السبت, يناير 29, 2022
الرئيسيةليبياسعد العكر: هل قانون الانتخابات الرئاسية يمنع أي مواطن من الترشح للانتخابات؟

سعد العكر: هل قانون الانتخابات الرئاسية يمنع أي مواطن من الترشح للانتخابات؟

نشر عضو هيئة التدريس بكلية الحقوق جامعة طبرق، سعد مفتاح العكر، مقالاً عبر صفحته الشخصية على موقع “فيسبوك” تحدث فيها عن قانون الانتخابات الرئاسية، والمرشحين الحاليين، ومدى قانونية ترشح بعضهم لخوض المعترك الانتخابي.

وجاءت نص المقال كالتالي:

هل قانون الانتخابات الرئاسية يمنع أي مواطن من الترشح للانتخابات؟ يُطرح عليّ هذا السؤال بشكل مُتكرر من قبل المواطنيين والصحفيين؟

لما كانت القواعد القانونية عامة ومُجردة، بحيث أنها لا توجه لشخص معين بالذات، ولا تتناول واقعة محددة لذاتها، بل تكون قابلة للتطبيق على جميع الوقائع التي تحقق شروطها.

إن القانون (1) لعام 2021 بشأن انتخاب الرئيس، والقانون رقم (3) لعام 2021 بتعديل القانون رقم (1) لعام 2021 لم يُقصي أي مواطن طبقاً للعمومية والتجريد. وقد حددت المادة (10) من هذا القانون عشرة ضوابط مطلوبة للسماح للجميع بالترشح لمنصب رئيس الدولة.

وترتيبًا على ماسبق؛ فإن الحديث على أن المادة (12) قد أقصت رئيس الوزراء دييبة؛ فهذا التفسير يأتي من أشخاص محدودي القدرة على تفسير النصوص وتأويلها.

حيث جاء في المادة (12) من قانون انتخاب الرئيس: (( يُعد كل مواطن متوقفاً عن العمل وممارسة مهامه قبل موعد الانتخابات بثلاثة أشهر) مما يجعل ضابط الترشح هنا هو -التوقف- النهائي عن العمل قبل انتخابات 24 ديسمبر.

ولما ذهب البعض في تأويلهم الى أن رئيس الحكومة يُعتبر مستقيلاً بعد قرار مجلس النواب رقم (10) لعام 2021 بشأن سحب الثقة من حكومة الوحدة الوطنية، وذلك طبقًا للمادة (194) من القانون رقم (4) لعام 2014 بشأن النظام الداخلي لمجلس النواب: (إذا قرر مجلس النواب بأغلبية أعضائه سحب الثقة من الحكومة عدت “مستقيلة” وتستمر في تسيير الأعمال إلى حين تكليف حكومة جديدة) فإن هذا التفسير غير صحيح.

فهناك فرق بين الإقالة وبين التوقف؟

فالذي أشير اليه في المادة 12 التوقف عن العمل وممارسة المهام، والمقصود بالتوقف لغة : (التثبت والاحجام عن الحركة والسير).

وهذا لم يحدث من رئيس حكومة تسيير الأعمال، فلو توقف عن العمل لكان بإمكانه أن يتقدم للارشح دون عائق قانوني. لكنه الدبيبة -لم يتوقف نهائياً- عن ممارسة مهامه بعد أن سحبت من حكومته الثقة! بل إنه اشتطط في -رفضه العلني- لقرار مجلس النواب، واعتبر أن سحب الثقة لا يسري على شخصه، لأنه قد جاء عن طريق اتفقاق محلي ودولي، ولم يأتي عن طريق مجلس النواب.

وإضافة لما تقدم؛ فوفقاً لاتفاق جنيف، قد جاء في الباب الخاص بشروط الترشح لمهام السلطة التنفيذية، في المادة الثانية فقرة (3) بشأن التعهدات المُلزمة للمترشحين: (يتعهد شاغلو المناصب السيادية في السلطة التنفيذية الموحدة للمرحلة التمهيدية بعدم الترشح للانتخابات العامة التي تُنهي هذه المرحلة) والعلة من هذا التعهد؛ هو عدم توظيف وتسخير أموال وقرارات الدولة في المرحلة الانتقالية لصالح شاغلي هذه المناصب ( دعاية انتخابية).

وفي كون هذا التعهد يُعد أولاً من ناحية شرعية واجب ومُلزم، وقوفاً عند قوله تعالى (وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ ۖ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولاً) فإنه من ناحية قانونية لا يجوز لرئيس الحكومة أن يترشح.

وإذا كانت هناك وجهة نظر قاصرة تقول؛ بعدم قانونية اتفاق جنيف لأنه -لم يُضمّن ويُدستر- من قبل مجلس النواب، فإن هذا الرأي يعني: نسف كافة مخرجات ملتقى حوار جنيف السياسي – بما فيها شرعية حكومة الوحدة الوطنية ومشروعية كل ما نتج عنها من قرارات.

أحدث الأخبار

الأكثر شعبية