التجار يستغلون حظر التجوال .. وأسعار السلع تتضاعف في العاصمة الليبية

0
218

شهدت الأسواق والمحال التجارية في طرابلس ارتفاع جنوني في أسعار المواد الغذائية والسلع التموينية حتى المنتجات المصنعة المحلية، في ظل أزمة “كورونا” وإعلان حظر التجوال، والغياب التام لإدارة الوفاق التي من المفترض أن تعمل وضع آلية لضبط عملية التسعير، وتوفير المنتجات للمواطنين.

وعانى العديد من المواطنين البسطاء الذين يقطنون الأحياء السكنية في طرابلس وخاصة من ذوي الدخل المحدود، من ارتفاع أسعار السلع الأساسية مؤخراً بشكل كبير، وزاد الحمل على كاهلهم في ظل أزمة السيولة وانعدام توفرها في معظم المصارف وتأخر صرف المرتبات لثلاثة أشهر.

وبرر أصحاب الاسواق والمحال وخاصة تجار الجملة ارتفاع الأسعار بسبب قلة المخزون من السلع والتأخر في عملية استيرادها بسبب انشغال الدول الموردة بالأزمة التي تشهدها نتيجة تفشي فيروس كورونا، وكذلك توقف الاعتمادات المصرفية للشركات الموردة للسلع الغذائية وتأخر الجهات المسؤولة في الدولة على إيجاد حلول عاجلة لتجنيب المواطن مزيداً من المعاناة.

إلا أن المواطنين يرون أن أغلب التجار يستغلون نقص السلع الغذائية والظروف التي تمر بها البلاد في زيادة الأسعار، لا سيما في المنتجات التي تصنع محلياً، واعتبارها فرصة للربح خاصة في بعض المناسبات مثل شهر رمضان، واستغلال ما تشهده البلاد من ظروف أمنية واقتصادية صعبة، والتي لا يدفع ثمنها إلا المواطن البسيط، في غياب تام لمؤسسات حكومة الوفاق التي يقع على عاتقها مسؤولية توفير كل ما يحتاجه المواطن من متطلبات المعيشة.

على الجانب الآخر، نجد مثالاً يحتذى به في عملية إدارة الأزمات، فقد أعلنت وزارة الاقتصاد بالحكومة الليبية في بنغازي، بقيادة عبدالله الثني، أمس الخميس، عن تشكيل لجنة لضبط عملية تسعير السلع في الأسواق بعضوية من جهاز الحرس البلدي، والبحث الجنائي وعضو من كل شعبة بغرف التجارة والصناعة والزراعة.

وتشكيل هذه اللجنة يضع عملية التسعير تحت السيطرة، لما تحتويه من عناصر أمنية تضمن التنفيذ والمراقبة، وعناصر ذات خبرة مهنية على دراية بطبيعة المنتجات وتكلفتها وطرق رواجها في الأسواق.