تطلب الأمر دخول البلاد في الفوضى أكثر.

ويريد التنظيم من بقاء دبيبة تمىير مصالحه وتمكينه رجاله من السلطة وهو بالطبع ما يحدث من رئيس حكومة الوحدة الوطنية بتمكين قادة الميليشيات في مناصب قيادية وحساسة في الدولة، وهو ما أشار له مجلس النواب أمس بسوء استغلال السلطة. 

ويعني بقاء دبيبة في السلطة، استمرار سيطرة جماعة الإخوان المسلمين على مجلس إدارة مصرف ليبيا المركزي، وبقاء الصديق الكبير على رأس المجلس، وبالتالي الاستحواذ على الثروات وتبديد الميزانيات.

كذلك ضمان بقاء المحتل التركي في غرب ليبيا، فدبيبة لم يتحرك منذ توليه الحكومة في مارس الماضي، في هذا الملف، ولم يسمح لوزيرة الخارجية نجلاء المنقوش بالتحرك في هذا الملف.

لم يحرك دبيبة ساكناً أيضاً، تجاه هجوم الاإخوان على وزيرته حين طالبت بضرورة انسحاب كافة القوات الأجنبية، ومن ضمنها القوات التركية، والميليشيات التابعة لها من ليبيا.

وفي مايو الماضي، زعمت المتحدثة باسم حزب العدالة والبناء – آنذاك- سميرة العزابي، أنّ بقاء القوات التركية الموجودة في ليبيا، دعماً للاستقرار، وبناء على اتفاق رسمي، وأنّها ليست قوات مرتزقة. 

تركيا أيضاً تريد بقاء دبيبة، فهو من سمح لشركاتها للعودة مجددًا ووقع عشرات الصفقات التي تمكن حكومة أردوغان من الثروات الليبية، وهو ما يدلل عليه أولى زياراته إلى تركيا أول توليه الحكم.